8.10.08

كبار الأثرياء السعوديين يتابعون "وول ستريت" من غرفة عمليات على البحر الأحمر

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني


يتابع كبار الأثرياء السعوديون القلقون على استثماراتهم الضخمة في الولايات المتحدة، من غرفة عمليات زجاجية تطل على البحر الأحمر، تطور الأزمة المالية القائمة منذ عدة أيام ويفكرون في كيفية توقيف النزيف.

كتبت الصحيفة السعودية "المدينة" يوم الأربعاء (8 أكتوبر- تشرين الأول) أن نخبة من كبار رجال المال والأعمال يلتقون يوميا في سرية تامة في أحد القصور الفاخرة بمدينة جدة و يتصلوا بأشهر المحللين الماليين العالميين في بريطانيا وسويسرا على مدى ثلاث أو أربع ساعات يوميا تتخللها صلاة العصر.

كيفية توقيف النزيف

أكّدت الصحيفة التي كانت حاضرة في ثلاثة لقاءات بين عمالقة رجال المال والأعمال السعوديين، أن هؤلاء، وقد طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، يفكرون في "الوقت الراهن"، في حلول لـ"تعويض الخسائر التي لحقت باستثماراتهم" التي تقدر بمليارات الدولارات في الولايات المتحدة.

أضافت الجريدة: "إن التفكير بصوت عال في أجواء رومانسية قريبة جدا من أمواج البحر العاتية التي ترتطم أحيانا ببعض أطرافها، قد يوصلهم إلى حلول للمعادلات".

كما قال عبد المحسن المنصور، المحلل المالي السعودي للصحيفة أن "التفكير بصوت عالٍ مع مجموعة من الاختصاصيين والاستشاريين في القضايا الإستراتيجية والمصيرية هو أرقى أنواع التفكير".

شركة عقارية في الولايات المتحدة الأمريكية

كتبت الجريدة أن هذه التبادلات خرجت في الوقت الراهن، بأفكار قد يتم تطبيق بعضها في الأيام المقبلة، خاصة ما يتعلق منها بتأسيس شركة عقارية في الولايات المتحدة الأمريكية للاستفادة من الركود العقاري في تعويض خسائر الأسواق المالية. لكن "المدينة" أوضحت أنها مجرّد أفكار لكبار المحللين الماليين العالميين.

وأضافت الصحيفة أن الأجواء كانت مناسبة للتفكير إلى درجة أن أحدهم اقترح نقل واحد من تلك الاجتماعات إلى أحد اليخوت الفاخرة بالبحر الأحمر للاقتراب من الأمواج.

لغة "الصمت"

إضافة إلى الهدوء القلق للأثرياء السعوديين، تداولت الصحافة السعودية يوم الأربعاء لليوم الرابع على التوالي، تساؤلات كاتبي الافتتاحيات والمحللين الاقتصاديين حول أسباب صمت السلطات حول الخسائر المحتملة التي تسببت فيها الأزمة المالية العالمية للاستثمارات السعودية الفردية والعامة في الخارج.

هكذا يتساءل مشاري الوهبي، كاتب الافتتاحية في صحيفة "الوطن": "لماذا لازم صوت مريب مؤسساتنا المالية مثل مؤسسة النقد السعودية (البنك المركزي)، ووزارة المالية أو هيئة السوق"؟

كما كتب راشد محمد الفوزان في صحيفة "الرياض": "سيل الأسئلة لا يتوقف في دول العالم، حول انعكاسات الأزمة (...) لكن في المملكة، لم يظهر وزير واحد ليصرح لنا ويقول هل لنا علاقة بكل ما يحدث؟ لم يخرج لنا رئيس مجلس إدارة بنك ليقول لنا أي شيء، ما هو حجم استثماراتنا في الخارج؟ ما هو وضعها؟ ظل الصمت مطبقا على الجميع. لماذا هذا الخوف من الشفافية"؟

"برسم الانتظار!!"
كما نشرت الصحافة في الوقت ذاته تصريحات مسؤولي البنوك المحلية المطمئنة، مثل تصريحات، حمد بن سعود السياري، حاكم البنك المركزي، يوم 17 سبتمبر الماضي، الذي أكد أن الأزمة المالية ليس لديها انعكاسات مباشرة على البنوك السعودية وأن وضع الاستثمارات في الخارج كان "جيدا".

رغم ذلك، أعلنت صحيفة الرياض يوم الأربعاء أن مجلس الشورى السعودي يتجه في الأسبوع المقبل، إلى عقد جلسة "قد تكون استثنائية" لـ"مناقشة أزمة سوق الأسهم السعودي الذي واصل يوم الثلاثاء انهياره و وينتظر أن يطالب المجلس الحكومة باتخاذ إجراءات لإنقاذ سوق الأسهم بعد الانهيارات التي تعرض لها بسبب الخوف من الأزمة المالية التي اجتاحت العالم مؤخراً.

كما صرّح مجدي حريري، عضو المجلس الذي ليس له أية سلطة تشريعية، لـ"الرياض" أن "هنا ك مطالبات من بعض أعضاء المجلس بضرورة ضخ سيولة من قبل الدولة في سوق الأسهم على غرار ما فعلته بعض الدول الأوروبية والآسيوية" .

لقد انهار سوق الأسهم السعودي، وهو أول سوق عربي من حيث حجم رأس المال، بحوالي 10 بالمائة مسجلا بذلك خسائر قياسية في يوم واحد منذ عدة سنوات.

الروابط:
http://www.al-madina.com/node/59471
http://www.alwatan.com.sa/news/alwatanop2.asp?id=3669&issueno=2931
http://www.alriyadh.com/2008/10/08/article379491.html
http://www.alriyadh.com/2008/10/08/article379451.html




Aucun commentaire: