4.11.08

مواطنة كندية "محتجزة" في السعودية: طريق مسدود

بقلم حبيب طرابلسي (ترجمة وداد زداني)

لا تزال قضية ناتالي مورن، مواطنة كندية يمنعها زوجها السعودي من مغادرة المملكة العربية السعودية منذ أكثر من ثلاث سنوات، في طريق مسدود يوم الثلاثاء (04 نوفمبر-تشرين الثاني) ويبقى الحل في يد السفارة الكندية في الرياض.

أكّد السيد زهير الحارثي، المتحدث الرسمي لهيئة حقوق الإنسان السعوديةً (غير حكومية) للصحافة المحلية، أن تسوية هذه القضية تتوقف الآن على موقف سفارة كندا بالرياض.

كما قال السيد زهير الحارثي أن: "الإشكالية ما زالت قائمة: فالزوجة كما يبدو تريد مغادرة (المملكة)، في حين أن الزوج يريد رؤية أطفاله وزيارتهم في حال موافقته على سفرهم لكندا رفقة والدتهم" مضيفا أن "الأمر يتوقف الآن على موقف السفارة الكندية".

"يتوقف الحل الآن بيد السفارة الكندية بالسماح للزوج الشهراني بزيارة أطفاله"، كما قال زهير ألحارثي في تصريحات أوردتها مختلف الصحف السعودية، منها صحيفة "الرياض".

وأوضح المتحدث الرسمي بأن "الهيئة بذلت كل ما في وسعها من جهد ووقت لإيجاد حل للمشكلة بالتنسيق مع السفارة الكندية. وستسعى لمتابعتها وما يدور حولها والمساعدة متى رأت أن ذلك سيؤدي إلى نتائج ملموسة"، مما يشير إلى أن القضية لا تزال في طريق مسدود.

لا يمكن لنتالي مورن، 24 سنة، مغادرة المملكة العربية السعودية إلا بواسطة رخصة مكتوبة من زوجها الذي رفض السماح لها بالذهاب رفقة ولديها.

في شهر أبريل-نيسان المنصرم أكدت جوهان دوروشيه، والدة ناتالي، بأن ابنتها حامل للمرة الثالثة بدون رضاها، وأنه من المستعجل أن تعود إلى كندا لتتلقى العلاج الضروري.

التقت ناتالي مورن زوجها الشهراني في سنة 2001 في كندا حيث كان يقيم بطريقة غير قانونية قبل أن يتم طرده في سنة 2002، فالتحقت به في المملكة العربية السعودية بعد سنتين.

تعيش ناتالي أسيرة مع طفليها تحت ظلم وانتهاك من زوجها لحقوقها، حسبما أكّدت السيدة دوروشيه خلال ندوة صحفية. وقد أثارت هذه التصريحات موجة من ردود الفعل لدى الصحافة السعودية، إذ اتهمت بعض الصحف السيدة دوروشيه بأنها شنّت "حملة مغرضة" ضد المملكة.

كتبت صحيفة "الوطن" بهذا الصدد في شهر يوليو-تموز المنصرم أن "حماة المواطن السعودي الشهراني، الكندية الجنسية، تواصل حملتها التلفزيونية (...) حافلة بمعلومات مغلوطة تستهدف إثارة الرأي العام" ضد المملكة.

كما أبرزت العديد من الصحف الأخرى تصريحات الشهراني بأنه رفض "عرضين ماديين مغريين من قبل القنصلية الكندية في الرياض مقابل موافقته على مغادرة ناتالي وطفليهما، سمير (6 سنوات) وعبد الله (سنتان).

فكتبت الصحيفة "الحياة" بتاريخ 24 يوليو-تموز بأن "السعودي سعيد الشهراني رفض عرضين مغريين من القنصل الكندي (...) مقابل مغادرة زوجته وطفليه"، مضيفة أن الشهراني صرّح: "لن أقبل بأي عروض مادية كندية لإخراج طفليّ من السعودية، حتى لو دفعت لي كندا كل موازنتها".

أشارت الصحافة السعودية آنذاك أن الشهراني كان يعيش مع زوجته وطفليه في مدينة بيشة أحد ى أكثر المدن السعودية فقرا، ولا يتجاوز مرتبه الشهري مبلغ 2800 ريال (أي ما يعادل 700 دولار أمريكي).

وحسب المعلومات التي صدرت في موقع إلكتروني عبر الانترنت، فقد حاولت السيدة مورن الانتحار في إحدى المرات للتخلص من الحياة المزرية.

وقتها اغتنم بعض مستخدمي الانترنت الفرصة لانتقاد زواج السعوديين بالأجنبيات، الذي أصبح ظاهرة كثيرة الانتشار بسبب غلاء المعيشة، والمهر، وعدد السعوديين المتزايد الذين يقيمون في الخارج.

إن الشريعة الإسلامية، التي تطبق تطبيقا صارما في المملكة العربية السعودية، تمنع الزواج بين مواطنة سعودية ومواطن غير مسلم، منعا باتا، إلا إذا أسلم هذا الأخير.

بهذا الصدد، كتب فهد: "زدت قناعة بأن الزواج من أجنبيات، خاصة الغربيات، نهايته مأساوية، ويكون الأطفال هم الضحية".

كان رودني مور، المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية الكندية، قد أوضح آنذاك للصحافة بأنه رغم "انشغال" الحكومة الكندية بوضع السيدة مورن، إلا أنه لا يمكنها التدخل في الشؤون السعودية، مضيفا أن "المملكة العربية السعودية تتمتع بكل سيادتها، وأن أي تفاهم بين السيدة مورن وزوجها يجب أن يتبع القوانين والقواعد السعودية".

روابط:
http://www.alriyadh.com/2008/11/04/article385357.html

http://ksa.daralhayat.com/local_news/regions/07-2008/Article-20080723-5187ee87-c0a8-10ed-0007-ae6dab274597/story.html

Aucun commentaire: