بقلم الحبيب الطرابلسي
ملايين من العمال الوافدين، بدون مهارة، ومعظمهم من الهند، أصبحوا مهددين بالطرد من قبل دول الخليج التي ستحدد بـ6 سنوات مدة إقامتهم، مع أنها لا تزال في حاجة لهم لتنمية اقتصادها.
سقف زمني ... سيف ديموقليس
إن تحديد سقف لمدة إقامة العمال الأجانب هي قضية حازت على إجماع وزارات العمل لدول مجلس التعاون الخليجي الستة ( السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، عمان). وستدرج ضمن جدول أعمال القمة السنوية للمجلس، وفقا لما صرح به، في 16 أغسطس 2008 ، الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل البحرينية جميل الحميدان. وكما أفادت وكالة أنباء البحرين، القمة ستنتهي بالموافقة على توصية بتأسيس لجنة مشتركة تعنى بوضع قائمة للمهن المستثنات من هذا السقف.
15 مليون معنيون...بإستثناء العمالة الماهرة
في 15 أغسطس 2008 ، نشرت صحيفة الشرق الأوسط حديثا لوزير العمل البحريني ، مجيد العلوي ، حدد فيه المهن التي لن تخضع لهذا القانون وهي : الأطباء ، المحامون ، المهندسون ، المدرسون الجامعيون ، كبارا لموظفين بالبنوك وشركات التأمين. و يضيف الوزير:" إثر موافقة قمة مسقط القادمة لمجلس التعاون على مشروع القرار، سيطبق النظام الجديد على 15 مليون عاملا وافدا على مدى الخمس سنوات القادمة."
نظام الكفالة محل إعادة نظر
في نفس اليوم، وعلى شاشة الجزيرة، صرح العلوي بأن:" خبراء دوليون متواجدون في البحرين بهدف البحث عن بديل لنظام الكفالة. هذا النظام ينص على أن المسؤولية القانونية لما يحدث للعامل طوال مدة عقد عمله تقع على الكفيل وصاحب العمل." ولقد تعالت أصوات كثيرة تندد بهذا النظام الذي من عيوبه أنه يساعد على استغلال العمال.
وإن أجمعت دول الخليج على الاعتراف بأن نظام الكفالة له سلبياته، إلا أنها ظلت غير قادرة على استبداله بإطار قانوني آخر يحدد شروط عمل وإقامة الأجانب.
ويعتبر نظام الكفالة بمثابة تجارة الرقيق. وهو لا يزال قائما في دول الخليج لأنه يدر ربحا وفيرا على المواطنين الأصليين هناك إذ يحق لكل مواطن استقدام خادما لبيته أو سائقا أو عاملا ويكون كفيلا له.
وكما ذكرت إحدى الصحف الكويتية :" يحصل المواطن على ععد من الكافلات، ويقوم بإسثمارها فتصبح مورد رزق له".
المحافظة على هوية مجلس التعاون الخليجي
في دول مجلس التعاون حيث يمثل الأجانب 40% من مجمل السكان وهم قرابة الـ 37 مليون نسمة ، هناك مخاوف من ضياع الهوية بسبب كثرة العمال الوافدين. منذ قمة المجلس في المنامة سنة 2004 عرض مشروع قانون للدراسة يحدد مدة إقامة العمالة غير الماهرة بجعل عقد العمل لـ 3 سنوات فقط، قابل للتجديد مرة واحدة.
لكن رجال الأعمال وأصحاب الشركات عارضوا بشدة هذا المشروع، خاصة وأن المواطنين لا يقبلون على الوظائف في القطاع الخاص ( هروبا من الدوام الطويل) وينفرون من المهن "المهينة" وبعضهم لا يملك المؤهلات المطلوبة.
الأهم هو الوضع الأمني
لقد عادت قضية العمالة الوافدة إلى الساحة إثر حوادث المنامة والكويت الأخيرة عندما انتفض العمال غضبا من وضعهم المزري وطالبوا بظروف عمل وعيش أفضل.
وساد القلق أوساط المسؤولين وكتاب الصحف والافتتاحيات الذين شعروا بأن سلسلة هذه الأحداث تنذر بالخطر المهدد للهوية القومية الخليجية ولأمن منشآتهم النفطية.
الخوف من تسونا مي العمالة الوافدة
في يناير الماضي ، كان الوزير العلوي قد صرح في حديث جريء للشرق الأوسط بقوله: " إن وجود 17 مليون عامل مهاجر هو أخطر من القنبلة النووية." وحذر قائلا :"في حالة فشل حكومات دول الخليج في التصدي لهذا التسونامي ، يصبح مستقبل المنطقة داعيا للقلق."
ملايين من العمال الوافدين، بدون مهارة، ومعظمهم من الهند، أصبحوا مهددين بالطرد من قبل دول الخليج التي ستحدد بـ6 سنوات مدة إقامتهم، مع أنها لا تزال في حاجة لهم لتنمية اقتصادها.
سقف زمني ... سيف ديموقليس
إن تحديد سقف لمدة إقامة العمال الأجانب هي قضية حازت على إجماع وزارات العمل لدول مجلس التعاون الخليجي الستة ( السعودية، الكويت، الإمارات العربية المتحدة، قطر، البحرين، عمان). وستدرج ضمن جدول أعمال القمة السنوية للمجلس، وفقا لما صرح به، في 16 أغسطس 2008 ، الوكيل المساعد لشؤون العمل بوزارة العمل البحرينية جميل الحميدان. وكما أفادت وكالة أنباء البحرين، القمة ستنتهي بالموافقة على توصية بتأسيس لجنة مشتركة تعنى بوضع قائمة للمهن المستثنات من هذا السقف.
15 مليون معنيون...بإستثناء العمالة الماهرة
في 15 أغسطس 2008 ، نشرت صحيفة الشرق الأوسط حديثا لوزير العمل البحريني ، مجيد العلوي ، حدد فيه المهن التي لن تخضع لهذا القانون وهي : الأطباء ، المحامون ، المهندسون ، المدرسون الجامعيون ، كبارا لموظفين بالبنوك وشركات التأمين. و يضيف الوزير:" إثر موافقة قمة مسقط القادمة لمجلس التعاون على مشروع القرار، سيطبق النظام الجديد على 15 مليون عاملا وافدا على مدى الخمس سنوات القادمة."
نظام الكفالة محل إعادة نظر
في نفس اليوم، وعلى شاشة الجزيرة، صرح العلوي بأن:" خبراء دوليون متواجدون في البحرين بهدف البحث عن بديل لنظام الكفالة. هذا النظام ينص على أن المسؤولية القانونية لما يحدث للعامل طوال مدة عقد عمله تقع على الكفيل وصاحب العمل." ولقد تعالت أصوات كثيرة تندد بهذا النظام الذي من عيوبه أنه يساعد على استغلال العمال.
وإن أجمعت دول الخليج على الاعتراف بأن نظام الكفالة له سلبياته، إلا أنها ظلت غير قادرة على استبداله بإطار قانوني آخر يحدد شروط عمل وإقامة الأجانب.
ويعتبر نظام الكفالة بمثابة تجارة الرقيق. وهو لا يزال قائما في دول الخليج لأنه يدر ربحا وفيرا على المواطنين الأصليين هناك إذ يحق لكل مواطن استقدام خادما لبيته أو سائقا أو عاملا ويكون كفيلا له.
وكما ذكرت إحدى الصحف الكويتية :" يحصل المواطن على ععد من الكافلات، ويقوم بإسثمارها فتصبح مورد رزق له".
المحافظة على هوية مجلس التعاون الخليجي
في دول مجلس التعاون حيث يمثل الأجانب 40% من مجمل السكان وهم قرابة الـ 37 مليون نسمة ، هناك مخاوف من ضياع الهوية بسبب كثرة العمال الوافدين. منذ قمة المجلس في المنامة سنة 2004 عرض مشروع قانون للدراسة يحدد مدة إقامة العمالة غير الماهرة بجعل عقد العمل لـ 3 سنوات فقط، قابل للتجديد مرة واحدة.
لكن رجال الأعمال وأصحاب الشركات عارضوا بشدة هذا المشروع، خاصة وأن المواطنين لا يقبلون على الوظائف في القطاع الخاص ( هروبا من الدوام الطويل) وينفرون من المهن "المهينة" وبعضهم لا يملك المؤهلات المطلوبة.
الأهم هو الوضع الأمني
لقد عادت قضية العمالة الوافدة إلى الساحة إثر حوادث المنامة والكويت الأخيرة عندما انتفض العمال غضبا من وضعهم المزري وطالبوا بظروف عمل وعيش أفضل.
وساد القلق أوساط المسؤولين وكتاب الصحف والافتتاحيات الذين شعروا بأن سلسلة هذه الأحداث تنذر بالخطر المهدد للهوية القومية الخليجية ولأمن منشآتهم النفطية.
الخوف من تسونا مي العمالة الوافدة
في يناير الماضي ، كان الوزير العلوي قد صرح في حديث جريء للشرق الأوسط بقوله: " إن وجود 17 مليون عامل مهاجر هو أخطر من القنبلة النووية." وحذر قائلا :"في حالة فشل حكومات دول الخليج في التصدي لهذا التسونامي ، يصبح مستقبل المنطقة داعيا للقلق."
وأضاف الوزير قائلا:" الذي نخشاه هو ظهور، بعد 10 سنوات ، وزير أو عضو في البرلمان من أصل هندي".
"ما حدث في الكويت مؤخّرا يجب أن يقرع جرسًا قويًّا في الدول التي استمرت في اعتمادها على العمالة الأجنبية (...) ما حدث في الكويت قد يكون شرارة تمتد نارها إلى أماكن أخرى حين تتأزم الأمور(...)، ولو أخذنا نسبة بسيطة فقط من الملايين الكثيرة المتواجدة لدينا، وتصوّرنا ماذا يمكن أن يحدث، فإننا عندئذٍ سنعرف خطورة الأمر"، هذا ما قاله الكاتب حمود أبو طالب في افتتاحيته في صحيفة "المدينة" السعودية ، تحت عنوان "الشـرارة"، 30 في يوليو 2008.
أما الصحفي يوسف الكوليت ، فقد قال في افتتاحيته بجريدة "الرياض" السعودية ، تحت عنوان مخيف " العمالة الأجنبية.. ألغام تنتظر التفجير!!":" لعل الأحداث التي جرت في الإمارات ثم الكويت قد تحدث في كل دول مجلس التعاون الخليجي ما لم ننظر، وبجدية متناهية، إلى خطورة هذه العمالة والدور الذي يمكن أن تلعبه في حالة أي خلاف معها ".
وضيف قائلا: "نعم هناك حاجة للأيدي العاملة الأجنبية في كل دول المجلس، لكن يقابله ضعف في هياكل الدول وخاصة أجهزتها الأمنية بمعنى أن النسبة المتدنية في أعداد العاملين بتلك الأجهزة لا توازي النمو في تزايد أعداد الوافدين من الجنسين، وتبقى العملية (الديموغرافية) تحدياً خطيراً إذا ما تحول المواطنون الأصليون إلى أقلية صغيرة، وهو ما يجري فعلياً في معظم تلك الدول" .
الإحصائيات تفيد بأن الأجانب يمثلون 80% من سكان الإمارات (4،1 ملايين) وهي جنة في نظر الآسيويين، و56% بالكويت و50% بالبحرين و27%بعمان و25% بالمملكة العربية السعودية وهي أكبر دول مجلس التعاون مساحة وسكانا.
في إحدى افتتاحياتها، بتاريخ 29 يوليو 2008، أشارت صحيفة "الوطن" السعودية إلى أحداث العنف والتكسير التي شهدتها الكويت طوال 3 أيام، وبينت أن " الخطأ الذي ارتكبته دول مجلس التعاون يتمثل في عدم تنويع مصادر استقدام العمال الأجانب والقدوم في جلب المئات وحتى الآلاف من دولة معينة."
ويضيف الكاتب :" في حال لجوء العمال إلى التظاهر واستخدام العنف للانتقام من المجتمع... سوف لن يبقى لرجال الأمن سوى خيارين: استعمال القوة أو البقاء في وضع المتفرج."
الطرد الجماعي = مأساة و مجلس التعاون في مأزق
في 14 أغسطس 2008 ، صرح وزير العمل البحريني للشرق الأوسط :" نريد عاملين يشكلون إضافة للاقتصاد الخليجي و ليس عبئا إضافيا عليه".
ويجدر التذكير بأن البحرين هي التي اقترحت مشروع السقف الزمني بـ 6 سنوات.
وبعد 3 أيام من هذا التصريح ، نشرت "الوطن" السعودية مقالا مطولا للكاتب الاقتصادي السعودي، صادق دحلان
وبعد 3 أيام من هذا التصريح ، نشرت "الوطن" السعودية مقالا مطولا للكاتب الاقتصادي السعودي، صادق دحلان
يقول فيه :" يطالب وزير عمل خليجي ( وهنا يقصد البحريني) بترحيل 15 مليون عامل وعاملة خلال الخمس سنوات القادمة ... وستكون حينئذ كارثة على قطاع الإنتاج والخدمات وعلى الأسر الخليجية الذين يتعاقدون مع أكبر نسبة عمالة أجنبية للعمل كمربيات وخادمات وسائقين وبوابين ومزارعين ورعاة وهي وظائف يصعب جداً إحلالها بعمالة خليجية ويصعب ترحيلها حالاً دون التعويض عنها أولاً".
هذا ويقترح دحلان حلولا بديلة، أهمها "إضافة بند في عقود العمل يتعهد فيه العامل بالالتزام بنصوص العقد كعقد مؤقت لا يسمح له بمطالبة الحكومة بحق التجنس أو الإقامة الدائمة."
وينتهي الكاتب بالإشارة إلى القانون المعمول به في منظمة الهجرة الدولية والذي ينص على أن "عقود العمل المؤقتة لا تعطي الحق لأصحابها في الحصول على الجنسية كحق مكتسب من العقد". ويضيف: "يجوز لهم ولغيرهم الحق في التقدم بطلب الجنسية بدول الخليج حسب الأنظمة الخاصة بالتجنس ولها الحق بالقبول أو الرفض".
17 أغسطس 2008
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire