10.10.08

أمن البحرالأحمر: صنعاء تسعى لتجنيد العرب ضد التدويل

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني

دعا اليمن يوم الجمعة الدول العربية المطلة على البحر الأحمر إلى "تحمل مسؤوليتها" لإزالة أية ذريعة لتدويل الأمن في هذا الممر البحري الحيوي وبالتالي مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وجاء هذا النداء عقب قرار منظمة الحلف الأطلسي تكثيف تواجدها العسكري في المحيط الهندي لمكافحة القرصنة عرض الصومال ، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي.

فقد قال وزير الخارجية اليمني، الدكتور أبو بكر القربي، في حديث نشرته الصحيفة "الرياض" السعودية: "نحن بحاجة إلى اجتماع تدعى إليه الدول العربية المطلة على البحر الأحمر لترى فيه كيف تتحمل مسؤولياتها أولا كمجموعة عربية في هذا الجانب، كما أن ذلك يجب أن يأتي في إطار إستراتيجية عربية للحفاظ على امن البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب".

وأضاف القربي أن محادثات الرئيس علي عبد الله صالح الأخيرة في الأردن ومصر دارت حول كيفية تكاتف جهود الدول المطلة على البحر الأحمر لـ"تتحمل مسؤولياتها من أجل أمن واستقرار البحر الأحمر وخليج عدن، دون الاعتماد في ذلك على قوى أجنبية فيه" .

يعتبر خليج عدن شريطا مائيا ضيقا يبلغ طوله 885 كلم بين اليمن والصومال وكان مسرح العديد من حوادث القرصنة منذ بداية السنة.

و في رد على سؤال حول موافقة بعض الدول الأوربية على المشاركة في قوة لمكافحة القرصنة في البحر الأحمر، قال القربي: "ربما يكون هناك دول أوروبية تستغل فرصة عدم استقرار الأمن في هذه المنطقة كذريعة للتدخل والتحكم في مداخل البحر ومخارجه".

وأردف الوزير قائلا: " كل القضايا التي لا نحسمها نحن كمجموعة عربية في إطار عملنا العربي المشترك وفي معالجة الأوضاع تستغل من أطراف (أجنبية) عديدة وكلٌ وفق أجندته الخاصة في المنطقة".

ويبلغ طول البحر الأحمر حوالي 1977 كلم وعرضه حوالي 300 كلم. و تطل على هذا الممر البحري إلى جانب اليمن ومصر والأردن، ستة بلدان أخرى وهي السودان وجيبوتي والصومال وإريتريا والمملكة العربية السعودية وإسرائيل.

عن سؤال من "الرياض" حول موقف العاصمة الرياض حيال هذا الموضوع، أكد السيد القربي أن المملكة ترحّب بتعاون بين البلدان العربية المطلة على البحر الأحمر و وتتحمل مسؤوليتها لحمايته وأمنه".

توجّه الرئيس اليمني في بداية شهر أكتوبر إلى اليمن ومصر وكذلك إلى المملكة العربية السعودية.

وترى العديد من الصحف العربية، منها اليمنية، وكذلك مواقع الانترنت، أن هذه الجولة تعكس قلق اليمن من "مخطط أمريكي-أوروبي – كما وصفه مسؤول يمني دون ذكر اسمه- يستهدف تدويل البحر الأحمر، الذي سبق أن اقترحته إسرائيل قبل عدة سنوات ورفضته الدول العربية".

وكان وزراء الدفاع لمنظمة الحلف الأطلسي قد قرروا في بودابست إرسال قوات بحرية للمساهمة في مكافحة القرصنة عرض السواحل الصومالية ومرافقة البواخر التي تنقل مساعدة البرنامج الغذائي العالمي. من بين الدول التي تقوم بدور المرافق تجدر الإشارة إلى كندا وذلك حتى نهاية شهر أكتوبر.

Aucun commentaire: