بقلم حبيب الطرابلسي
ترجمة وداد زداني
ارتفعت أصوات يوم الأحد (5 أكتوبر) في المملكة العربية السعودية لتطلب من البنك المركزي بقوة، الخروج من صمته والإدلاء بالحقيقة حول الانعكاسات المحتملة للأزمة المالية العالمية على الأموال السعودية المستثمرة في الخارج، خاصة في الولايات المتحدة.
السياري: لا خوف
مع ذلك جاءت نداءات المصرفيين والخبراء وأصحاب الافتتاحيات للصحافة السعودية المكتوبة، عقب إصدار الرئيس الأمريكي جورج بوش لخطة إنقاذ تقدّر بـ700 مليار دولار ومن شأنها إعطاء الخزينة الأمريكية الوسائل للتدخل في القطاع المالي.
لكن منذ "يوم الإثنين الأسود في وول ستريت" (15 سبتمبر- أيلول)، كانت التصريحات السعودية الرسمية القليلة حول الانعكاسات المحتملة للأزمة المالية التي تهز النظام المالي العالمي، مُهدّئة عامّة.
وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد بن سعود السياري، قد صرح خلال مؤتمر صحفي بتاريخ 17 سبتمبر-ايلول المنصرم قائلا بأن "استثماراتنا الخارجية وضعها جيد حاليا".
وأضاف السيد السياري أن: "الأزمة المالية لم يكن لها تأثير مباشر على البنوك السعودية واتخذنا إجراءات احترازية لوقاية النظام المصرفي" نافيا المعلومات الصحفية حول "نقص في السيولة".
مزيد من الشفافية
من جهته، أكّد المصرفي السعودي صلاح الدين خاشقجي أن "أزمة السيولة زادت لدى البنوك السعودية" على عكس ما أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودي. "قد تؤثر هذه الأزمة سلبا على قدرة (البنوك المحلية) في تمويل قروضها طويلة وقصيرة الأجل"، في مقال حول "آثار الأزمة العالمية على البنوك السعودية"، صدر يوم الأحد في يومية "الوطن".
كما نشر في "الوطن"، الكاتب الاقتصادي السعودي عبد الله صادق دحلان، أن "هناك مئات آلاف الملايين من الدولارات الخليجية، ومنها السعودية، مستثمرة في الولايات المتحدة وفي أوروبا إلا أن المعلومات عن حجم الخسارة إن وُجدت (من جراء الأزمة المالية العالمية) غير دقيقة. أطالب وزراء المالية ورؤساء مؤسسات النقد أو البنوك المركزية في دول الخليج بمزيد من الشفافية".
عودة 30 بالمائة من الأموال السعودية
أشارت يومية الوطن نقلا عن عضو في جمعية المحاسبين السعوديين، إلى سحب 30 بالمائة من السيولة الفردية السعودية في الأسواق الأمريكية.
وقد أكّد عبد الله البراك أن "30 بالمائة من الاستثمارات الفردية السعودية في الأسواق الأمريكية قررت العودة إلى أسواق خليجية مماثلة".
وأكد خالد العتيق وهو مستمثر سعودي في الأسواق الأمريكية لـ"الوطن" أن "نسبة الخسائر التي منيت بها محفظته الاستثمارية خلال الأزمة فاقت 15 بالمائة من رأسماله الكلي".
ومن جهته أكد مستثمر سعودي في أسواق أوروبية علي المحمدي للصحيفة أن "نسبة عالية من المستثمرين الخليجيين تضرروا من الأزمة" وقد فقدوا الثقة في الأسواق المالية الأجنبية وهم يستعدون لعودة نسبة عالية من سيولتهم للأسواق المحلية بشكل تدريجي.
وحسب أرقام نقلتها القناة "سي.ان.ان" في شهر فبراير-شباط الماضي، عن تقرير اقتصادي للبنك السعودي البريطاني، فإن الاستثمارات الفردية السعودية في الولايات المتحدة كانت تقدّر في نهاية سنة 2006 بأكثر من 420 مليار دولار.
الولايات المتحدة: عملاق اقتصادي ذو قدمين من طين
طالب مصرفيون واقتصاديون آخرون، نقلتهم يوميات "الرياض" و"عكاظ" و"المدينة" و"الجزيرة"، البنك المركزي، بضرورة التحلي بالشفافية والكشف عن حجم الخسائر التي تعرضت لها السعودية مع إظهار طرق معالجة واسترداد تلك الخسائر.
وتساءل محمد سليمان العنقري في يومية "الجزيرة": "هل يعقل أن تكون بنوكنا خارج إطار هذه العاصفة؟ فكم نسبة الخسارة إلى الآن؟ لماذا هذا الصمت؟ هل احتاطت البنوك لأي طارئ قد يحدث"؟
ويرى عبد الحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية بأن "خطة الإنقاذ الأمريكية تعتبر إنقاذا مؤقتا من الأزمة... ولكنها في الأجل الطويل تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي في طريقه إلى المزيد من التأزم". ثم يقدم توقـّعات مريعة حول الدَيْن العام وعجز الميزان التجاري الأمريكيين.
ويضيف الاقتصادي أنه من الخطأ استمرار الاقتصاد السعودي المتحفز للنمو والتوسع والنشاط، الارتباط باقتصاد يعيش حالة من الضعف لم يسبق أن مرّ بها منذ 1929، داعيا السلطات الخليجية، وخاصة السعودية، إلى "إعادة النظر في ربط الريال بالدولار الأمريكي، المتسبب في التضخم" المتفاقم، الذي يقارب 10 بالمائة في المملكة العربية السعودية، حسب الأرقام الرسمية.
ترجمة وداد زداني
ارتفعت أصوات يوم الأحد (5 أكتوبر) في المملكة العربية السعودية لتطلب من البنك المركزي بقوة، الخروج من صمته والإدلاء بالحقيقة حول الانعكاسات المحتملة للأزمة المالية العالمية على الأموال السعودية المستثمرة في الخارج، خاصة في الولايات المتحدة.
السياري: لا خوف
مع ذلك جاءت نداءات المصرفيين والخبراء وأصحاب الافتتاحيات للصحافة السعودية المكتوبة، عقب إصدار الرئيس الأمريكي جورج بوش لخطة إنقاذ تقدّر بـ700 مليار دولار ومن شأنها إعطاء الخزينة الأمريكية الوسائل للتدخل في القطاع المالي.
لكن منذ "يوم الإثنين الأسود في وول ستريت" (15 سبتمبر- أيلول)، كانت التصريحات السعودية الرسمية القليلة حول الانعكاسات المحتملة للأزمة المالية التي تهز النظام المالي العالمي، مُهدّئة عامّة.
وكان محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد بن سعود السياري، قد صرح خلال مؤتمر صحفي بتاريخ 17 سبتمبر-ايلول المنصرم قائلا بأن "استثماراتنا الخارجية وضعها جيد حاليا".
وأضاف السيد السياري أن: "الأزمة المالية لم يكن لها تأثير مباشر على البنوك السعودية واتخذنا إجراءات احترازية لوقاية النظام المصرفي" نافيا المعلومات الصحفية حول "نقص في السيولة".
مزيد من الشفافية
من جهته، أكّد المصرفي السعودي صلاح الدين خاشقجي أن "أزمة السيولة زادت لدى البنوك السعودية" على عكس ما أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودي. "قد تؤثر هذه الأزمة سلبا على قدرة (البنوك المحلية) في تمويل قروضها طويلة وقصيرة الأجل"، في مقال حول "آثار الأزمة العالمية على البنوك السعودية"، صدر يوم الأحد في يومية "الوطن".
كما نشر في "الوطن"، الكاتب الاقتصادي السعودي عبد الله صادق دحلان، أن "هناك مئات آلاف الملايين من الدولارات الخليجية، ومنها السعودية، مستثمرة في الولايات المتحدة وفي أوروبا إلا أن المعلومات عن حجم الخسارة إن وُجدت (من جراء الأزمة المالية العالمية) غير دقيقة. أطالب وزراء المالية ورؤساء مؤسسات النقد أو البنوك المركزية في دول الخليج بمزيد من الشفافية".
عودة 30 بالمائة من الأموال السعودية
أشارت يومية الوطن نقلا عن عضو في جمعية المحاسبين السعوديين، إلى سحب 30 بالمائة من السيولة الفردية السعودية في الأسواق الأمريكية.
وقد أكّد عبد الله البراك أن "30 بالمائة من الاستثمارات الفردية السعودية في الأسواق الأمريكية قررت العودة إلى أسواق خليجية مماثلة".
وأكد خالد العتيق وهو مستمثر سعودي في الأسواق الأمريكية لـ"الوطن" أن "نسبة الخسائر التي منيت بها محفظته الاستثمارية خلال الأزمة فاقت 15 بالمائة من رأسماله الكلي".
ومن جهته أكد مستثمر سعودي في أسواق أوروبية علي المحمدي للصحيفة أن "نسبة عالية من المستثمرين الخليجيين تضرروا من الأزمة" وقد فقدوا الثقة في الأسواق المالية الأجنبية وهم يستعدون لعودة نسبة عالية من سيولتهم للأسواق المحلية بشكل تدريجي.
وحسب أرقام نقلتها القناة "سي.ان.ان" في شهر فبراير-شباط الماضي، عن تقرير اقتصادي للبنك السعودي البريطاني، فإن الاستثمارات الفردية السعودية في الولايات المتحدة كانت تقدّر في نهاية سنة 2006 بأكثر من 420 مليار دولار.
الولايات المتحدة: عملاق اقتصادي ذو قدمين من طين
طالب مصرفيون واقتصاديون آخرون، نقلتهم يوميات "الرياض" و"عكاظ" و"المدينة" و"الجزيرة"، البنك المركزي، بضرورة التحلي بالشفافية والكشف عن حجم الخسائر التي تعرضت لها السعودية مع إظهار طرق معالجة واسترداد تلك الخسائر.
وتساءل محمد سليمان العنقري في يومية "الجزيرة": "هل يعقل أن تكون بنوكنا خارج إطار هذه العاصفة؟ فكم نسبة الخسارة إلى الآن؟ لماذا هذا الصمت؟ هل احتاطت البنوك لأي طارئ قد يحدث"؟
ويرى عبد الحميد العمري عضو جمعية الاقتصاد السعودية بأن "خطة الإنقاذ الأمريكية تعتبر إنقاذا مؤقتا من الأزمة... ولكنها في الأجل الطويل تؤكد أن الاقتصاد الأمريكي في طريقه إلى المزيد من التأزم". ثم يقدم توقـّعات مريعة حول الدَيْن العام وعجز الميزان التجاري الأمريكيين.
ويضيف الاقتصادي أنه من الخطأ استمرار الاقتصاد السعودي المتحفز للنمو والتوسع والنشاط، الارتباط باقتصاد يعيش حالة من الضعف لم يسبق أن مرّ بها منذ 1929، داعيا السلطات الخليجية، وخاصة السعودية، إلى "إعادة النظر في ربط الريال بالدولار الأمريكي، المتسبب في التضخم" المتفاقم، الذي يقارب 10 بالمائة في المملكة العربية السعودية، حسب الأرقام الرسمية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire