14.2.09

Soyez les bienvenus … Visitez …

www.saudiwave.com

Un site d’information et d’analyse

Arabie saoudite
Golfe - Péninsule Arabique
Sécurité

Trilingue (Français-Arabe-Anglais)

26.1.09

الرياض تدافع عن "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني


تدافع السلطات السعودية باستماتة عن برنامج إعادة تأهيل جهاديين سابقين ب"المناصحة"، أو بعبارة أخرى "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب"، وذلك رغم أن مواطنين سعوديين كانا معتقلين في سجن "غوانتانامو" وخضعا لعملية غسل دماغ في مركز إعادة تأهيل "الضالين" التائبين، عادا بعد كل هذا الجهد إلى أحضان القاعدة.

فقد أكد مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية أن "انحراف عائدين من غوانتانامو لن يؤثر على برامج إعادة تأهيل العائدين إن كان من غوانتانامو أو العراق، نظرا للنجاح القياسي الذي حققته هذه التجربة الفريدة". وأضاف المسؤول لـ صحيفة «عكاظ» أن هذا الإنحراف "لن يقلل من جهود المملكة في استعادة المعتقلين المتبقين في المعتقل الأمريكي".

من جانبه، أوضح عضو في "لجنة المناصحة" بوزارة الداخلية لصحيفة "اليوم" أن "اللجنة لا تضمن تأهيل كافة الموقوفين والعائدين من معتقل غوانتانامو بالشكل الصحيح مائة بالمائة ".

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قد أكد يوم الأحد أن "نسبة نجاح برنامج المناصحة الذي تقدمه الجهات الأمنية لتأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو وسجون العراق والموقوفين من الفئة الضالة في الداخل تتراوح ما بين 80 و90 بالمائة".
وحسب المسؤول، فإن "السعودية تسلمت 109 من الموقوفين في معتقل غوانتانامو الأمريكي (كوبا) حيث كان معتقلا 140 سعوديا منذ سنة 2001، وأخضعوا لبرامج تأهيلية في الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية".

مركز إعادة تأهيل أو فردوس أرضي
واستعرض المسؤول "المجهودات" التي بذلتها الدولة من أجل إعادة هؤلاء الجهاديين التائبين إلى الطريق الصواب، قائلا "إن الدولة واصلت دعم العائدين ماديا ومعنويا" في مراكز إعادة التأهيل الخمسة التي تم إنشاؤها منذ 2003 والتي استقبلت أكثر من 3200 فردا، محاطين بمئات الأخصائيين منهم أطباء نفسانيين ورجال دين".
وأضاف المسؤول أن الدولة "تكفلت لهم بمصاريف الزواج، وأعادتهم لوظائفهم أو تعليمهم، وقررت صرف رواتب شهرية للعاطلين منهم، تمهيدا لانخراطهم في المجتمع".

وحسب الصحافة المحلية، فإن هذا البرنامج قد كلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، فإلى جانب ظروف الإقامة الجديرة بفندق فاخر، يتلقى "المنخرط-الجهادي السابق" بعد خروجه من المركز، مسكنا وسيارة وحوالي 30 ألف دولار.

الشهري والعوفي، تائبان مزوران
وأكّد المسؤول أن "جميع العائدين من خليج غوانتانامو إلى المملكة، انخرطوا في مجتمعهم، ومنهم من أكمل نصف دينه، وآخرون التحقوا بوظائف حكومية وفي القطاع الخاص، فيما واصل بعضهم تعليمه في الجامعات، ما عدا اثنان منهم فقط التحقا بتنظيم "القاعدة" وهما سعيد علي الشهري ومحمد العوفي".

وقد تم الإفراج عن الشهري في نوفمبر 2007 بغوانتانامو حيث كان معتقلا منذ 2001، وبعد أن استفاد من تكوين ديني "جيّد" في مركز إعادة تأهيل بالسعودية، حيث أكمل نصف دينه، فضّل العودة إلى "الجهاد"... في اليمن.

وقد أعلن السعودي، الذي اتخذ اسما آخر هو أبو سياف الشهري، في شريط مصوّر بثه عبر مواقع انترنيت إسلامية في هذا الأسبوع، مبايعته اليمني "أبو بصير ناصر الوحيشي، أمين أسامة بن لادن السابق، والذي أصبح اليوم "أمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

"ترقية" تعزز حجج الجمهوريين الأمريكيين
ترقى الشهري إلى منصب الرجل الثاني في القاعدة التي يوجد مقرها اليوم في اليمن بعد أن وقع تضييق الخناق على الفرع السعودي للشبكة الإرهابية.

وكان الشهري قد بدأ في الاستعداد للقتال في اليمن حيث شارك في اعتداء في سبتمبر 2008 استهدف السفارة الأمريكية في صنعاء (16 قتيل، منهم 6 من المعتدين).

وأشار مختص سعودي في المجموعات الإسلامية إلى أن "حبر توقيع الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما (22 يناير)، الذي أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو، لم تجف بعد، مما يعزز حجج الجمهوريين الذين نددوا بشدة بالقرار الأول الذي اتخذه الرئيس الديمقراطي الجديد"، كما أضاف هذا المختص الذي فضّل عدم الكشف عن هويته.

السعودية توفر الداء والدواء
كما قال الخبير بأن ذلك لا ينقص من شأن العربية السعودية إذ تم انتهاج برنامجها المعروف في الغرب باسم "إستراتيجية الليّنة"، من قبل العديد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة التي طبقته مع المعتقلين العرب والمسلمين في السجون العراقية.
ويدلل الخبير عن ذلك النجاح بطلب مجلس الأمن الدولي من المملكة مطلع أغسطس 2007 معلومات عن برنامج المناصحة لدراسته والاستفادة منه عالميا في "مكافحة الإرهاب"، فيما اعتبر توجها لتدويل فكرة برنامج المناصحة.

وقد رحّب العديد من السعوديين الذين عبّروا عن آرائهم عبر الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية، بكون بلادهم التي تعتبر مهد الوهابية، وحجر الأساس في الجهاد ضد الشيوعية في الثمانينات والتي كان معظم انتحاريي اعتداء 11 سبتمبر 2001 من أبنائها، أصبحت اليوم تعطي دروسا في مكافحة الإرهاب.

فقال علي الدوسري مفتخرا: "شيء جميل ورائع أن تقتدي دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وكذلك بلدان عربية ومسلمة، بالمملكة العربية السعودية منبع الإسلام وبلاد الحرمين".

اليمن: إعادة تأهيل محلية
أما اليمن، الذي يعتبر أكثر من نصف المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين في غوانتانامو من أبنائه، فينوي هو الآخر تطبيق الطريقة السعودية ولكن على أرضه إذ أعلن رئيسه علي عبد الله صالح يوم السبت 24 يناير، بأن بلاده ستستقبل خلال الأشهر الثلاثة القادمة 94 يمنيا معتقلا حاليا في غوانتانامو.

وأكد الرئيس صالح أن حكومة صنعاء طلبت من الولايات المتحدة تسليمها المعتقلين اليمنيين وكانت الإدارة الأمريكية السابقة قد أكّدت بأنها ستسلّمهم للمملكة العربية السعودية من أجل إعادة تأهيلهم. "ولكننا، كما قال، رفضنا هذا الاقتراح لأننا سنقوم بإنشاء مركز لإعادة التأهيل في اليمن نفسه".
صالح أن التوجيهات الرئاسية صدرت للأجهزة الأمنية اليمنية 'بتجهيز مركز متكامل وأوضح الرئيس يتضمن مدرسة ومرافق صحية وسكنا لائقا لاستقبال سجناء غوانتنامو.

إشكالية "انعدام الثقة"
وأكد مسؤول أمني يمني في تصريحات أوردتها اليوم (26 يناير) صحيفة "القدس العربي" في تقرير من صنعاء أن السلطات اليمنية تواجه إشكالية كبيرة حيال استلام المعتقلين اليمنيين في غوانتنامو السلطات الأمريكية إثر تصاعد 'انعدام الثقة' بين واشنطن وصنعاء خاصةً إثر شعور السلطات الأمريكية باستعادة خلايا تنظيم القاعدة لنشاطها العسكري وتمكنها من اختراق كافة الحواجز الأمنية حول السفارة الأمريكية بصنعاء.
وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، فإن واشنطن تصر على ضرورة عمل "غسيل دماغ" للمعتقلين اليمنيين عند عودتهم لصنعاء، ضمن "برنامج تأهيل لإزالة أفكار تنظيم القاعدة الإرهابية من عقولهم".

لا يلدغ المؤمن من نفس اللدغة مرتين
ووعد الرئيس صالح بأنه سيسهر على أن لا يفرّ هؤلاء من أجل الالتحاق بالمجموعات الإرهابية.

ففي شهر فبراير 2006، هرب 23 سجينا من سجن شديد الأمن بصنعاء منهم المدعو "جمال البدوي" الذي يعتبر مدبّر الاعتداء في أكتوبر 2000 في ميناء عدن ضد المدمّرة الأمريكية "يو.أس.أس كول" (17 قتيلا من بين البحارة الأمريكيين).

ومن بين السجناء الفارّين تجدر الإشارة إلى ناصر الوحيشي الذي كان على رأس "تنظيم كتائب الوحدة" في اليمن، وهي الشكل الجديد للقاعدة في اليمن قبل التحامها مع الفرع السعودي للقاعدة.

24.1.09

Levée de boucliers contre «une croisade talibanesque» en Arabie

Habib TRABELSI

Des intellectuels saoudiens dénonçaient toujours jeudi l’extrémisme, l’obscurantisme et la bigoterie, plus de dix jours après un incendie «criminel» qui avait ravagé les locaux d’un Club culturel où devait se tenir une soirée poétique mixte et qu’ils attribuent aux religieux radicaux dans le royaume ultraconservateur.

Les talibans arrivent !
«La culture talibane est arrivée à Al-Jawf !», avertit Turki Al-Dakhil, l’un des principaux détracteurs du courant religieux rigoureux et l’un des meilleurs éditorialistes d’Al-Watan, un quotidien qui avait fait dans le passé les frais d’un bras de fer entre les conservateurs et les libéraux.
Le 12 janvier, une soirée poétique devait être organisée au Club culturel d’Al-Jawf, la plus importante localité de la province nord, limitrophe de la Jordanie. Trois poètes, Abdel Aziz Al-Charif, Mohamed Khodr Al-Ghamdi et Halima Mouzaffer, devaient y participer.
Mais la joute poétique a été annulée in extremis, les locaux du Club culturel ayant été réduits en cendre par un gigantesque incendie. Selon la police, il s’agit d’un acte criminel… c’est-à-dire une marque de fabrique des radicaux, opposés à toute forme de mixité.
Le président du Club, Ibrahim Al-Homaïd, a d’ailleurs affirmé à la presse que la direction avait reçu plusieurs appels téléphoniques anonymes exigeant l’annulation de la soirée. Quelques heures avant le sinistre, le standard du Club avait enregistré plusieurs appels anonymes pour obtenir confirmation de la présence d’une femme dans la soirée.
«Il est évident que les auteurs de cet acte criminel sont imbus de la même culture moyenâgeuse qui a poussé les talibans dirigés par le mollah Fazlullah à incendier plus de 150 écoles de filles dans la vallée de Swat (nord-ouest du Pakistan) pour les priver d’éducation», écrit Dakhil.
Depuis plus d’un an, plusieurs dizaines d’établissements scolaires pour filles ont été incendiés ou plastiqués par les militants islamistes des talibans dans la vallée du Swat où les talibans règnent en maîtres absolus.
«Celui qui brûle aujourd’hui un club culturel, n’hésitera pas demain à assassiner un intellectuel et ne s’embrassera pas de perpétrer des explosions ou des opérations suicides», avertit encore Dakhil.

Haro à «la culture nauséabonde» !
«Les cendres (du Club) annoncent l’échec des rancuniers, des obscurantistes, aux cerveaux pourris par une culture nauséabonde», écrit pour sa part la journaliste et écrivaine saoudienne Malaak Al-Khaldi, qui affirme avoir été «frappée de stupeur en apprenant la nouvelle de l’incendie des locaux du Club culturel».
«Voici que nous ajoutons de la noirceur à notre société, par des mains criminelles et des idées stupides des obscurantistes», s’indigne l’intellectuelle saoudienne.
Dans une déclaration au quotidien Al-Hayat au surlendemain du sinistre, la poétesse a notamment estimé que «cet acte criminel constitue une atteinte flagrante à une institution officielle» et réclamé des «autorités compétentes» des mesures pour «protéger les intellectuels et les institutions culturelles».
«Autrement, l’incendie du Club culturel d’Al-Jawf pourrait s’étendre à d’autres régions», a averti Halima Mouzafer, en dénonçant «certains extrémistes qui refusent à la moitié de la société le droit à la culture».

Al-Khansa et Al-Sanea citées en exemples
«Le Prophète Mahomet lui-même demandait à Al-Khansa de déclamer des poèmes», a ajouté Mouzaffer, en référence à la célèbre poétesse arabe (vers 575-vers 660), auteur d'élégies funèbres qui restent toujours des modèles du genre.
«Le paysage culturel est-il condamné à demeurer masculin ?», s’est pour sa part interrogé le journaliste Abdel Aziz Al-Mansouri.
«La colère de ceux qui interdisent et incriminent le cinéma, qu’ils considèrent comme un mal absolu, s’est-elle maintenant retournée contre les clubs culturels», s’est demandé Mansouri, sans citer nommément le président de la «Commission, pour la promotion de la vertu et la prévention du vice», chargée de faire appliquer la charia (loi islamique) dans le royaume.
«Tout le monde sait bien que le cinéma est un grand mal et une dépravation. Nous rejetons ce mal», avait fulminé cheikh Ibrahim Al-Ghaith, lors d’une conférence le 19 décembre à Ryad.
«Il ne fait aucun doute que l’organisation d’une soirée culturelle mixte n’était pas du goût des radicaux qui s’obstinent à priver la moitié de la population de cinéma, de théâtre, de clubs culturels et de sport, au nom du soi-disant respect de la non-mixité. Ceci signifie clairement que ces obscurantistes cherchent à isoler l’Arabie sur la scène internationale», écrivait récemment un internaute sur un site dédié exclusivement aux écrivaines et poétesses saoudiennes.
http://www.xx5xx.net/news/index.phpdedie

«Les Saoudiennes veulent respirer. Le royaume ne manque pas de talents féminins, mais nous avons besoin d’ouverture et de liberté», écrit Hanadi, en énumérant les noms de femmes de lettres saoudiennes, notamment la romancière Rajaa Al-Sanea, l’auteur des «Filles de Riyad», qui avait fait partie en 2005 des meilleures ventes mondiales.

السعودية : حتى الأدب لم يسلم من "الحرب الطلبانية" ضد الاختلاط


بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني

بعد أكثر من عشرة أيام من الحريق الذي دمّر ناديا ثقافيا حيث كانت ستقام أمسية شعرية مختلطة، لا يزال مثقفون سعوديون ينددون بالظلامية والتزمت و يحملون المتدينين المتطرفين في المملكة العربية السعودية مسؤولية القيام بهذا العمل "الإجرامي" ضد المثقفات السعوديات والأنشطة الأدبية والثقافية.

الطالبان وصلوا !

"الثقافة الطالبانية تصل إلى الجوف": هذا ما أنذر به تركي الدخيل، أحد أهم المنددين بالتيار الديني الصارم وأحد أحسن كاتبي الافتتاحيات في صحيفة "الوطن" اليومية التي كانت في الماضي ضحية مواجهة بين المحافظين والليبراليين.

وكان من المنتظر أن يتم في 12 يناير المنصرم، في النادي الثقافي بالجوف، وهي مدينة كبيرة تقع في المنطقة الشمالية على الحدود مع الأردن، أمسية شعرية بمشاركة شعراء ثلاثة هم عبد العزيز الشريف، ومحمد خضر الغامدي وحليمة مظفر.
لكنه تم إلغاء اللقاء الأدبي في اللحظة الأخيرة بسبب الحريق الضخم الذي شبّ في "خيمة" النادي الثقافي، والتي تحتوي على أجهزة صوتية وتجهيزات مكتبية تبلغ نحو 250 ألف ريال.

وحسب الشرطة فإن الحريق عمل إجرامي من إمضاء المتطرفين الذي يرفضون أي شكل من أشكال الاختلاط.
وقد أكد رئيس النادي إبراهيم الحميد للصحافة أن الإدارة وصلتها عدة اتصالات هاتفية من جهات مجهولة تطالب بوقف ومنع وجود العنصر النسائي في أنشطة النادي. كما سجل المقسم الهاتفي بضع ساعات قبل الحادث، عدة اتصالات من جهات مجهولة تطلب تأكيد حضور امرأة في الأمسية.

وقال الدخيل: "يبدو واضحا أن الذين ارتكبوا هذه الجريمة، واقعون تحت تأثرهم بأفكار جعلتهم يعتبرون جريمتهم هذه تغييرا لمنكر عظيم ... إنها ذات المضامين التي جعلت حركة "طالبان سوات" بزعامة الملا فضل الله، يقومون بإحراق أكثر من 150 مدرسة من مدارس البنات في وادي سوات (شمال غرب باكستان)، اعتراضا على تعليم المرأة".

فمنذ أكثر من سنة، قامت جماعات من حركة طالبان بإحراق أو تفجير عشرات المدارس للبنات في وادي سوات حيث يعتبر الطالبان أسياد المنطقة.

وأضاف الدخيل: "حادثة إحراق خيمة النادي الأدبي في الجوف، ليست حادثة عابرة، يمكن التعاطي معها على أنها حادث عرضي (...) فمن يحرق اليوم ناديا أدبيا، قد لا يتورع غدا عن اغتيال مثقف... وقد لا يجد غضاضة في تفجير ولا نسف ولا عمليات انتحارية".

التنديد بـ"الثقافة المتعفـّنة"

من جهتها، كتبت ملاك الخالدي، الصحفية والكاتبة السعودية، أن "الرماد يُعلن خيبة الحاقدين والظلاميين والأدمغة المصابة بالثقافة المتعفـّنة" معبّرة عن إحباطها الشديد حين علمت باحتراق الخيمة الثقافية بالنادي الأدبي".
وأضافت: "إن ما حدث للخيمة الثقافية بالنادي الأدبي ليبرهن على مزيج معقد من ثقافات متعفنة تسكن أدمغة البعض من أبناء مجتمعنا، فها نحن نضيف سوادا إلى سواد بأيدينا الظالمة وأفكارنا الحمقاء".

كما أكدت الشاعرة حليمة مظفر، في تصريح لصحيفة "الحياة" يومين بعد الحادث، أن "هذا العمل الإجرامي يعتبر تعديا على مؤسسات الدولة الرسمية"، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات من أجل "حماية المؤسسات الثقافية والمثقفين".
وأشارت إلى "تطور فكر بعض المتشددين تجاه فعاليات المثقفين والمثقفات السعوديين، من السب والشتم واستخدام الأيدي إلى إحراق المؤسسات الرسمية".
وأعربت حليمة مظفر عن تخوّفها من "انتقال حادثة "إحراق" نادي الجوف الأدبي إلى مناطق أخرى" منددة بـ"بعض المتشددين الذين يرفضون لنصف المجتمع حقه في الثقافة".

"الخنساء" و"الصانع" على سبيل المثال

وأضافت مظفر أن "الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، نفسه كان يطلب من الخنسـاء إنشاد الشعر"، إشارة إلى الشـاعرة العربية المعروفة (575-660)، صاحبة القصائد الرثائية التي لا تزال تعتبر نموذجا في هذا النوع الشعري.

من جهته، استاء الصحفي عبد العزيز المنصوري، نائب رئيس قسم "مجتمعنا اليوم" بالطائف قائلا: "كل عام والمشهد الثقافي ما يزال ذكوريا بامتياز"! .
وأضاف المنصوري قائلا: "ربما تحول غضب البعض من الذين قاموا بتحريم السينما وتجريمها واعتبارها شر محدق، إلى الأندية الأدبية التي لم تسلم من تصرفات منسوبيها"، دون أن يذكر بوضوح رئيس "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" المكلفة بتطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة.

وكان الشيخ إبراهيم الغيث قد قال خلال محاضرة بتاريخ 19 ديسمبر في الرياض: "كلنا يعلم أن السينما شر وفيها مفسدة، ونحن نرفض هذا الشر".

كما كتب مستعمل أنترنيت على موقع مخصص للكاتبات والشاعرات العربيات
( http://www.xx5xx.net/news/index.php ) قائلا: "ليس هناك شك في أن إقامة أمسية شعرية مختلطة ليست من مزاج المتطرفين الذين يصرّون على حرمان نصف المجتمع من السينما، والمسرح، والنوادي الثقافية والرياضية، باسم احترام عدم الاختلاط، مما يعني بوضوح أن هؤلاء الظلاميين يريدون عزل المملكة العربية السعودية عن الساحة الدولية".
كما كتبت "هنادي" أن "السعوديات يردن التنفس، فالمملكة لا تفتقر بالمواهب النسائية ولكننا في حاجة إلى انفتاح وحرية"، مستعرضة أسماء أديبات سعوديات منهن الروائية رجاء الصانع، صاحبة رواية "بنات الرياض" التي كانت في سنة 2005 من بين أحسن المبيعات العالمية.

18.1.09

انتفاضة إلكترونية في السعودية . . . من أجل غزة

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة آسيا طرابلسي

العلم الإسرائيلي يحترق، مئات الآلاف من التواقيع، آلاف من الأفلام والبوستارات والصور والكاريكاتير، كل ذلك للتنديد ب"هولوكوست" غزة، في المملكة العربية السعودية التي تحظر التظاهرات وحيث تم تجاوز الخطوط الحمراء ... على الشبكة العنكبوتية.

آلاف الجهاديين انتشروا في "الشوارع الالكترونية"

في28 ديسمبر2008، فرقت الشرطة السعودية في المنطقة الشرقية متظاهرين متضامنين مع أهل غزة وواجهتهم بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
ومنذ ذلك الحين، نشأت وأينعت على شبكة الانترنت مئات من المدونات والمنتديات وهبت للجهاد ضد إسرائيل والحكومات العربية "الهزيلة".

"كلنا غزة": شعار كتب في الزاوية على الصفحة الأولى من مدونة
http://adeedat.wordpress.com/ حيث صمم العلم الإسرائيلي وهو يحترق على خلفية مشهد من غزة وقد غطتها سحب من غبار الفسفور الأبيض وسط ألسنة من اللهيب.

"غزة، محراب العزة: من الحصار والنار إلى الانتصار"، تقول المدونة التي تميزت بتقنيات رقمية عالية.

تعرض المدونة عشرات من مقاطع الفيديو التي تم تسجيلها من قناة الجزيرة وهي تبث مشاهد لأشلاء جثث الأطفال والبنايات المهدمة والمنازل المشتعلة إلى جانب حشود المظاهرات من في اسطنبول حتى وساو باولو.

مدونة أخرى مشابهة
http://qushmaq.wordpress.com/ تقترح مشاهد مماثلة تم التقاطها من الجزيرة بالانجليزية وهي القناة التوأم للجزيرة بالعربية والتي تبث بدون انقطاع المسلسل اليومي المروع "غزة تحت النار".

التنديد «بالهجوم على المدنيين" بـ 13 لغة

أما المدونة
http://www.elfarra.org/gallery/gaza.htm فقد تميزت بنشر مجموعة من الصور المرعبة لعشرات من الأطفال والرضع والنساء ، انتشلوا من تحت الأنقاض. منهم من غرق في دمائه ومنهم من أصيب بإعاقة أو بحروق. ويتصفح زائر المدونة كل هذه الصور تحت إيقاع موسيقي حزين. وتصاحب الصور نصوص توضيحية حررت بـ13 لغة، منها الروسية واليابانية والصينية.

وقد وصل عدد الزوار حتى صباح السبت، وهو اليوم الثاني والعشرين للهجوم الإسرائيلي "الرصاص المصبوب"، إلى 421.000 زائرا، حسب ما يظهر على المدونة.

كل مدون "ينشد" المقاومة، مهما كان الشعار!

عند دخول المدونات الأخرى نقرأ نداءات " جمعت مئات الآلاف من التواقيع تندد ب"المحرقة" و"تواطأ وصمت الحكومات العربية الهزيلة".

أحد المدونين ذهب إلى اقتراح جمع مليار توقيع " لمنع الأمريكان من تشييد حانة على شكل الكعبة المكرمة" ، قبلة المسلمين.

مجموعة من المدونين السعوديين أعلنوا يوم الاثنين الماضي يوم حداد ، فاتشحت جميع الأشرطة العليا لمدوناتهم بالأسود وكتب عليها بالعربية والإنجليزية شعار " كلنا لغزة"، بجانب شريط أحمر يوضح أن المدونات في حالة حداد.

أما المدونة الناطقة بالانجليزية
http://www.gazatalk.com/ والتي تعرف نشاطها “كوسيلة جديدة لمقاومة لجرائم إسرائيل المحتلة لقطاع غزة"، فقد وجهت نداء لقراء الانترنت "للمساهمة في الجهاد بإرسال مقالات وصور تعكس الجرائم الإسرائيلية".
المدونة، التي حشدت عددا هائلا من المقالات والصور والبوستارات والكاريكاتير وأفلام الفيديو، حرصت على مد زوارها بالنصائح العملية التي تمكنهم من تأسيس مدوناتهم الخاصة وتكريسها للحديث عن "محرقة غزة".

ونشرت عدة مدونات عشرات المواقع الإسلامية و ومواقع المقاومة الفلسطينية، من بينها "كتائب عزالدين القسام".

" نحن رجال الانتفاضة الالكترونية!"

يقول مدون سعودي على اليوتيوب :
http://www.youtube.com/watch?v=iWwG0Odko_E&eurl=http://adeedat.wordpress.com
"نحن صناع الانتفاضة الالكترونية. نحن أناس عاديون قاموا بانتفاضة الكترونية ... لم تكن بأقل جماهيرية من الانتفاضة على الأرض. سخرنا مواهبنا لفضح جرائم غزة والصمت العربي الرسمي... دون أن تكون هناك خطوط حمراء تمنعنا من التعبير عن سخطنا".

ويظهر المدون على الصورة وهو يكتب على جهاز الكمبيوتر : "ملايين المتظاهرين يلتقون افتراضيا على الانترنت ... ويتركون أثرهم واقعيا على الأرض".

في التسعينات، ضلت السلطات السعودية مترددة لعدة سنوات قبل أن تسمح للجامعات الحكومية بين 1992 و 1998 بالحصول على الربط بشبكة الانترنت ، ثم بعدها للعموم مع وضعهم تحت مراقبة شديدة.

ولا بد من الإشارة إلى أن المملكة تعيش حاليا "حمى الانترنت". عدد سكان السعودية بلغ 28.14 مليون من بيتهم 5.57 أجانب. ووفقا لإحصائيات الـ CIA الصادرة في 18 ديسمبر 2008 ، تبين أنه في سنة 2007 وصل عدد مستخدمي الشبكة إلى 6.2 مليون. واحتلت السعودية المرتبة 37 عالميا بخصوص عدد مستخدمي الانترنت.

لا غوغاء ولا إفساد في الأرض

وكتب أحد القراء معلقا على مدونات التظاهر الإلكتروني: "السعوديين أصدق الشعوب وأخلصها للقضية الفلسطينية ... كل يساهم بقدر الاستطاعة بالحرف والكلمة والدعاء ... دون غوغاء الشوارع ... أما مظاهرات الشوارع ، فهي وسيلة بدون جدوى".

وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ
عبد العزيز آل الشيخ قد وصف التظاهرات التي عمت في العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والأمريكية وغيرها لنصرة الفلسطينيين في قطاع غزة في "يوم الغضب"، بأنها "أعمال غوغائية وضوضاء لا خير منها".

ومن قبله، اعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي، الشيخ صالح اللحيدان، أن التظاهرات هي من "باب الفساد في الأرض"، حيث" تصد الناس عن ذكر الله" أو تتسبب في "أعمال فوضى وتخريب".

Déluge de feu à Gaza et «Intifada» en Arabie … sur le Web

Par Habib TRABELSI

Le drapeau israélien en flammes, des centaines de milliers de signatures, des milliers de films, posters, photos et caricatures pour dénoncer l’«holocauste» à Gaza: en Arabie saoudite, des lignes rouges sont franchies … sur le Web.

Des milliers de «jihadistes» dans la «rue électronique»

Depuis la dispersion par la police, le 28 décembre dans l’est du royaume, d’une manifestation de soutien aux Palestiniens de Gaza aux balles en caoutchouc et au gaz lacrymogène, des centaines de blogs et forums ont fleuri sur la Toile pour mener le jihad (guerre sainte) contre Israël et les régimes arabes «fantoches».
“Nous sommes tous pour Gaza» lit-on sur la bannière du blog http://adeedat.wordpress.com/, illustrée l’image d’un drapeau frappé de l’étoile de David en flammes au milieu de Gaza sous un déluge de bombes au phosphore blanc.
Le blog, de haute qualité technique, propose notamment des dizaines de séquences-vidéos, empruntées surtout à Al-Jazira, la télévision satellitaire du Qatar, montrant des corps d’enfants déchiquetés, des bâtiments en ruine et en feu, ainsi que des manifestations de rue, d’Istanbul à Sao Paolo.
Son confrère, http://qushmaq.wordpress.com/ propose des séquences similaires, mais puisées dans «Al Jazeera English», la sœur jumelle de la chaîne satellitaire qatariote, la vedette de «Gaza sous le feu», le tragique feuilleton diffusé en continu depuis le 27 décembre.

Les «attaques contre les civils» dénoncées en treize langues

Le blog http://www.elfarra.org/gallery/gaza.htm propose mieux: une sélection de photos d’une horreur insoutenable d’enfants et de bébés, ainsi que de femmes aux corps ensanglantés ou brûlés, de cadavres mutilés dégagés des décombres, de civils en larme et en sang.
Toutes ces photos, présentées sur un fond de musique funèbre, sont accompagnées de légendes et de commentaires …. dans treize langues, dont le russe et le chinois. Samedi, au 22ème jour de l’offensive israélienne «Plomb durci», le nombre de visites s’établissait à 421.000.

Une résistance tous azimuts, peut importe le slogan !

Sur d’autres blogs, on lit des appels à «recueillir des centaines de milliers de signatures pour dénoncer le l’holocauste à et le silence complice de gouvernements arabes fantoches».
Un autre blogueur renchérit en proposant de «recueillir un milliard de signatures pour dire aux Américains: ‘Non à la construction d’un bar sous la forme de la Kaaba’», l’édifice cubique à La Mecque (en Arabie saoudite) vénéré par les musulmans et en direction de laquelle ils se tournent lorsqu’ils prient.
D’autres blogueurs se sont permis de «décréter un jour de deuil» après une nuit
particulièrement infernale à Gaza. Tous les blogs ont aussitôt ajouté sur leur bannière un bande noire frappée du slogan «Nous sommes tous pour Gaza».
”Gaza Talk”, un blog en anglais, http://www.gazatalk.com/ qui se définit comme “un moyen de la nouvelle résistance aux crimes de l’occupant israélien à Gaza”, appelle les internautes à «contribuer au jihad en envoyant des articles, des photos reflétant les massacres israéliens».
Le blog, qui comporte de très nombreux articles, vidéos, photos, posters et caricatures, donne aux internautes une douzaine de conseils pratiques pour qu’ils créent des blogs sur «le holocauste des Palestiniens à Gaza».


«Nous sommes les partisans … de Intifada électronique ! »

“Nous sommes les promoteurs de l’Intifada électronique. Nos partisans ne sont pas moins nombreux que les manifestants des rues. Nous avons mis nos compétences au service la résistance, pour dénoncer la guerre contre Gaza et le silence arabe … sans lignes rouges pour nous empêcher d’exprimer notre colère», déclare notamment un Saoudien sur You Tube.
http://www.youtube.com/watch?v=iWwG0Odko_E&eurl=http://adeedat.wordpress.com/
«Des millions de manifestants se rencontrent virtuellement sur le Web … et laissent leur trace sur le terrain», ajoute l’internaute, montré en train de taper sur le clavier.
Dans les années 1990, les autorités saoudiennes avaient mis plus de sept ans de réflexion avant de commencer à généraliser, mais sous haute surveillance, l’accès au Web, réservé entre 1992 et 98 aux seules institutions universitaires gouvernementales.
Aujourd’hui, le royaume, qui abrite 28,14 millions dont 5,57 millions d’expatriés, est sous l’emprise de «la fièvre internet», avec plus de 6,2 millions d’usagers en 2007, ce qui la place au 37ème rang mondial en nombre d’internautes, selon des statistiques établies le 18 décembre 2008 par la CIA.
https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/rankorder/2153rank.html
“En manifestant massivement leur colère sur la Toile, les Saoudiens prouvent qu’ils sont les plus fidèles (des musulmans) à la cause palestinienne», écrit un internaute saoudien.
«Ainsi, on évite la démagogie des manifestations tapageuses des rues», ajoute l’internaute.
Le Grand mufti d’Arabie saoudite, plus haute autorité religieuse du pays, Cheikh Abdoul Aziz al-Cheikh, avait bien dit que les manifestations de rues, strictement interdites dans le royaume, «sont inutiles et n’ont aucun sens».

Le mufti avait en revanche recommandé de « verser de l’argent et d’envoyer de l’aide» aux Palestiniens de Gaza.

13.1.09

Gaza : le Qatar cultive le paradoxe

Par Habib TRABELSI

En refusant de rompre inconditionnellement ses relations avec Israël tout en multipliant les appels à la tenue d’un sommet arabe extraordinaire sur «les agressions israéliennes» contre la bande de Gaza, le Qatar affiche de nouveau sa politique originale et cultive le paradoxe, sans équivoque.

Le Qatar, qui abrite depuis 1996 une représentation commerciale israélienne, a appelé lundi, pour la troisième fois, à la tenue d'un sommet arabe vendredi à Doha.
Gaza, sous l’emprise d’un déluge d’obus et de bombes au phosphore blanc depuis le déclenchement, le 27 décembre, de l’opération "Plomb durci", est entrée mardi dans une phase décisive avec l’incursion de chars israéliens dans certains quartiers de la ville dévastée, où d’intenses affrontements faisaient rage avec des combattants du Hamas.
La situation à Gaza nécessite la tenue de ce sommet «dans les plus brefs délais», a estimé le Premier ministre du Qatar, cheikh Hamad Ben Jassem Al-Thani.

Dimanche, cheikh Hamad, également ministre des Affaires étrangères, a exclu une fermeture de la représentation commerciale israélienne gérée par deux diplomates.
Cheikh Hamad a lié une telle mesure à une décision «collective» des pays arabes entretenant des relations diplomatiques avec l’Etat hébreu (Egypte, Jordanie et Mauritanie).
«Certains (pays arabes) veulent que seul le Qatar consente des sacrifices, alors qu’ils continuent, eux, à traiter» avec l’Etat hébreu, a déclaré cheikh Hamad sur la chaîne de télévision qatariote Al-Jazira, sur un fond d’images terrifiantes et insoutenables de Gaza.
"Si les pays arabes décident de concert de rompre leurs relations avec Israël, nous nous rallierons à eux", a ajouté cheikh Hamad, dont le pays avait également accueilli ces dernières années plusieurs hauts responsables israéliens.

En juillet 2002, en pleine «Intifada» palestinienne, cheikh Hamad lui-même, alors ministre des Affaires étrangères, inaugurait ces contacts de haut niveau en rencontrant son homologue Shimon Pérès, aujourd’hui président israélien.

Plus récemment, la ministre des Affaires étrangères israélienne, Tzipi Livni, a rencontré l’émir du Qatar et d’autres dirigeants, en marge du Forum sur la Démocratie, en avril à Doha.
Cheikh Hamad avait toujours affiché la singularité du Qatar, qui contraste précisément avec «le grand frère ennemi» saoudien, avec lequel Doha a ouvert une nouvelle page en mars 2008, après six ans de brouille animée par des compétitions diplomatiques et des rivalités personnelles.

«D’ailleurs, il y a une initiative (de paix) arabe. Pourquoi ne la gèle-t-on pas ?», s’est-il interrogé dimanche, sans nommer l’Arabie saoudite.
L'initiative, d'inspiration saoudienne, avait été lancée pour la première fois au sommet de Beyrouth en 2002 puis réactivée en 2008 à Riyad mais jamais avalisée par l’Etat hébreu qui rejette une clause demandant le retour des réfugiés palestiniens.
«Certains disent que ‘nous y perdrons’. Mais, y a-t-il une perte plus grande que celle que nous subissons actuellement ? Pourquoi faut que nous seuls respections les résolutions internationales depuis 1948, alors que les Israéliens ne les respectent pas ?», s’est-il encore demandé dimanche.
Lundi soir, le gouvernement saoudien a vivement dénoncé l'"extermination raciale" des Palestiniens par Israël à Gaza. Depuis le déclenchement de l’offensive israélienne, la presse saoudienne tirait à boulets rouges sur le mouvement islamiste, lui imputant la responsabilité de la nouvelle crise à Gaza et l’accusant d’être aux ordres de l’Iran.
Mais dimanche, l’influent quotidien saoudien Al-Watan a estimé qu’«après Gaza … toute normalisation avec Israël est désormais impossible».

«Les dirigeants israéliens doivent se poser cette grande question: comment l’Etat d’Israël, qui fait fi des résolutions internationales, peut-il coexister avec le monde arabe après toutes les manifestations de rue contre l’agression israélienne à Gaza ?», écrivait l’éditorialiste.
«Même s’il signait des accords de paix avec tous les pays arabes et musulmans, même s’il ouvrait des ambassades dans toutes leurs capitales, Israël demeurera un cancer à extirper du corps arabe», ajoutait Al-Watan.

Dans son entretien avec Al-Jazira, cheikh Hamad n’avait pas ménagé ses critiques des pays arabes, les accusant notamment d’«impuissance, en raison de leurs divergences et de l’absence de confiance» mutuelle.
Parallèlement, des dizaines de personnalités arabes et étrangères, notamment politiques ou religieuses, se sont relayées sur Al-Jazira pour dénoncer la "lâcheté" de dirigeants arabes et leur "complicité" avec le blocus imposé à Gaza par l'Etat hébreu.

Mais le refus de la fermeture du bureau commercial israélien, en dépit des scènes terrifiantes de sang, de cris, de pleurs, d’enfants massacrés, de familles entières décimées et ensevelies sous les décombres de leurs maisons, a suscité l’indignation de bon nombre de lecteurs de journaux et d’internautes.
«Comment expliquer ce refus, alors qu’Al-Jazira, basée au Qatar, est en train de jouer un rôle de première importance dans la mise à nu, 24 heures sur 24, des atrocités de l’armée israélienne ?», s’est exclamé «Fahd».

«C’est aussi depuis Doha que cheikh Youssef Al-Qaradawi (l’influent religieux sunnite) a lancé des propos incendiaires et un appel solennel à tous les musulmans pour manifester contre les sionistes. C’est paradoxal !», a renchéri «Imad».

«De quel sacrifice parle cheikh Hamad ? Quel intérêt peut tirer un pays arabe d’un Etat barbare, hors-la-loi et terroriste ? Comme d’habitude, le Qatar cherche à ménager la chèvre et le chou, au prix de contradictions multiples», s’est indigné «Seif».

«Mais le Qatar a le mérite d’assumer totalement sa politique, de la conduire avec une totale franchise et de manière transparente, contrairement aux hypocrites», a rétorqué Basma.
Ces dernières années, cheikh Hamad avait martelé à maintes reprises que «la politique de Doha est claire» et que son gouvernement «ne veut rien cacher au peuple».

La boucherie à Gaza a signé l’arrêt de mort du projet de l’Union pour la Méditerranée.

(Extraits de l’article de Ahmed Hilal, paru dans sur le site Middle-east-online, en arabe )
Traduction: Essia TRABELSI

Ramener les frontières de la mer Méditerranée jusqu’au pôle nord n’était qu’un prélude à une politique «élastique».


Le président français Nicolas Sarkozy est rentré bredouille de sa médiation entre Palestiniens et Israéliens. L’initiateur du projet de l’«Union pour la Méditerranée» (UPM) ne possédait aucune solution au plus grand défi qui menace l’union dès la première année de son existence.

Au fait, pensait-il vraiment à l’UPM au moment de prendre l’avion pour sa triste tournée au Moyen-Orient ?

Théoriquement, l’UPM est conçu pour l’instauration de la paix et de la stabilité dans la région. Les promesses et les espoirs étaient de taille.

Aujourd’hui, après qu’Israël eut soumis Gaza au blocus avant d’y perpétrer un génocide, l’UPM a perdu toute sa signification politique et il n’est plus logique pour ses fondateurs d’espérer atteindre aucun de leurs objectifs, alors qu’ils assistent, en spectateurs impuissants, à l’hémorragie d’un membre de cette institution.

Ce qui devrait lier les pays membres de l’UPM c’est la responsabilité de s’entraider et non les intérêts étroits.
Une entraide à réaliser en premier lieu sur le littoral oriental de la Méditerranée: Gaza.

Or, qu’en est-il de Gaza, aujourd’hui ?
Gaza baigne dans son sang et brûle sous bombes au phosphore blanc, de l’armée israélienne.

Et où en est l’UPM ?

Elle assiste en spectatrice.
A vrai dire, l’Union européenne (UE) et la Ligue arabe (…) ne font pas mieux.

Pour l’UPM, la boucherie à Gaza a été un test qui s’est soldé par un échec cuisant: les Européens ont donné la preuve que leurs attentes de cette Union ne signifient pas plus que: énergie et marchés de l’Afrique du nord contre … Rien !

L’UPM n’offre ni paix, ni sécurité, ni même une position dissuasive face à la machine de destruction israélienne.

La guerre contre Gaza a mis l’UPM dans l’obligation d’abattre ses cartes. Messieurs, recevez nos condoléances pour le décès à Paris du nouveau-né: l’UPM.



L'article en arabe:

http://www.middle-east-online.com/?id=72361

إشارات من الإمارات حول أحداث غزة

ينظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها طرف من حلف ما يسمى بدول "الاعتدال"، الذي يضم مصر و المملكة العربية السعودية والأردن، في مقابل حلف «الممانعة»، الذي تشكل إيران و سوريا الحلقات الرئيسية فيه.

نددت دولة الإمارات العربية المتحدة ب"العدوان الإسرائيلي على غزة" و أمر رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بإرسال معونات عاجلة إلى سكّان غزة كما أمر نائب رئيس مجلس الوزراء، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة تطورات الأوضاع وتلبية النداءات الإنسانية إلى سكّان غزة.

هذه المبادرات، علاوة على الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارات لوقف "العدوان الذي كشف النوايا الإسرائيلية الحقيقية في الشرق الأوسط"، عكست الموقف الإماراتي الثابت تجاه الشعب الفلسطيني.

سمحت السلطات بتنظيم المظاهرات المنددة ب"العدوان" في الشارقة و دبي و أبو ظبي، رفعت خلالها شعارات مؤيدة لحركة "حماس" وبعض أعلام لحزب الله اللبناني، سرعان ما تدخلت السلطات لسحبها.

في المقابل، تبنى عدد من الكتاب في مقالات نشرت بجريدة "الاتحاد" الإماراتية، التي يشرف عليها د. جمال سند السويدي (مدير مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية، التابع للشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي) موقفا يعكس ما نشهده في الشارع العربي اليوم من انقسام في المواقف من أحداث غزة.

***
وهذه مجموعة من المقتطفات (متسلسلة تاريخيا) من تلك الكتابات المنشورة في صفحة "وجهات نظر" بجريدة الاتحاد:
29 ديسمبر 2008
"حماس": يخربون بيوتهم بأيديهم: عبد الله بن بجاد العتيبي
"هذه الحركة ("حماس") لم تعط الشعب الفلسطيني شيئاً مما يبحث عنه ولم توصله لما يرجوه لا عن طريق السلم ولا عن طريق الحماقة التي يسمّونها مقاومة، بل منحته الخيار بين العيش فقيراً ذليلاً أو الموت في سبيل اللامعنى واللاهدف.
من حقّ قيادات "حماس" أن تختار الانتحار سبيلاً لها، ولكن ليس من حقها أبداً أن تجبر الشعب الفلسطيني على ذلك، فضلاً عن أن تجتره ليكون قرباناً على مذبح الو لاءات غير الوطنية أو القوى الإقليمية وأعني بها تحديداً إيران وتابعتها سوريا".

31 ديسمبر 2008
دماء الأبرياء - محمد خلفان الصوافي
"إذا ما أردنا توجيه أصابع الاتهام للحملة العسكرية الإسرائيلية، سواء في هذه الحرب أو حرب 2006، فإن الاتجاه الصحيح سيكون بالطبع لإسرائيل الغاشمة في المقام الأول ثم لقادة الحركات السياسية لأنهم يدركون أن النتيجة معروفة أن إسرائيل لا تفرق بين المدنيين والأطفال وبالتالي من غير المنطق القول بأن ردة الفعل الإسرائيلية غير متوقعة أو مفاجئة فهذا أسلوبهم في التعامل مع الجوار العربي على الأقل من بداية صبرا وشاتيلا وبالتالي فإن ذلك "العناد" شكل الشرارة في الحالتين الأولى لهذا الانفجار (...)
وإذا كان قادة "حماس" وغيرهم ممن اختاروا أن يدخلوا في حرب غير متكافئة مع إسرائيل يصرحون بأنه لا يهمهم "كم يقتل" من الفلسطينيين فلا بد أن يدركوا بأن الأبرياء ليسوا ثمناً لتصفية حساباتهم السياسية مع الدول العربية ولا قرباناً لولاءات سياسية لدول إقليمية لديها أجندتها الخاصة ".

1 يناير 2009
غزة ... الجميع خاسر- د.علي راشد النعيمي
فيا ترى من الرابح في هذه المعركة؟ هل هي "حماس" أم إسرائيل أم الغرب أم من؟ في تصوري المتواضع أن الجميع خاسر. فـ"حماس" خسرت عندما ضحت بأهل غزة من أجل الأجندة الإقليمية كي تخلط الأوراق السياسية في المنطقة بأسرها بإلغائها للهدنة متسلحة بألعابها النارية التي ستزلزل الأرض من تحت أقدام الإسرائيليين! وهنا أتذكر تصريحات أمين عام "حزب الله" التي أدلى بها بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 من أنه لو كان يعلم بما ستفعله إسرائيل من تدمير في لبنان لما أمر بمهاجمة الجنود الإسرائيليين وأسرهم، ولكنه الآن وجد الحل فهو يحارب إسرائيل بدماء الفلسطينيين ويجد في العالم العربي من يمجده ويصفق له. ... والأخطر من ذلك كله أن "حماس" قد حادت عن سياسة مؤسسها الشيخ أحمد ياسين رحمه الله من التزام الحركة بقضية فلسطين وابتعادها عن الصراعات الإقليمية، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى مما أكسبه احتراماً وتقديراً من الجميع. ولكن يبدو أن التلاميذ قد ظنوا أنهم أكثر وعياً وفهماً من شيخهم فدخلوا في دهاليز صراعات القوى الإقليمية، بل وتحالفوا مع قوى إقليمية تاجرت بقضية فلسطين سنين طويلة ولم يجدوا منها إلا الأذى والخذلان.

2 يناير 2009
أفراح ... أتراح - د. عبدالله العوضي
"يراد من غزة أن تباد في وضح النهار وعتمة الليل لأن رئيس حكومة "حماس" المقال يأبى التراجع إلا على أنقاضها، بل أمام الهوائيات الناقلة للأحداث المأساوية ساعة بساعة ليتحول العالم أجمع إلى شهود عيان على الحدث الأعظم أو الكلمة الافتتاحية الكبرى التي ألقيت تحت أزيز الطائرات وضجيج المدفعيات الذي يحيل البناء الشامخ إلى حطام تذروه الرياح. فهل يعقل أن تقود فئة أو شريحة من الشعب الفلسطيني إعلاناً وتصريحاً عن موافقتها على إبادة غزة بمن فيها من أجل شهوة سلطة زائلة لا يقرها شرع سماوي ولا قانون وضعي؟ ... العودة إلى الهدنة والهدوء المبطن بالتوتر الحذر خير من الدفع بالأبرياء إلى ساحة الموت جبراً ورضوخاً للسياسة التي فقدت الحكمة والكياسة في أحوج أوقاتها".

4 يناير 2009
أنقذوا فلسطين - خليل علي حيدر
"استطاعت حركة "حماس" في عملية التفاف وتمرد بارعة، أن تضع كل العالم العربي وإعلامه المرئي والمقروء وعواطف وأموال شعوبه ودوله في خدمتها!
استطاعت بإصرارها على إطلاق مجموعة متوالية من الصواريخ البدائية، التي تصيب أحياناً وتخيب غالباً، أن تجلب قدراً لا حد له من الآلام والدمار لأهالي قطاع غزة الذين جلبوا البلاء لأنفسهم، و"اشتروا بحلالهم علة"، يوم صوتوا بنعم لـ"حماس".... استطاعت "حماس" أن تثير عواطف العرب وأن تتلاعب بمشاعرهم، وبأن تؤلب البعض على معسكر الاعتدال، وبأن تعد العدة للعودة بالقضية الفلسطينية إلى مرحلة جديدة من العنف و"المقاومة" المحطمة للذات، والتي لا تشبه إلا الانتحار الوطني!"

4 يناير 2009
غزة... وداعاً للسلام والاعتدال - د. شملان يوسف العيسى
"الأمر المؤكد اليوم أن دماء الشهداء في غزة لن تذهب هدراً لأن "حماس" نجحت في تأجيج الشارع العربي وتفجير عملية السلام في الشرق الأوسط وأجهضت كل محاولات دول الاعتدال العربي لحل النزاع سلمياً. التساؤل الذي يطرح هنا، ما علاقة دول الاعتدال العربية، بالاجتياح الإسرائيلي لغزة، وكيف يمكن أن يهتز موقف الدول العربية المعتدلة؟ إن رفض الفصائل الفلسطينية في غزة للتهدئة بينها وبين إسرائيل، قد مهد الطريق للاجتياح الدموي الإسرائيلي. الآن وقد ازداد عدد ضحايا الحرب العبثية غير المتكافئة، ونزح بسببها المئات إلى الأراضي المصرية هرباً من العدوان الإسرائيلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على مصر، فإن رفضتهم قد يفسر المغرضون ذلك بأن مصر متواطئة مع إسرائيل ضد الفلسطينيين، وإن قبلتهم فذلك هو ما تريده إسرائيل أي تفريغ قطاع غزة من سكانه ليسهل احتلاله".

5 يناير 2009
"التفرّس" العربي وجنازة غزّة - عبدالله بن بجاد العتيبي
" وبما أنّ العرب يريدون "جنازةً ليشبعوا فيها (لطم)"! كما هو المثل الدارج أيضاً، فإنّ قادة إيران وذيولهم من سوريا إلى "حماس" تبرّعوا بتقديم هذه الجنازة وسعوا لأن تكون هذه الجنازة موافقةً لأيام عاشوراء حتى لا يكون اللطم على التاريخ فقط، بل على التاريخ والحاضر معاً، يا أمةً ضحكت من "لطمها" الأمم. غير أنّ للتفرّس معنى آخر يختلف تماماً عن سابقه، فهو "تفرّسٌ" بمعنى أن يصبح الشخص "فارسياً" ........ وصل الأمر إلى دولٍ كسوريا التي كانت دولةً عربيةً كبرى فتحوّلت بقدرة قادرٍ إلى الضفة الفارسية بين عشيةٍ وضحاها".

6 يناير 2009
الواقعية السياسية - د. أحمد البغدادي
"في ظل كل هذا الضعف ألغت "حماس" التهدئة مع العدو الصهيوني. هذه التهدئة التي بذلت فيها مصر كل الجهود لتحقيقها، وقالت مصر لـ"حماس" توقفوا عن إطلاق الألعاب النارية التي يسمونها بالصواريخ التي يحصلون عليها من إيران. وحين وقعت الواقعة وأخذ الطيران الإسرائيلي المتطور بقصف الأهداف المدنية في غزة، أخذ قادة "حماس" يطالبون العرب المساعدة، وهم يعلمون تمام العلم أن العرب عاجزون عن نجدتهم عسكرياً. السؤال: متى يتعلم العرب وقادة "حماس" دروس التاريخ التي لا ترحم؟ هذه الدروس التي تقول بصراحة إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة عربية بالقضاء على إسرائيل".

7 يناير 2009
من المسؤول عن المغامرة؟! - د. خالد الدخيل
"ضعف الدولة العربية أفضى إلى فشل خيار المفاوضات، بما أدى بعد عقود من الزمن إلى نشوء حالة فراغ سياسي جاءت المقاومة لملأه واستغلاله (...) بروز حركات المقاومة بمغامراتها وتعدياتها تعود مسؤوليته أولا إلى سياسات الدولة التي فشلت في إدارة الصراع بشكل يضمن لها هيبتها، وحصانة حقها في احتكار قرار السلم والحرب، ويمنع نشوء فراغات تتسلل منها قوى داخلية، تستغلها قوى خارجية لمصالحها ضداً على مصالح الدولة العربية".

7 يناير 2009
غزة والفتنة العربية - محمد الحمادي
"لا أحد يعرف ما تملكه "حماس" كي تشمر عن ساعديها وتدخل هذه الحرب وهي تعلم أن هناك المئات وربما الآلاف من الضحايا الأبرياء الذين سيدفعون ثمن الوحشية الإسرائيلية، ولا ندري على ماذا تراهن "حماس" غير صواريخها التي لا تقتل ولا تجرح! وأقصى ما تفعله هو أنها قد ترعب بعض الإسرائيليين العجزة (... ) مشكلة "حماس" أنها تعتقد بأنها تعرف كل شيء وأنها تريد أن تفعل كل شيء بنفسها وكما تريد هي وبطريقتها الخاصة... وتريد من العرب والعالم أن يساعدوها على ما تريد أو أنها تذهب إلى طهران وغيرها وهي تعرف تماماً ماذا تريد طهران منها وما تريده من المنطقة ورغم ذلك تكابر "حماس" وتعتقد بأنها على صواب والآخرين على خطأ".

9 يناير 2009
بين حصارين! د. عبدالله العوضي
"فالحصار المادي من قبل العنت الإسرائيلي يمكن أن يزول إذا ما تم اتفاق من أي نوع، ولكن كيف يمكن إنقاذ شعب بأكمله من حصار فكر متشدد لا يقبل الجلوس مع سلطته الشرعية والمعترف بها من قبل العالم بكل أطيافه حتى في الوضع الكارثي الذي يعاني منه الأشقاء ببراءتهم، تضع "حماس" شروطاً مضحكة أمام طاولة المفاوضات مع السلطة عندما يطالب أحد قياديي "حماس" قبل الجلوس مع قيادة حركة "فتح" منها "الإفراج عن المعتقلين" فتحقيق هذا الشرط لدى "حماس" أولى حالياً من وقف العدوان الإسرائيلي على غزة!
ترى، أي الحصارين أشد وأنكى في مثل هذا الظرف العصيب على الشعب الفلسطيني بكل فصائله، الحصار الإسرائيلي الأول والقديم أم الحصار "الحمساوي" الفكري-الأيديولوجي لفئة ركبت رأسها في الوقت الذي ينادي العقلاء في جميع أنحاء العالم بالعودة إلى الهدوء السابق وإن كان معلقاً بإرادة الأطراف التي سعت للوئام بدل الصدام الذي أوصل الوضع على الأرض إلى حالة حرب غير متكافئة بكل المقاييس المعروفة لدى الخبراء والمعنيين بالاستراتيجيات الخاصة بمثل هذه الحالات الاستثنائية".

31.12.08

"Plomb durci" révèle la division des Saoudiens sur le droit au rassemblement

Par Habib TRABELSI

L'opération militaire israélienne "Plomb durci" dans la bande de Gaza, qui a fait descendre dans la rue des centaines de milliers de manifestants dans plusieurs pays du monde, a mis en exergue la profonde division des Saoudiens sur le droit au rassemblement, interdit de facto dans le royaume.


Un paradoxe

«La loi en vigueur dans le royaume interdit les manifestations qui suscitent le désordre et perturbent l’ordre public. Les forces de sécurité s’opposeront à toute tentative d’organiser des marches ou des manifestations», a déclaré lundi (29 décembre) le général Mansour Turki, le porte-parole du ministère de l’Intérieur.

Le général Turki était interrogé sur des informations faisant état d’une manifestation pro-palestinienne le même jour dans la région d'Al-Qatif, dans l'est du royaume, à majorité chiite. Selon des habitants, la police a fait usage de balles de caoutchouc et de gaz lacrymogène pour disperser les manifestants dont une dizaine ont été légèrement blessés et quelques uns arrêtés.

Le général Turki, cité mardi par le quotidien Al-Riyadh, a démenti qu’un rassemblement ait eu lieu à Qatif, théâtre, le 18 décembre, d’une manifestation de plusieurs centaines de personnes, à l’appel du chef du Hezbollah libanais Hassan Nasrallah.

L’Arabie saoudite avait pourtant ratifié la Déclaration universelle des droits de l’Homme, dont l’article 20 stipule notamment que «toute personne a droit à la liberté de réunion et d’associations pacifiques».
Dans le passé, Human Rights Watch, avait critiqué le gouvernement saoudien pour le refus à ses citoyens de droits fondamentaux, dont celui à la liberté d’expression, de rassemblement et d’association.

«Comment peut-on être signataire de cette Déclaration et ne pas l’appliquer ?», s’est interrogée Myriam Ibrahim, une saoudienne parmi plusieurs centaines de lecteurs qui ont commenté, aux premières heures de la journée, les déclarations du responsable saoudien, rapportées aussi par plusieurs sites internet.

Pour les manifestations

Près de la moitié des lecteurs ont exprimé, généralement sous des pseudonymes, leur désapprobation, leur mécontentement, voire leur indignation.

«Le royaume est le seul pays au monde où tout est interdit. Sommes-nous les seuls à avoir raison et tous les autres sont dans l’erreur ?», s’est pour sa part demandé «Abou Nabil».

«Si les gouvernements arabes ne veulent pas bouger, laissons au moins aux peuples le droit d’exprimer leur solidarité avec leurs frères palestiniens. Autrement, notre silence sera compris comme une approbation des atrocités israéliennes à Gaza», écrit Hussein Abdallah. ""

«Trêve de protestations, de condamnations, d’indignations et de lamentations ! Nos frères sont massacrés sous nos yeux. De quel droit vous interdisez les rassemblements, alors que vous fermez l’œil sur les défilés de milliers de fans de football ?», se demande «Abou Dhari ».

«La répression ne doit pas perdurer. Laissez les masses s’exprimer, sinon la frustration pourrait dégénérer en violence», conseille «un citoyen avisé».

Contre les manifestations

C’est justement la crainte d’éventuels débordements que la majorité de l’autre camp se range du côté du général Turki.

«Certains extrémistes pourraient profiter de ces rassemblements pour électriser les foules et réaliser leurs desseins maléfiques», «Al-Asmari».

«Les manifestations sont une aubaine pour la minorité déviante (ndlr: les partisans d’Al-Qaïda dans la phraséologie saoudienne) pour semer le désordre», approuve Abdallah Al-Qahtani.

D’autres lecteurs justifient leur opposition aux manifestations par des arguments divers.

«Les manifestations sont une hérésie occidentale. Elles n’ont aucun lien avec l’islam. Or, notre pays applique la charia (loi islamique) et nos sages gouvernants savent bien que les manifestations sont nuisibles. Nous devons donc leur obéir en tout», explique «Khaled».

«D’ailleurs, nos vénérables cheikhs ben Baaz, Al-Outhaimin, Al-Fawzan, Al-Rajhi et d’autres encore ont démontré que les manifestations sont illicites parce qu’elles génèrent la sédition», acquiesce Ahmed Al-Harbi, en se référant à des oulémas officiels, dont l’ex-grand mufti saoudien Abdel Aziz ben Baaz, décédé en 1999.

Certains font de la surenchère

«De toute façon, les manifestations c’est l’arme des lâches, ceux qui cherchent à avoir bonne conscience. Si elles étaient efficaces, la Palestine aurait dû être libérée depuis longtemps. Celui qui veut aider les Palestiniens, ils ont la prière. C’est l’arme du croyant et c’est aussi une forme de jihad» (guerre sainte), suggère «Abou Mohamed».

«Et pourquoi ne pas ouvrir carrément la porte du jihad pour libérer la Palestine, à l’instar de l’Afghanistan?», renchérit «Abou Salama», en référence aux milliers d’ «Afghans arabes», dont des Saoudiens, qui ont combattu à la solde des Etats-Unis, lors de l’occupation soviétique dans les années 80.

D’autres ne savent pas sur quel pied danser

«Certes, les manifestations sont nuisibles, mais nos dirigeants se contentent de dépêcher des avions pour évacuer les blessés. Pourquoi le ministère de l’Intérieur n’organise-t-il pas des rassemblements bien encadrés dans les stades ou les places publiques ? Ainsi, le monde entier saura que nous rejetons l’agression flagrante perpétrée contre nos frères palestiniens», suggère «Abderrahmane Al-Qadhi».

«Mieux que le stade. Pourquoi ne pas autoriser les fidèles à se rassembler dans les mosquées, chaque lundi et jeudi, et consacrer une heure de prières pour le salut de nos frères».

«Rowaida» propose mieux. «Il est possible de manifester sur le Net…. Ainsi, on s’exprime librement sans provoquer du désordre».


Entre fatwa et sit-in

Ce débat se déroule après la promulgation par un éminent imam saoudien, cheikh Awadh Al-Qorni, d’une fatwa (décret religieux) appelant les musulmans à attaquer les intérêts israéliens partout dans le monde, en représailles à l’opération «Plomb durci».

Le débat intervient deux jours avant un sit-in que 24 activistes saoudiens, dont des avocats et des universitaires, se proposent d’organiser à Ryad, «bon gré mal gré» les autorités qui ont menacé de l’interdire.

"الرصاص المصبوب" تكشف عن انقسام آراء السعوديين حول الحق في التظاهر


بقلم حبيب طرابلسي – ترجمة وداد زداني



أبرزت العملية العسكرية الإسرائيلية "الرصاص المصبوب" في قطاع غزة، التي جعلت مئات الآلاف من المتظاهرين ينزلون إلى الشوارع في العديد من البلدان في العالم، انقساما عميقا لدى السعوديين في نظرتهم إلى الحق في التظاهر، الممنوع فعليا في المملكة العربية السعودية.



مفارقة

"التظاهرات من الأعمال التي تشيع الفوضى بالحياة وتخل بالنظام العام ... الجهات الأمنية ستمنع أي محاولات لإقامة تظاهرات أو مسيرات"، هذا ما قاله يوم الاثنين 29 ديسمبر، اللواء منصور بن سلطان التركي، الناطق الرسمي لوزارة الداخلية.



كان اللواء التركي يرد على أسئلة حول مظاهرة لمساندة الفلسطينيين نظمت في نفس اليوم بمنطقة القطيف، شرق المملكة، ذات الأغلبية الشيعية. وحسب بعض السكان، فإن الشرطة استعملت رصاصا مطاطيا والغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين إذ تم جرح حوالي عشرة منهم وتوقيف البعض الآخر.



لقد كذّب اللواء التركي في تصريح لصحيفة "الرياض" حدوث تجمع بالقطيف التي شهدت يوم 18 ديسمبر، مظاهرة لمئات الأشخاص، تلبية لنداء الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله .



غير أن المملكة العربية السعودية قد وقعت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تنص المادة 20 منه على أن "لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات و الاجتماعات السلمية ".

وتساءلت مريم إبراهيم قائلة: "هل يمكن أن نوقـّع على اتفاقية مع العالم ثم لا ننفذها"؟ وهي سعودية من بين مئات القرّاء الذين علّقوا في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء (30 ديسمبر) على تصريحات المسؤول السعودي عبر مختلف مواقع الانترنت.



مؤيدون للمظاهرات

عبّر قرابة نصف القراء، أغلبهم تحت أسماء مستعارة، عن نقدهم، وغضبهم، وحتى استيائهم.

فقال "شرس": "نحن الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح بالمظاهرات. كل شيء عندنا ممنوع، كل شيء يشيع الفوضى ويخل بالآداب. أريد أن أعرف: الخلل فينا أو في دول العالم؟"

بينما كتب حسين عبد الله: "إذا كانت الحكومات لا تريد أن تحرك ساكنا، على الأقل اتركوا الشعوب تتظاهر وتعبر عن تضامنها مع إخوانها الفلسطينيين، وإلا سيظن العالم بأننا راضون عن ما يجري في غزة".



يكتب "أبو ضاري" من جهته: "يكفينا الشجب والاستنكار! إخواننا يقتلون أمام ناظرينا. بأي حق أمنع من التعبير عن رأيي وفي أي شريعة؟ التعبير عن الرأي ممنوع... إلا السير في طريق الملك عبد الله بالدراجات النارية والتشجيع إذا فاز الهلال"؟



أما "أبو نبيل"، فيرى أن "المظاهرات في المفهوم العالمي لم تعد إشاعة الفوضى والإخلال بالنظام. بل أصبحت وسيلة لإ يصال صوت الشعب لأصحاب القرار".



فيرد عليه "شعبان" قائلا: ""المظاهرات في الدول القمعية لا تجدي نفعا. لكن في أمريكا و أوروبا مثلا، فهي مهمة لأن الحكومات فيها منتخبة والشعوب باستطاعتها الضغط عليها بالمظاهرات".



كما علق "مواطن ناصح" قائلا: "الكبت سيولّد الانفجار ...لأن كتم الأنفاس لا يمكن أن يستمر".



ومعارضون لها

جاءت أغلبية الجهة المقابلة مؤيّدةً للواء التركي خشية من تجاوزات محتملة.

فقال "الأسمري": "هنالك من المتشددين من يريد أن يستغل الأوضاع لتأجيج الشباب كي يحققوا أهدافهم السابقة". وأضاف عبد الله القحطاني من جهته: "المظاهرات فوضى وفرصة لأصحاب القلوب المريضة" (يقصد بذلك أنصار القاعدة).



ويقوم قراء آخرون بتبرير معارضتهم للمظاهرات بمختلف الحجج.

فيقول "خالد": "أصلا هذه المظاهرات جاءتنا من الدول الغربية الكافرة، فهي ليست من ديننا لأن الدين الإسلامي يمنع كل المفاسد، والمظاهرات لا تجلب إلا الخراب والخروج على ولاة الأمر وحكومتنا تطبق الكتاب والسنة وولاة الأمر يتصدون لكل الأفكار الهدامة".



ويضيف "أحمد الحربي": "الشيخ بن باز والعثيمين والفوزان والراجحي وغيرهم من العلماء أنكروا المظاهرات وأنها لا تجوز وبينوا أنها من أسباب الفتنة"، في إشارة إلى علماء رسميين، منهم الشيخ عبد العزيز بن باز، المفتي العام السابق للسعودية، الذي توفي سنة 1999.



أما "عادل"، فيرى أن "المظاهرات غير حضارية ولا تمت إلى الديمقراطية بصلة: آلاف من الأشخاص في الشوارع يرددون شعارات ويكسرون ويخربون!".



والبعض يمارس المزايدة


يقول "أبو محمد": "على كل حال، المظاهرات سلاح الجبناء، لو كانت للمظاهرات فائدة لكانت تحررت فلسطين من زمان. من يريد أن يساعد الفلسطينيين عليه بالدعاء فهو سلاح المؤمن... وهو شكل من أشكال الجهاد".



وأكّد "أبو سلامة": "ولماذا لا يفتح باب الجهاد لتحرير فلسطين، كما هو الحال في أفغانستان"؟ إشارة إلى آلاف "الأفغان العرب" منهم السعوديون، الذين حاربوا لحساب الولايات المتحدة، خلال الاحتلال السوفييتي في الثمانينات.



وآخرون حائرون

"التظاهر في الشوارع مرفوض، لكن لماذا لا تسمح وزارة الداخلية بإقامة فعاليات منظمة للتنديد بهذا العدوان في ملاعب كرة القدم أو الساحات الكبيرة لكي يعلم العالم أننا لا نقبل بهذا العدوان السافر ضد إخواننا الفلسطينيين"؟ كما قال عبد الرحمن القاضي.



لكن "عبد الله في بلاد الله" له اقتراح أفضل: "البديل المناسب للمظاهرات هو الاعتكاف ساعة من الزمان في بيوت الله بين صلاتي المغرب والعشاء من كل يوم اثنين وخميس تخصص للدعاء والابتهال إلى الله أن يتولى غزة وأهلها بعنايته ورعايته".



وتقترح "رويدا" من جهتها أحسن من ذلك فتقول: "ممكن التظاهر على النت أو المنتديات لإن إشاعة الفوضى أمر مرفوض".



بين الفتوى والتجمع الاحتجاجي

جاء هذا النقاش عقب إصدار فتوى من قبل الإمام السعودي المعروف، الشيخ عوض القرني، لفتوى تدعو المسلمين إلى استهداف المصالح الإسرائيلية في أي مكان من العالم، كرد فعل على عملية "الرصاص المصبوب".

وتواردت أنباء غير مؤكدة عن توقيف للشيخ القرنى من قبل رجال أمن سعوديين ونقله إلي الرياض للتحقيق معه.



كما جاء قبل إعتصام سلمي ينوي تنفيذه 24 ناشطا سعوديا، من بينهم محامون وجامعيون، في الرياض من الساعة الواحدة حتى الساعة الثانية ظهر الخميس، تضامنا مع سكان قطاع غزة .

وأكد الإصلاحيون عزمهم على تنفيذ الاعتصام "حتى وإن لم يحصلوا على إذن من السلطات في المملكة". وقد هددت السلطات بمنع التجمع.

Budget 2009: Collossal figure, lost dreams, cruel reality

Saudi pledges to inject half of ‘historic budget’ in major developments projects amid low public expectations.

By Habib Trabelsi

Despite the global financial crisis, oil-superpower Saudi Arabia has pledged to inject 60 billion dollars, almost half of its 2009 budget, in major development projects from its huge reserves estimated at 450 billion dollars.

Since the announcement on December 22 of the "largest budget in the history of the kingdom", many voices have praised the government for its willingness to move forward in its strategic projects, despite the drastic fall in the price of crude while the world is gripped by the financial turmoil.

Other discordant voices said that many Saudis were struggling in the real daily difficulties and did not care about the astronomical numbers. "Yahia Al-Khassafi is one of these Saudis," wrote Hamoud Abu Taleb on December 27, a prominent columnist of the daily Al-Madina.
Yahia, the "inventor" in spite of himself

Indeed, Yahia is indigent. He feeds eight mouths, including a disabled child who he has to take almost daily to the hospital which is one kilometer away from his home perched in the high mountains of the southern province of Jizan. So Yahia invented a family "cable" of wealth, reported the daily Al-Watan on December 25 with a photo as a back-up.

The photo shows him suspended between sky and earth, a third of the body buried in a vulgar metallic case rolling on a cable with a disproportionate pulley. Yahia is clinging to the case with one hand and holding his son with the other: a high-risk exercise of a tightrope walker.

"What do all these billions, which are dedicated to health, education, transport and social welfare, bring to Yahia who nibbles a meager allocation for each consultation?” asks Abu Taleb.
Numbers and achievements

The day before, the same columnist acknowledged that "the figures of the ‘budget of prosperity’ are enormous," referring to 475 billion riyals (127 billion USD) allocated to public expenditure, including SR 225 billion (over 60 billion USD ) for social services, up 36% compared to the previous fiscal year.

"The main thing for citizens is to turn these figures into achievements, to fulfill promises on the field (...). However, many projects of previous years have not yet started to emerge. They either stalled or did not give the expected improvement of vital services such as health, education or others," he wrote in the headline "the figures and the reality."

Two days earlier, Ali Moussa Al-Saadi of Al-Watan, kickstarted a series of vitriolic articles in the local press. He emphasized that "the colossal figures of the budget will remain ink on paper, like the multi-billion projects in previous years unless accompanied by concrete achievements."

"My children always live in rented homes turned into schools of fortune. I always struggle to buy a bottle of drinking water. We still dream of the clinic which is slow to materialise. The streets of our neighborhood have been waiting for fifteen years to be paved, while the neighborhood is located in the most beautiful avenue of Jeddah. When the night falls, the street plunges into total darkness, in the absence of light," wrote the editorialist.

Daydreams of deprived Saudis
Several other journalists and analysts followed suit.
"Despite the record surplus of about SR 590 billion (157 billion USD) and revenue of about SR 1.100 billion (293 billion USD), generated from oil sales, the majority of Saudi citizens can rely on their modest salaries, while the whole world sees a Saudi as a traveling oil barrel," said Saud Al-Balwi in Al-Watan.

The writer reviewed Saudis’ main "daydreams": "They dream of hospitals where they are unlikely to have problems" such as medical errors due to negligence or the poor state of medical and health infrastructure and in some institutions. They dream of decent housing, because a homeless citizen is like a stateless person."
"We should also count the nightmares of water and electricity cuts,” added Balwi, deploring "the existence of numerous and large holes through which infiltrates the endemic corruption" in state institutions.

Other Saudis speaking on websites complain of poverty in one of the richest countries but "where more than a quarter of the population (estimated at some 17 million people) is below the poverty line."

Since King Abdullah ascended to the throne in August 2005, poverty is no longer a taboo: the local press has spoken of Saudis forced to sell a kidney to treat a relative, discharge debts or continue studies. It is not shameful anymore to mention the thousands of families living in squalid housing in corrugated iron.

Enough of convenience! Of transparency!
The economist and journalist of Al-Riyadh, Mohammed Rashid Al-Fawzan, asked on December 27 about the achievements of fiscal year of 2008, which had foreseen even more colossal expenditure (136 billion USD), announced many projects and raised great hopes."

"But we still see endless queues of people in search of drinking water. As for hospitals, that's another story! Budget follows budget and our problems on the ground are always the same," wrote Fawzan, before recommending "observers and analysts avoid saying that ‘everything is perfect', but require ministries to be fully transparent about their current achievements."
2009 budget: The most "intelligent"

Fawzan eyed tens of analysts, who took it in turns in the press and on television to talk about their support of “the budget of prosperity in this crunch time," the "budget of development and challenge "or, better still, the "intelligent budget.”

"Intelligent, because it distorted all expectations" of analysts and study centers. Intelligent, because it kept the momentum of development in force in the Kingdom for nearly five years. Of highest intelligence, because it instilled into Saudis optimism marred by caution," wrote on Issa Al-Halyane on December 25, a columnist in Okaz.

King Abdullah, the main sponsor of the "historic budget", was paid a huge respect. The Saudi grand mufti, Sheikh Abdel Aziz Al-Sheikh, who chairs the Council of Senior Ulema, the highest religious authority in the country, urged ministers and officials to implement the recommendations of King Abdullah in order to "protect the nation’s wealth."

The opposition pours out its everlasting criticism of the regime
The Movement for Islamic Reform in Arabia (MIRA, opposition in exile in London), took the opportunity to attack the regime.
In a lengthy press release, MIRA said that the figures announced by the government were "null and void." It denounced "the lack of transparency, while any verification (by an independent party) of these numbers is impossible, and the authorities who are imposing the greatest secrecy on economic data, including those related to income, expenditure and investments."

After engaging in complicated calculations on the basis of data obtained from its sources, MIRA concluded that government revenues in 2008 were of "at least 1650 SR billion - of which 1300 billion from oil sales - 550 billion more than the 1100 SR billion announced by the government."
"But the huge revenues recognized by the state will neither reduce unemployment, nor provide citizens a better standard of living and housing," stressed MIRA according to which "the problem is the lack of political participation, transparency and control (of the management of public Treasury). It is not enough to announce the figures."

Translated by Dr. Saad Guerraoui, a senior editor at Middle East Online
http://www.middle-east-online.com/english/saudi/?id=29454

28.12.08

ميزانية 2009: أرقام خيالية وأحلام موءودة وواقع مرير

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني

رغم الأزمة المالية العالمية، التزمت المملكة العربية السعودية، القوة النفطية العظمى، بدعم مشاريعها التنموية الكبرى بمبلغ 60 مليار دولار، أي حوالي نصف ميزانية 2009، باستعمال جزء من احتياطاتها الضخمة التي تقدر بـ450 مليار دولار أمريكي.

منذ الإعلان في 22 ديسمبر عن "أكبر ميزانية في تاريخ المملكة"، برزت أصوات عديدة تشيد بالحكومة وتمدح عزمها المضي قدما في مشاريعها الإستراتيجية رغم تدهور أسعار النفط، في مرحلة يسود فيها الذعر والاستسلام معظم الدول ويهدد بالإفلاس معظم الاقتصاديات العالمية.

من جهة أخرى، ارتفعت أصوات مخالفة قائلة أن عددا كبيرا من السعوديين يعانون من صعوبات يومية حقيقية، ولا يبالون بالأرقام الخيالية.
و"يحيى الخسافي هو أحد هؤلاء"، كما كتب حمود أبو طالب في صحيفة "المدينة" بتاريخ 27 ديسمبر.

يحيى، "المبتكر"... رغما عنه
يحيى ليس له دخل سوى مساعدة زهيدة من الضمان الاجتماعي وله أسرة تتكون من ثمانية أفراد منهم ابن معاق عليه أن ينقله بشكل شبه يومي إلى المستشفى الذي يبعد حوالي كيلومتر من منزله الواقع في فيفاء، بمنطقة جازان الجبلية. فابتكر يحيى "تلفيريكا" عائليا وصنعه بيديه، كما أظهرته الصورة التي نشرتها صحيفة الوطن يوم 25 ديسمبر المنصرم.

الصورة تبيّن المواطن يحيى معلّقا بين السماء والأرض، يتأرجح داخل صندوق معدني يشدّه كيبل حديدي يمرّ بمرتفعات شاهقة، ويمكن أن يسقط في أي لحظة. يشدّ يحيى الصندوق بيد، ويشدّ باليد الأخرى ابنه المعاق في حركة بهلوانية شديدة الخطورة. رابط الصورة :
http://www.alwatan.com.sa/news/newsdetail.asp?issueno=3009&id=83288

يقول أبو طالب متسائلا: "كيف سيكون رد فعل المواطن يحيى لو حدثناه عن الميزانية الأخيرة وأرقامها؟ بماذا سيشعر يا ترى لو أخبرناه بالمليارات التي خُصصت للرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية والطرق..."؟ وهو يستعمل يوما بعد يوم المساعدة المقطوعة من الضمان الاجتماعي التي لا تكفي لمصاريف شهر واحد من المراجعات لابنه المعاق.

أرقام وإنجازات
لقد اعترف كاتب الافتتاحية قبل ذلك بيوم بأن "أرقام الميزانية التي اعتدنا على وصفها بميزانية الخير، تعتبر أرقاما ضخمة" في إشارة إلى 475 مليار ريال (127 مليار دولار أمريكي) المخصصة للنفقات العمومية منها 225 مليار ريال (أكثر من 60 مليار دولار) خاصة بالخدمات الاجتماعية، أي بزيادة قدرها 36 بالمائة بالمقارنة مع السنة الجبائية السابقة.

"المواطن تعنيه ترجمة الأرقام إلى إنجازات، كما يقول أبو طالب في مقال عنوانه "الأرقام والواقع"، مضيفا أن "المواطن ليس معنيا بكل ما يقال عما ستحققه الميزانية، وإنما يعنيه ترجمة الأقوال إلى حقائق، ويعنيه تحقيق الوعود (...). هناك عدد من المشاريع الجديدة التي لا زالت تتعثر أو لم تبدأ بعد. وهناك مشاريع لتحسين خدمات حيوية (صحة، تربية وغيرها...) أصابها العجز".

وكان علي سعد الموسى، زميله من صحيفة "الوطن"، قد فتح الباب لسلسلة من المقالات شديدة الانتقاد بعد مقالات المديح والإطراء في الصحافة المحلية. فأكد الموسى أن "أرقام الميزانية الضخمة ستبقى حبرا على ورق على غرار المشاريع التريليونية للسنوات الماضية التي لم تجد ما يقابلها في شوارعنا وأحيائنا ومدننا المختلفة".

كما تحدث كاتب الافتتاحية عن "ضخامة الأرقام وضآلة تأثيرها على الواقع" فقال: "كل أبنائي يذهبون صباحا لمدارس على شكل فلل مستأجرة. ما زلت أشتري الماء بالصهريج. ما زالت حارتنا تنتظر طبقة من الإسفلت لشوارعها التي رصفت قبل 15 عاما بطبقة أسفلت تجارية" (من النوع الرديء)، ما زلنا ننتظر المستوصف الصحي بحلول سحرية وكأننا لسنا على الخريطة. نصف الحارة أمامي يغرق ليلا في الظلام بلا أعمدة من نور رغم أنها على أكبر شارع تجاري بالمنطقة" (جدة).

أحلام يقظة لسعوديين يعيشون الحرمان
جاء العديد من الصحفيين والمحللين يحتذون بزميلهم، منهم سعود البلوي الذي كتب: "رغم فائض الميزانية المقدر بـ590 مليار ريال سعودي (157 مليار دولار أمريكي) والمداخيل العامة التي تقارب 1100 مليار ريال (293 مليار دولار)، خاصة من عائدات النفط، فإن المواطن لا يلمس تحسنا وكأنه لا يستفيد منها شيئا".

ويضيف البلوي قائلا: "جعلت الأزمة العالمية العالم ينظر للإنسان السعودي وكأنه برميل بترول متحرّك، فيما الحقيقة أن غالبية السعوديين لا يعتمدون على أي مصادر اقتصادية أخرى إلا على دخلهم المحدود الناتج عن العمل الحكومي".

ويستعرض الكاتب أهم "أحلام اليقظة" لدى السعوديين فيقول: "يحلمون بأن تختفي مشكلات المرضى التي بدأت تظهر كرأي عام من خلال صفحات اجتماعية مخصصة في بعض صحفنا المحلية... المواطن البسيط لا يمتلك منزلا وهذه مشكلة مقلقة بالنسبة له، لأن المنزل كالوطن تماما ، فمن لا مأوى له كالذي لا وطن له".

ويضيف البلوي: " هم المواطن هو أن يغيب عنه هاجس العطش الذي يلاحقه كشبح في كل صيف والذي يتزامن مع انقطاع مكرر للكهرباء...". ويتأسف البلوي لوجود "ثغرات كثيرة وكبيرة يتسلل منها غول الفساد إلى مختلف الأمكنة" في مؤسسات الدولة.

ويعبّر سعوديون آخرون عن آرائهم عبر مواقع الانترنت آسفين على ظاهرة الفقر السائدة في أحد البلدان الأكثر غنى، والذي يعيش أكثر من 25 بالمائة من سكانه الأصليين، أي ما يقارب 17 مليون نسمة، تحت عتبة الفقر، حسب تقديرات غير رسمية.

ومنذ وصول الملك عبد الله إلى الحكم في سنة 2005، لم يعد موضوع الفقر من التابوهات، فقد تحدثت الصحافة المحلية عن سعوديين وسعوديا عرضوا كليتهم للبيع من أجل علاج أحد الأقرباء، أو تسديد ديون، أو لمواصلة الدراسة.

في السعودية، لم يعد أحد يخجل من التحدث عن آلاف العائلات التي تعيش في بيوت الصفيح والبيوت الآيلة للسقوط في بعض مناطق المملكة، مثل مدينة عرعر أو جزيرة تاروت بمحافظة القطيف، وذلك بسبب الفقر وارتفاع أسعار الأراضي و مواد البناء.

كفى مجاملة... قليل من الشفافية
تساءل راشد محمد الفوزان، الصحفي الاقتصادي في صحيفة "الرياض"، في عدد 27 ديسمبر عن "الإنجازات الفعلية لسنة 2008 التي كانت تتوقـّع نفقات أضخم (136 مليار دولار أمريكي)، وكانت تحمل كذلك الكثير من المشاريع والآمال والوعود".

وأضاف: "لا نزال نرى أزمة المدارس على مستوى المملكة لازالت فلل سكنية و بيوت مواطنين (مستأجرة) ولا تحمل من سمات المدارس النموذجية شيئا، لا نزال نرى طوابير المحتاجين للمياه في كل صيف ولم يتغير شيء كثير، أما المستشفيات، فهي قصة أخرى (...) نحن نطوي ميزانية وراء ميزانية ومشكلاتنا على الأرض لا تتغير".

و يضيف الفوزان قائلا: "يجب علينا كمحللين ومراقبين أن نبتعد عن المجاملة أو إظهار أن كل شيء "تمام" ... يجب أن نكاشف الوزارات والهيئات الحكومية: ماذا كانت الإنجازات على الأرض آخر العام"؟

ميزانية 2009: ميزانية ذكية
لقد استهدف الفوزان عشرات "المحللين" الذين تتابعوا، عبر الصحافة المكتوبة أو المرئية، للتحدث الواحد تلو الآخر مستندين على الأرقام، عن "ميزانية الخير والبركة" و "ميزانية والرخاء في زمن التحديات الاقتصادية العالمية"، و"ميزانية تحديات التنمية"، وكذلك "الميزانية الذكية".

"ذكية لأنها جاءت مخالفة للتوقعات التي ترسخت على خلفية قراءات سابقة لسلسلة طويلة من الميزانيات والتي غالبا ما يكون الانكماش أبرز ملامحها وفقا لأكثر القراءات تحفظا لأسعار النفط (...) ذكية لأنها حافظت على جذوة الزخم التنموي التصاعدي الذي يحدث في البلاد منذ خمس سنوات تقريبا (...) في منتهى الذكاء لأنها بثت روحا من التفاؤل – غير المشوب بالحذر- لدى المواطن في هذه المرحلة (...) ذكية جدا لأن مشاريعها المعتمدة سوف تستفيد من الركود العالمي بالحصول على مزايا سعرية وتحقيق مكاسب مركبة للبلاد"، كما كتب عيسى الحليان يوم 25 ديسمبر في "عكاظ".

لقد كان الملك عبد الله، الذي أكد في كلمة عند إعلان الميزانية على "تحقيق الرخاء والتنمية، محل إشادات مؤكدة.

من جهته، دعا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للسعودية الذي يترأس مجلس كبار العلماء أعلى سلطة دينية في البلاد، الوزراء والمسؤولين المعنيين بتطبيق توصيات الملك عبد الله من أجل "المحافظة على ثروات الوطن".

المعارضة تتحدث عن أرقام مختلقة وتطالب بالمشاركة السياسية والشفافية والمحاسبة

اعتبرت "الحركة الإسلامية للإصلاح" أن أرقام الميزانية التي أعلنت عنها الحكومة "ليست لها قيمة"، منددة ب"غياب الشفافية والمحاسبة".

وجاء في بيان مطول نشر على موقع الحركة المعارضة التي يرأسها الدكتور سعد الفقيه وتهدف إلى "الإصلاح الشامل بعد تغيير النظام بالوسائل السلمية" و تنشط من لندن، ما يلي:
"في غياب مؤسسة رسمية مستقلة للتدقيق والمراجعة الحسابية، لا يمكن لأي جهة أو شخص أن يراجع هذه الأرقام، بسبب السرية المطلقة التي تمارسها الحكومة السعودية على معلوماتها الاقتصادية سواء في الواردات أو في المصروفات أو في الاستثمار".

وبعد أن قامت بحسابات معقـّدة على أساس "المعطيات التي تحصلت عليها من مصادرها الخاصة"، وتوصلت الحركة إلى هذا الاستنتاج: "إذا كانت واردات الدولة من النفط لا تقل عن 1300 مليار ريال ووارداتها من الدخل غير النفطي لا تقل عن 350 مليار فإن الدخل الكلي لا يقل عن 1650 مليار ريال. بمعنى أن الدولة أخفت خبر 550 مليار ريال، هي فعلا من واردات الدولة".

وأكدت الحركة أيضا أن رغم الدخل الكبير المعلن، "لم ير المواطن ولا الوطن آثاره في تخفيف البطالة ولا تحسين الأوضاع المعيشية ولا زيادة السكن ولا تحسين أوضاع الخدمات ولا البنية التحتية" .

وخلصت إلى القول: "الميزانية ليست مشكلة أرقام بل هي مشكلة غياب المشاركة السياسية وغياب الشفافية وغياب المحاسبة".

Budget 2009: chiffres astronomiques, rêves perdus et réalité cruelle

Par Habib TRABELSI

En dépit de la crise financière mondiale, l'Arabie saoudite, superpuissance pétrolière, s’est engagée à injecter 60 milliards de dollars dans de grands projets de développement, soit près de la moitié de son budget 2009, en puisant dans ses énormes réserves, estimées à 450 mds USD.

Depuis l’annonce, le 22 décembre, du «plus grand budget de l’histoire du royaume», de nombreuses voix n’ont pas tari d’éloges dithyrambiques à l’adresse du gouvernement pour sa volonté d’aller de l’avant dans ses projets stratégiques, malgré la chute draconienne des cours du brut et alors que le monde entier est pris de panique.

D’autres voix, discordantes, se sont fait entendre pour dire que bon nombre de Saoudiens se débattent dans les difficultés quotidiennes réelles et ne se soucient guère des chiffres astronomiques. «Yahia Al-Khassafi est l’un de ces Saoudiens», écrivait le 27 décembre Hamoud Abou Taleb, un éminent éditorialiste du quotidien Al-Madina.


Yahia, l’«inventeur» malgré lui

En effet, Yahia est sans ressources. Il nourrit huit bouches, dont un enfant handicapé qu’il doit conduire quasi-quotidiennement à l’hôpital situé à un kilomètre, à vol d’oiseau, de sa demeure perchée dans les hauts sommets de la province méridionale de Jizan. Alors, Yahia a inventé un «téléphérique» familial de fortune, rapportait le 25 décembre le quotidien Al-Watan, photo à l’appui.

La photo le montre suspendu entre ciel et terre, le tiers du corps enfoui dans une vulgaire caisse métallique roulant sur un câble à l’aide d’une poulie disproportionnée, Yahia s’accrochant acrobatiquement à la caisse d’une main et serrant son fils de l’autre: un exercice d’équilibriste à haut risque.

«Qu’importe pour le citoyen Yahia tous les milliards destinés à la Santé, à l’Education, au Transport et à l’Assistance sociale» qui grignote sa maigre allocation à chaque consultation ?, s’interroge Abou Taleb.

Les chiffres et les réalisations

La veille, le même éditorialiste reconnaissait que «les chiffres du ‘budget de la prospérité’ sont énormes», en référence notamment aux 475 milliards de riyals (127 mds USD) alloués aux dépenses publiques, dont 225 mds SR (plus de 60 mds USD) pour les services sociaux, en augmentation de 36% par rapport au précédent exercice fiscal.

«L’important pour le citoyen c’est de transformer ces chiffres en réalisations, c’est de concrétiser les promesses sur le terrain (…). Or, de nombreux projets des précédents exercices n’ont pas commencé à voir le jour, ils piétinent ou bien n’ont pas donné l’amélioration escomptée des services vitaux tels que la santé, l’éducation ou autres», écrivait-il sous le titre «les chiffres et la réalité».

Deux jours auparavant, son confrère d’Al-Watan, Ali Saadi Al-Moussa, donnait le coup d’envoi d’une série d’articles au vitriol dans la presse locale. Il soulignait que «les chiffres colossaux du budget resteront de l’encre sur du papier, à l’instar des projets trillionaires des exercices précédents, s’ils ne sont pas accompagnés de réalisations concrètes ».

«Mes enfants fréquentent toujours des maisons louées, transformées en écoles de fortune. Je bataille toujours pour acheter un bidon d’eau potable. Nous rêvons encore du dispensaire qui tarde à voir le jour. Les rues de notre quartier attendent depuis quinze ans d’être asphaltées, alors que ce quartier est situé dans l’avenue la plus commerçante de la ville (Djeddah). La nuit tombée, il plonge dans l’obscurité totale, faute d’éclairage», écrivait l’éditorialiste.

Des rêves éveillés de Saoudiens déshérités

Plusieurs autres journalistes et analystes lui emboitèrent le pas.
«Malgré l’excédent record de près de 590 mds SR (157 mds USD) et les recettes publiques d’environ 1.100 mds SR (293 mds USD), générés notamment par les ventes de pétrole, la majorité des citoyens saoudiens ne comptent que sur leurs salaires modestes, alors que le monde considère tout Saoudien comme un baril de pétrole ambulant», écrivait Saoud Al-Balwi dans Al-Watan.

L’écrivain passait en revue les principaux «rêves éveillés» des Saoudiens: «Ils rêvent d’hôpitaux où ils ne risquent pas d’avoir de problèmes» comme les erreurs médicales dues à la négligence ou à l’état de délabrement des infrastructures médicales et sanitaires dans certains établissements. Ils rêvent d’un logement décent, parce qu’un citoyen sans abri est comme un apatride».

«Il faut aussi compter les cauchemars des coupures d’eau et d’électricité», poursuivait Balwi, en déplorant «l’existence de nombreuses et grandes failles par où s’introduit la corruption endémique» dans les institutions de l’Etat.

D’autres Saoudiens s’exprimant sur des sites internet se plaignent de la pauvreté dans un pays des plus nantis mais dont «plus du quart de la population autochtone (estimée à quelque 17 millions de personnes) est au-dessous du seuil de la pauvreté».

Depuis l’arrivée au pouvoir du roi Abdallah, en août 2005, la pauvreté n’est plus un sujet tabou: la presse locale a parlé de Saoudiens obligés de vendre un rein pour soigner un parent, pour s’acquitter de dettes ou pour poursuivre des études. Il n’y a plus de honte non plus à parler de milliers de familles vivant dans des logements insalubres en tôle ondulée.

Trêve de complaisance ! De la transparence !

Le journaliste-économiste d’Al-Riyadh, Rached Mohamed Al-Fawzan, s’est interrogé le 27 décembre sur «les réalisations effectives de l’exercice 2008, qui avait prévu des dépenses encore plus colossales (136 mds USD), annoncé de nombreux projets et suscité de grands espoirs».

«Or, nous voyons toujours des queues interminables de citoyens en quête d’eau potable. Quant aux hôpitaux, c’est une autre histoire ! Les budgets se succèdent et nos problèmes sur le terrain sont toujours les mêmes», écrivait Fawzan, avant de recommander aux «observateurs et aux analystes d’éviter de dire que ‘tout est parfait’ mais d’exiger des ministères toute la transparence sur leurs réalisations effectives».

Budget 2009: le plus «intelligent»

Fawzan visait les dizaines d’analystes, qui se sont relayés, via la presse écrite ou les télévisions, pour parler tour à tour et chiffres à l’appui, du «budget de la prospérité en temps de crise», du «budget du développement et du défi» ou, mieux encore, du «budget intelligent».

«Intelligent, parce qu’il a faussé toutes les prévisions» des analystes et des centres d’études. Intelligent, parce qu’il a conservé l’élan du développement progressif en vigueur dans le royaume depuis près de cinq ans. De la plus haute intelligence, parce qu’il a insufflé chez les Saoudiens un optimisme, non entaché de prudence», écrivait le 25 décembre Issa Al-Halyane, un éditorialiste de Okaz.

Le roi Abdallah, principal commanditaire du «budget historique», a eu droit à des hommages appuyés. Le grand mufti saoudien, cheikh Abdel Aziz Al-Cheikh, qui préside le Conseil des grands oulémas, la plus haute autorité religieuse du pays, a pour sa part exhorté les ministres et les responsables concernés à mettre en application les recommandations du roi Abdallah pour «sauvegarder les richesses de la nation».

L’opposition déballe ses sempiternelles critiques du régime

En revanche, le Mouvement islamique pour la réforme en Arabie (Mira, opposition en exil à Londres), en a profité pour faire le procès du régime.
Dans un long communiqué, le Mira a estimé que les chiffres annoncés par le gouvernement étaient «nuls et non avenus». Il a dénoncé «l’absence de transparence, dans la mesure où toute vérification (par une partie indépendante) de ces chiffres est impossible, les autorités imposant le plus grand secret sur les données économiques, notamment celles relatives aux revenus, aux dépenses et aux investissements».
Après s’être livré à des calculs compliqués sur la base de «données obtenues de ses sources», le Mira a conclu que les recettes publiques en 2008 étaient d’«au moins 1.650 mds SR -- dont 1.300 mds provenant des ventes du pétrole-- soit 550 mds de plus que les 1.100 mds SR annoncés par le gouvernement».
«Mais les grands revenus reconnus par l’Etat ne vont ni diminuer le chômage, ni assurer aux citoyens de meilleures conditions de vie et de logement», a souligné le Mira selon lequel «le problème réside dans l’absence de participation politique, de transparence et de contrôle (de la gestion du Trésor public). Il ne suffit pas d’annoncer des chiffres».

22.12.08

الشرطة الدينية: من "حمار ابليس" إلى شاشة الشر

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني

قبل حوالي نصف قرن، اضطرت الشرطة الدينية السعودية إلى السماح، بشروط، باستعمال الدراجة -أو "حمار إبليس"- للسعوديين آنذاك، وها هي اليوم من جديد في حرب ضد السينما وتشن معركة ... "فاشلة مسبقا"، حسب اللبراليين.

"مناحي" يضحك السعودييين ... "في عقر دارهم"
انطلقت الحرب الجديدة بعد عرض الفيلم السعودي "مناحي"، الذي أنتجته مجموعة "روتانا"، شركة الإنتاج الموسيقي والسينماتوغرافي التابعة للأمير والملياردير وليد ابن طلال، في جدة والطائف، قرب مكة.

ويعتبر هذا العرض الذي صادف الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، الأول من نوعه منذ نهاية السبعينات عندما قامت "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" ذات النفوذ الكبير والمكلفة بفرض تطبيق الشريعة الإسلامية، بمنع أي عرض عمومي للأفلام.

لقد جلب عرض هذا الفيلم طيلة تسعة أيام أكثر من 000 20 هاوي سينما، حوالي نصفهم من النساء.
وقد سهرت "استديوهات روتانا"، حرصا منها على عدم تنفير التيار المحافظ، على فصل الجنسين في قاعتي عرض (مركز الملك عبد العزيز الثقافي في أبرق الرغامة بجدة و قاعة الفخامة في برج قلب الطائف) نظرا لمنع قاعات السينما في المملكة المحافظة .

ويقوم بتمثيل دور "مناحي"، وهو بدوي ساذج يواجه المجتمع العصري، الممثل السعودي فايز المالكي، المعروف لدى الجمهور عبر الشاشة الصغيرة. كما يُعرض الفيلم الذي تشارك في بطولته الممثلة السورية منى واصف، في نفس الوقت بمصر والكويت وقطر والبحرين . و سبق لفيلم "مناحي" أن عرض في جنيف وباريس.

وفي هذه المرة، شهد السعوديون الفلم على أرضهم و لم يسلكوا جسر الملك فهد للتوجه إلى البحرين من أجل مشاهدة الفيلم، كما حدث في سنة 2006 بالنسبة لفيلم "كيف الحال"؟ الذي أنتجته مجموعة الوليد ، ابن أخ العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

"مناحي" يثير استياء رئيس الشرطة الدينية
"كلنا يعلم أن السينما شر وفيها مفسدة، ونحن نرفض هذا الشر"، هذا ما انفجر به رئيس الهيئة، الشيخ إبراهيم الغيث، خلال محاضرة بتاريخ 19 ديسمبر في الرياض، مؤكدا أنه "سمع عن عرض لفيلم في جدة"، وهي مدينة تحظى بتفتح لا مثيل له في باقي أنحاء المملكة.

و أضاف الشيخ الغيث غاضبا: "هناك حفنة من الصحفيين سخروا أقلامهم للنيل من الهيئة"، عندما أجاب على صحفي كان يسأله عن "إصرار رجال الحسبة (أو "المطاوعة"، أعضاء الشرطة الدينية) على عدم الابتسامة للمواطنين".

وقال الشيخ بهذا الصدد، أنه يطالب أعضاء الهيئة بالابتسامة، واصفا منتقدي الهيئة بـ"الحاقدين ولا يعلمون حقيقة ما يحدث".

إن حربا خفيّة قائمة بين الهيئة الدينية والتيار الليبرالي الذي يضم مثقفين وصحفيين ورجال أعمال.

معركة فاشلة مسبقا
لقد أثارت تصريحات الشيخ الغيث التي نقلتها الصحف السعودية غداة المحاضرة، جدلا حادا بين المحافظين الذين يعتبرون السينما "تعبيرا فنيا غربيا فاسقا" و"الليبراليين" الذين يرون بأن عرض "مناحي" يعلن عن نهاية "الممنوع" الذي يثقل على السينما، كما كان الحال قبل ذلك بالنسبة للتلفزيون الفضائي.

يقول سلطان، أحد القراء المؤيدين للعلامة الديني: "الشيخ على حق"، مضيفا "إن الليبراليين يريدون السينما لنشر ما عجزوا عنه من رذائل في التلفزيون".

ولكن منتقدي الشيخ كانوا أكثر شدة. فيقول "سمير" مثلا: "في الماضي قالوا أن الدراجة كانت حصان إبليس، من اختراع الشيطان، وانتهى الأمر بالقبول، كما قبلوا بعد ذلك بالسيارة، والراديو، والتلفزيون، والهاتف النقال".


"حمار إبليس"
قبل أكثر من نصف قرن، كان السعوديون يحتاجون إلى رخصة، تسلمها الهيئة، لاستعمال الدراجة التي كانت تعتبر آنذاك اختراعا شيطانيا ، حسبما كشفته في شهر أكتوبر المنصرم صحيفة "الرياض".

كان يجب على السعودي قبل أن يستعمل الدراجة أن يوفر شروطا صارمة من بينها الالتزام أمام رئيس البلدية، والموثقين، والشهود، ورئيس القبيلة، بعدم استعمال دراجته إلا في حالة "الضرورة" وللتنقل فقط بين بيته ومكان عمله.

ويقول "سامي" من جهته: "هؤلاء المنافقون يرفضون كل ما هو حديث، وهم أول من يتمتع به. الشعب يريد الترفيه يكفي الكبت"!

السينما... التلفزيون، نفس الشيء
"يا سادة، ويا علماء، ويا شيوخ، هل فتوى تحريم السينما تنطبق على التلفزيون والانترنت والجوال؟ إذا كانت الإجابة نعم فهلموا بنا نحمل حقائبنا ونعود أدراجنا إلى ما قبل التاريخ... فنحن كلنا فاسدون"! كما كتب محمد الفهيد في "الوطن"، الصحيفة التي كانت في الماضي ضحية مواجهة بين المحافظين والليبراليين.

كما تساءل يوم السبت محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، كاتب وصحافي ليبرالي وأحد أكبر منتقدي التيار الديني الصارم، في مقال بصحيفة "الجزيرة" قائلا: "ما هو الفرق فعلا بين السينما والتلفزيون"؟ مضيفا أن "السينما شاشة تلفزيون ضخمة في صالات عرض مُجهزة، ومريحة، ليس أكثر. الذي يرفضها لا يمكن أن يكون منطقيا إلا إذا رفض في نفس السياق التلفزيون".

وأضاف الصحفي أن "هؤلاء الممانعين هم نفس الفئة التي تعودنا منها دائما أن ترفض أي جديد متذرعة في البداية بذرائع واهية، ومع الزمن، وكما هي العادة، يتعودون، وتنتهي ممانعاتهم إلى تاريخ سيقرؤه أبناؤنا وأحفادنا يوما ويتندرون عليه. والأمثلة ماثلة للعيان، يمتلئ بها تاريخنا، وما يزال يئن منها حاضرنا"، في تلميح إلى منع المرأة من سياقه سيارة.

رئيس الهيئة يتراجع
تراجع الشيخ الغيث يوم الأحد، حسبما نقلته الصحافة المحلية، مؤكدا أنه لا يرفض السينما... لكن بشروط.

فقد صرح الشيخ الغيث للصحفيين بعد لقاء مع الشيخ صالح الحصين، رئيس "مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني"، قائلا: "لا نرفض إقامة قاعات سينما... شرط أن يتم عرض أفلام جيّدة لا تتنافى مع الشريعة الإسلامية".

وأضاف الغيث: "نحن لم نقل أننا نرفض السينما ولكنني أوضحت أنه لم تتم استشارتنا في عدد من المناسبات التي كان طابعها سينمائياً، وأنا أقول أن السينما قد يعرض فيها الخير ولكننا نرفض استخدامها فيما يفسد. وهذا ما قلته حين سألت عنها. ونعلم أن هناك فتاوى في تحريمها سبق إصدارها من قبل علمائنا في المملكة".

ومنذ تصريح الشيخ الغيث إلى اليوم (22 ديسمبر) لم تصدر من المفتي العام للمملكة أو من هيئة كبار العلماء أية فتوى بالسماح بالعروض العمومية للأفلام
في قاعات السينما بالمملكة.

وقام الشيخ الغيث، الذي له رتبة وزير، بالتوقيع مع الشيخ الحصين على مذكرة تفاهم لتنمية لغة وثقافة الحوار بين منسوبي الهيئة أنفسهم وبينهم وبين المجتمع (المواطنين والصحفيين والدبلوماسيين) حسب الصحافة.


وتعتبر الهيئة منذ عدة سنوات موضوع انتقادات شديدة فيما يخص الطرق العنيفة التي يستعملها بعض أعضائها، من قبل منظمات إنسانية وإصلاحيين سعوديين يعتبرون أن هذه الهيئة عائق أمام كل تفتح في المملكة، خاصة منذ وصول الملك عبد الله، وهو مدافع شديد للحوار، إلى الحكم في شهر أغسطس 2005.

حرب مواقف
كتب بندر السليمان، على الموقع الإلكتروني "السياسي" أن "الصراع على دخول السينما في السعودية يبدو صراعا من أعلى وليس من أسفل".

كما أوضح أن "ثقافة السينما ازدهرت مع دخول القنوات الفضائية المتخصصة. فالبحرين (وكذلك دبي) تستقبل ملايين السعوديين في كل عام ليحضروا أحدث الأفلام الجديدة. فالمجتمع السعودي قد حسم تقريبا هذا الخلاف".

واختتم المحلل مقاله قائلا: "فالتمسك بالمواقف الرافض للسينما هو موقف يدخل في معركة الصراع على المواقع. يخشى رجال الدين أن يقدموا تنازلا يعقبه مزيد من التنازلات التي تنتهي بطردهم تماما من اللعبة".

من جهته يقول "خالد"، أحد مستخدمي الانترنيت: "إن اللبراليين يتحاشون إظهار نشوة الانتصار حتى لا يستفزون الهيئة الدينية".
ويتساءل "خالد": "نريد الوصول إلى القمر لكن تحت ضوابطنا الشرعية. فما المانع ؟".

اليوم، لا حاجة إلى دور للسينما
أما هاني الظاهري، الكاتب الصحفي، فله تساءل من نوع آخر: "لماذا تطالبون بالسينما؟".

يقول الظاهري في صحيفة "الإقتصادية": "كلما هدأ النقاش وخف الجدل في الوسط الإعلامي السعودي عن إمكانية افتتاح دور للسينما في السعودية، عاد وانبعث من جديد بشكلٍ يوحي بأن هذه السينما مطلب أساسي للناس وأن مشاكلهم انتهت بأجمعها ولم يتبق إلا قضية الترفيه!".

ويضيف الكاتب: "اليوم، يمكنك أن نشاهد أحدث الأفلام السينمائية وأنت مستلقٍ على أريكتك عبر جهاز الـ DVD دون الحاجة إلى دفع التذاكر ومزاحمة الناس والإزعاج المصاحب لهذه العملية".

21.12.08

Police religieuse: de l’«âne d’Iblis», à l’écran du mal

Par Habib TRABELSI

Il y a un demi-siècle, la police religieuse saoudienne se résignait à tolérer, sous conditions, l’usage de la bicyclette, ou «âne d’Iblis» pour les Saoudiens de l’époque. Aujourd’hui, elle repart en guerre contre le cinéma et déclenche une bataille … «perdue d’avance», selon des libéraux.


«Menahi», fait tordre de rire les Saoudiens … à domicile

La nouvelle guerre a été provoquée par la projection d’un film saoudien «Menahi», produit par le groupe «Rotana», la société de production musicale et cinématographique du prince et milliardaire Walid ben Talal, à Djeddah et à Taëf, aux portes de La Mecque.

Cette projection, à la faveur de l’Aïd El-Edha (la fête du Sacrifice), est une première depuis la fin des années 1970, lorsque la puissante «Commission pour la promotion de la vertu et la prévention du vice», chargée de faire appliquer la charia (loi islamique), avait interdit toute projection publique de films.

La projection a drainé pendant neuf jours plus de 20.000 cinéphiles, dont près de la moitié de spectatrices.

Pour ne pas effaroucher le camp conservateur, «Rotana studios» a veillée soigneusement à la séparation des sexes, dans les deux salles de projection de fortune, les salles de cinéma étant frappées d’interdiction dans le royaume ultraconservateur.

«Menahi», un bédouin naïf aux prises avec la société moderne, est interprété par le Saoudien Fayez al-Maliki, déjà rendu célèbre par le petit écran. La comédie, qui compte aussi parmi ses vedettes la Syrienne Mouna Wassef, était en même temps projetée en Egypte, au Koweït, au Qatar et à Bahreïn, après Genève et Paris.

Mais cette fois les Saoudiens n’ont pas été obligés d’emprunter le pont-digue du roi Fahd et se rendre dans le petit royaume de Bahreïn pour voir le film, comme ce fut le cas en 2006 pour «Keif al-Haal ?» (comment ça va ?), produit également par le groupe du neveu du souverain saoudien Abdallah ben Abdel Aziz.

«Menahi» irrite le chef de la police religieuse

«Tout le monde sait bien que le cinéma est un grand mal et une dépravation. Nous rejetons ce mal», a fulminé le président de la Commission, cheikh Ibrahim Al-Ghaith, lors d’une conférence le 19 décembre à Ryad. Il a affirmé avoir «eu vent de la projection d’un film à Djeddah», une métropole qui bénéficie d’une ouverture inexistante dans le reste du royaume.

«Il y a une poignée de journalistes qui se sont voués au dénigrement de la Commission», a de nouveau tempêté cheikh Ghaith, en réponse à un journaliste qui l’interrogeait sur «l’obstination des hommes d’al-Hesba (ou Moutawa, les membres de la police religieuse) à ne pas sourire aux citoyens».

«Je recommande à mes frères de sourire», a répliqué cheikh Ghaith en qualifiant les détracteurs de la Commission d’«ignorants ou de rancuniers».

Une guerre sourde oppose l’establishment religieux au courant libéral composé notamment d’intellectuels, de journalistes et d’hommes d’affaires.

Une bataille perdue d’avance

Les propos de cheikh Ghaith, reproduits le lendemain par les journaux saoudiens, ont suscité une vive polémique entre des conservateurs qui voient dans le cinéma «une expression artistique occidentale immorale» et des «libéraux» pour qui la projection de «Menahi» allait sonner le glas de l’interdit qui pèse sur le cinéma, comme avant lui ceux qui pesaient sur la télévision satellitaire.

«Le cheikh a raison. Les libéraux veulent propager par le cinéma les vices qu’ils ont échoué à répandre par la télévision», approuve «Sultan», l’un des lecteurs qui ont épousé la cause du dignitaire religieux.

Mais ses détracteurs étaient plus virulents.

«Dans le passé, ces ignorants ont dit que la bicyclette était l’âne d’Ibliss, une invention diabolique, puis ils ont fini par l’accepter, comme ils se sont résignés ensuite à accepter l’automobile, la radio, la télévision et le téléphone portable», rétorque «Samir».

L’«âne d’Ibliss»

Il y a plus d’un demi-siècle, les Saoudiens avaient besoin d’un permis, délivré par la Commission, pour pourvoir monter à bicyclette, considérée alors comme une invention satanique, révélait en octobre dernier le quotidien Al-Riyadh.

Pour enfourcher un vélo, le Saoudien était astreint à des conditions draconiennes. Il devait notamment s’engager, devant le maire, des notaires, des témoins et le chef de sa tribu, à n’utiliser sa «monture» qu’«en cas de nécessité» et pour se rendre uniquement de son domicile à son lieu de travail.

«Ces hypocrites rejettent tout ce qui est moderne, puis ils sont les premiers à en profiter. Trêve d’hypocrisie, le peuple en a assez des frustrations !. Il a besoin de se divertir», renchérit «Sami».

Cinéma… télévision, du pareil au même

«Vénérables oulémas, est-ce que l’interdiction du cinéma s’applique aussi à la télévision, à l’internet et au téléphone portable ? Dans l’affirmative, nous sommes tous des dépravés. Dans ce cas, faisons nos bagages et revenons à la préhistoire», écrit Mohsen Al-Fouhaid, dans Al-Watan, un quotidien qui, dans le passé, avait fait les frais d’un bras de fer entre les conservateurs et les libéraux.

«Quelle différence en effet entre le cinéma et la télévision ?», s’interrogeait samedi Mohamed ben Abdellatif Al-Cheikh, un écrivain et journaliste libéral et l’un des principaux détracteurs du courant religieux rigoureux.

«Le cinéma est un écran de télévision géant (…), Celui qui le rejette doit logiquement rejeter la télévision», poursuit le journaliste dans un article au vitriol publié par Al-Jazira.

«Mais les extrémistes finissent toujours par accepter ce qu’ils interdisent au début sous des prétextes fallacieux. Nos enfants et nos petits-enfants se moqueront des interdictions qui ont jalonné notre passé et dont nous souffrons encore», conclut le journaliste dans une allusion notamment à l’interdiction à la femme de conduire une voiture.

Le chef de la Commission bat en retraite

Dimanche, cheikh Ghaith, cité par la presse locale, se rétractait, en affirmant ne pas s’opposer au cinéma … sous condition.

«Nous ne nous opposons pas à l’établissement (de salles de) cinéma, à condition qu’on y projette de bons films … qui ne s’opposent pas à la charia», a déclaré aux journalistes cheikh Ghaith, après une rencontre avec le président du «Centre du roi Abdel Aziz pour le Dialogue national», Cheikh Salah Al-Husayn.

«Je persiste à dire qu’on peut projeter (dans les salles de cinéma) des films pour le bien (des spectateurs). Mais nous refusons leur utilisation comme lieux de dépravation», a ajouté cheikh Ghaith.

Cheikh Ghaith, qui a rang de ministre, venait de cosigner avec cheikh Husayn un mémorandum d’accord, pour inculquer aux membres de la police religieuse «la culture du dialogue» et leur apprendre à traiter avec les citoyens, les journalistes et les diplomates, selon la presse.

La Commission fait l’objet depuis plusieurs années de critiques virulentes pour les méthodes brutales utilisées par certains de ses membres, de la part d’organisations humanitaires internationales et de réformistes saoudiens qui considèrent cet organisme d’Etat comme une entrave à toute ouverture dans le royaume, surtout depuis l’accès au pouvoir, en août 2005, du roi Abdallah, farouche partisan du dialogue.

Guerre de positions

«La bataille pour l’introduction du cinéma en Arabie saoudite est en fait un conflit au sommet et non à la base», écrit l’analyste Bandar Souleiman, sur le site al-Siyassi.

«La culture cinématographique s’est répandue grâce aux télévisions satellitaires spécialisées. Des millions de Saoudiens se rendent chaque année à Bahreïn (ndlr: et à Dubaï) pour voir les nouveautés à l’affiche. La société saoudienne a presque tranché le débat», explique-t-il.

«Il s’agit d’une guerre de positions: en faisant une concession sur le cinéma, l’establishment religieux craint de céder davantage de terrain et de sortir complètement du jeu», conclut l’analyste.

«De même, les libéraux se gardent bien de tout triomphalisme, pour ne pas effaroucher l’establishment religieux», l’un des piliers du régime, estime «Khaled», un internaute.

Khaled souhaite voir les Saoudiens «atteindre la lune, sans perdre leurs repères» religieux.