بقلم حبيب طرابلسي
أكد الشيخ صالح فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، انه لا يجوز إطلاقا العلاج بالموسيقى، ليضع حدا لجدل واسع فجرته تصريحات للمطرب السعودي محمد عبده حول إمكانية معالجة المرضى النفسيين بالموسيقى، بدلا من للتداوي بالقرآن الكريم.
أكد الشيخ صالح فوزان الفوزان، عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، انه لا يجوز إطلاقا العلاج بالموسيقى، ليضع حدا لجدل واسع فجرته تصريحات للمطرب السعودي محمد عبده حول إمكانية معالجة المرضى النفسيين بالموسيقى، بدلا من للتداوي بالقرآن الكريم.
وكان المطرب السعودي، الذي يلقبه محبوه بفنان العرب، قد أشار خلال مؤتمر صحفي بمستشفى الصحة النفسية بجدة، ضمن برنامج الاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية الذي شارك فيه بوصفه أحد سفراء منظمة اليونسكو للنوايا الحسنة، إلى إمكانية أن تصبح الموسيقى علاجاً فعالاً للمرضى النفسيين.
و حذَّر محمد عبده من أن استخدام المسلمين للآيات القرآنية في العلاج النفسي قد يقود البعض إلى تشدد المعافين خاصة، كما قال "ونحن نجتاز الحرب الأيديولوجية التي خلفها لنا مجتمعنا " السعودي المحافظ.
و أشارت الصحف والمنتديات إلى أن تصريحات محمد عبده، الذي يلقبه محبوه بفنان العرب، قد فجرت قنبلة ليس فقط في السعودية وإنما في العالم العربي.
لذلك سارع محمد عبده بالاعتذار قائلا: "أنا أعتبر أنني أخطأت، ولم أوفق في التعبير، وهي زلة لسان، ولم أقصد بها الإساءة" للإسلام.
وهذه ليست المرة الأولى التي تثير فيها تصريحات الفنان السعودي وآراءه غير الفنية حفيظة المجتمع السعودي و انتقادات من شريحة واسعة من المجتمع العربي.
ففي شهر مايو الماضي، نسب محمد عبده الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى الجنسية السعودية إذ أشار خلال مشاركته في برنامج "العراب" على قناة م. ب. س، إلى أن السعودية هي قلب الجزيرة العربية وأن "الرسول سعودي".
وعقب موجة السخط و الاشمئزاز التي أحدثها، اعترف الفنان السعودي بأنه أخطأ. وقال عبر قناة "العربية": " كنت أريد أن أقول نحن فخورون بالانتماء إلى الجزيرة العربية، التي هي المملكة العربية السعودية، التي خرج منها عظماء ومفكرون وأعلام كثيرون وقلت إن النبي خرج من هذه الأرض ودفن بها"... إنها زلة لسان".
ووضع الشيخ صالح الفوزان حدا للجدل الذي تناقلته وسائل الإعلام عن علاج المريض النفسي بالموسيقى قائلا ل"المدينة" بقوله "لا يجوز العلاج بالموسيقى إطلاقا" مشددا على أن "من قال بذلك هو مخطئ ، لأن الموسيقى حرام ولا يجوز التداوي بالحرام" .
وكان الشيخ الفوزان قد قال في سبتمبر الماضي أن الذين يظهرون من السحرة على القنوات التلفزيونية الفضائية العربية وثبت أنهم سحرة ينبغي أن يواجهوا عقوبة الإعدام.
وأوردت "المدينة" يوم الأحد آراء أساتذة و دكاترة جامعيين تدعم أقوال الشيخ الفوزان.
فالدكتور جميل اللويحق عضو هيئة التدريس بالطائف يسأل : "هل نحن بحاجة إلى أن نثبت أن القرآن الكريم أولى من الموسيقى في العلاج؟".
والدكتور صالح بن يحيى الزهراني، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز، يجيب : "لدينا إيمان لا يخالطه شك في ان الله لايمكن ان يجعل الدواء والشفاء فيما حرمه الله".
أما الدكتور خالد الحليبي، استاذ الشريعة بالاحساء، فيقول: “أعتقد أن الموسيقى تساعد على الشفاء من الأمراض
النفسية ... ليس هذا الكلام جديدا على مسامعنا ... لكن الجديد هو هذه المغالطة الكبيرة التي يقع فيها من تربى في مهد العقيدة".
غير أن الاعتقاد بأن الإسلام يحرم الموسيقى يظل أمرا مختلفا حوله بين أهل الاختصاص.
هناك إجماع على أن ليس هناك في القرآن أي تحريم للموسيقى، لا بصريح العبارة ولا بطريقة ضمنية، كما تؤكد مئات التعليقات على الانترنيت أثارها مقال للكاتبة السعودية حليمة مظفر، حمل عنوان: "حصة مدرسية للموسيقى.. لمَ لا؟، نشرته صحيفة "الوطن" بتاريخ 25 أكتوبر.
و من أهم ما ورد في المقال، الذي تداولته عدة منتديات، "أعتقد أننا بحاجة لأن تكون هناك حصة مدرسية للموسيقى الراقية وتعليمها، وأستغرب أنه حتى الآن لم تتم إضافتها ضمن قائمة مواد الفنون بالجداول المدرسية للطلبة والطالبات بعد ادعاء التطوير في المناهج والطرق التعليمية التي تروج لها وزارة التربية والتعليم".
وأضافت: " فهم أشد حاجة لها، لما بها من فوائد أثبتتها بعض الدراسات العلمية كتعزيز التوازن الوجداني النفسي وتقوية الذاكرة وقدرة الاستذكار (...) لكن للأسف أن علاقتنا بالفنون جميعها قد وترها التطرف الديني الذي ساد المجتمع لفترة طويلة، وما يزال".
و من بين مئات التعليقات التي أثارها المقال ما ورد على لسان " محمد ألغامدي" الذي يقول : "ليس في القرآن الكريم نص يحرم الموسيقى لا تلميحاً ولا تصريحا أما في السنة فليس هناك حديث صحيح صريح يحرم الموسيقى".
أحد زوار موقع الكتروني اختار لنفسه اسم " رأي حر" قال ساخرا للكاتبة حليمة مظفر: "موسيقى في مدارس الوهابيين ! نكتة الموسم ! وأعانك الله على من سيقول بتكفيرك وإهدار دمك . إنهم لم يقبلوا بالرياضة في مدارس البنات حتى يدخلوا الموسيقى!!".
ويتصدى له "زكي" قائلا: " نحن وهابيون، حكومة وشعبا، ونفخر بذلك ... لا للموسيقى وألف لا بل مليون لا لمن يخالف كتاب الله وسنة رسوله".
روابط:
http://www.al-madina.com/node/67866
http://www.alwatan.com.sa/news/writerdetail.asp?issueno=2948&id=7928&Rname=128
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire