9.10.08

حتى المصاحف لا تسلم من اللصوص!

بعد سرقة حديد الحرم المكي في أغسطس الماضي، قامت عصابة من اللصوص بنهب جميع مصاحف مسجد في المملكة العربية السعودية التي تطبق الشريعة الإسلامية تطبيقا صارما، مثل قطع يد السارق بشروط، كما أوردت صحيفة "المدينة" يوم الخميس (9 أكتوبر- تشرين الأول).

وحسب الجريدة تفاجأ سكان حي قروي بمدينة الطائف (غرب المملكة) بسرقة المصاحف كاملة في مسجدهم، إذ لم يترك "المعتدون" سوى الاستاندات الخاصة بالمصاحف.

قال سراج جمعان من سكان الحي، للصحيفة أن: "فاعل خير قام بإحضار مصاحف جديدة للمسجد.

وتشهد المملكة منذ عدة أشهر تصاعدا في عمليات السرقة التي كثيرا ما تكون مضحكة وغريبة، بسبب الفقر والبطالة وتراجع القيم الأخلاقية في المجتمع، حسب ما كتبته الصحافة المحلية.

ففي شهر أغسطس - آب المنصرم، ارتكب بعض المتاجرين في الخردة جرمهم في المسجد الحرام: قاموا بسرقة "الجسر الحديدي الأخضر" (حوالي 15 طنا من الحديد) الذي أزيل جانبا ضمن مشروع التوسعة في مكة المكرّمة.

لقد قـُدّرت قيمة الحديد بأكثر من 30 مليون ريال (حوالي 8 مليون دولار)، لكن السارقين كان بإمكانهم بيعه بثمن أكبر بسبب النقص الذي كان سائدا آنذاك في مواد البناء، خاصة الحديد، والذي أدّى إلى ظهور سوق سوداء لا سابق لها في المملكة. ولكنه تم توقيف اللصوص ثلاثة أسابيع بعد الحادثة.

إن المملكة العربية السعودية تفرض عقوبة قطع اليد اليمنى من المعصم لكل من ارتكب سرقة في المسجد الحرام بمكة المكرمة أو مسجد الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، في المدينة المنورة، ثاني الحرمين الشريفين. وفي حالة عودة السارق إلى خطيئته، تُقطع يده اليسرى.

أما أعمال السرقة التي تُرتكب في باقي أنحاء المملكة فتتم معاقبتها عادة بالجلد و/أو السجن.

Aucun commentaire: