بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني
تدافع السلطات السعودية باستماتة عن برنامج إعادة تأهيل جهاديين سابقين ب"المناصحة"، أو بعبارة أخرى "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب"، وذلك رغم أن مواطنين سعوديين كانا معتقلين في سجن "غوانتانامو" وخضعا لعملية غسل دماغ في مركز إعادة تأهيل "الضالين" التائبين، عادا بعد كل هذا الجهد إلى أحضان القاعدة.
فقد أكد مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية أن "انحراف عائدين من غوانتانامو لن يؤثر على برامج إعادة تأهيل العائدين إن كان من غوانتانامو أو العراق، نظرا للنجاح القياسي الذي حققته هذه التجربة الفريدة". وأضاف المسؤول لـ صحيفة «عكاظ» أن هذا الإنحراف "لن يقلل من جهود المملكة في استعادة المعتقلين المتبقين في المعتقل الأمريكي".
من جانبه، أوضح عضو في "لجنة المناصحة" بوزارة الداخلية لصحيفة "اليوم" أن "اللجنة لا تضمن تأهيل كافة الموقوفين والعائدين من معتقل غوانتانامو بالشكل الصحيح مائة بالمائة ".
وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قد أكد يوم الأحد أن "نسبة نجاح برنامج المناصحة الذي تقدمه الجهات الأمنية لتأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو وسجون العراق والموقوفين من الفئة الضالة في الداخل تتراوح ما بين 80 و90 بالمائة".
وحسب المسؤول، فإن "السعودية تسلمت 109 من الموقوفين في معتقل غوانتانامو الأمريكي (كوبا) حيث كان معتقلا 140 سعوديا منذ سنة 2001، وأخضعوا لبرامج تأهيلية في الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية".
مركز إعادة تأهيل أو فردوس أرضي
واستعرض المسؤول "المجهودات" التي بذلتها الدولة من أجل إعادة هؤلاء الجهاديين التائبين إلى الطريق الصواب، قائلا "إن الدولة واصلت دعم العائدين ماديا ومعنويا" في مراكز إعادة التأهيل الخمسة التي تم إنشاؤها منذ 2003 والتي استقبلت أكثر من 3200 فردا، محاطين بمئات الأخصائيين منهم أطباء نفسانيين ورجال دين".
وأضاف المسؤول أن الدولة "تكفلت لهم بمصاريف الزواج، وأعادتهم لوظائفهم أو تعليمهم، وقررت صرف رواتب شهرية للعاطلين منهم، تمهيدا لانخراطهم في المجتمع".
وحسب الصحافة المحلية، فإن هذا البرنامج قد كلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، فإلى جانب ظروف الإقامة الجديرة بفندق فاخر، يتلقى "المنخرط-الجهادي السابق" بعد خروجه من المركز، مسكنا وسيارة وحوالي 30 ألف دولار.
الشهري والعوفي، تائبان مزوران
وأكّد المسؤول أن "جميع العائدين من خليج غوانتانامو إلى المملكة، انخرطوا في مجتمعهم، ومنهم من أكمل نصف دينه، وآخرون التحقوا بوظائف حكومية وفي القطاع الخاص، فيما واصل بعضهم تعليمه في الجامعات، ما عدا اثنان منهم فقط التحقا بتنظيم "القاعدة" وهما سعيد علي الشهري ومحمد العوفي".
وقد تم الإفراج عن الشهري في نوفمبر 2007 بغوانتانامو حيث كان معتقلا منذ 2001، وبعد أن استفاد من تكوين ديني "جيّد" في مركز إعادة تأهيل بالسعودية، حيث أكمل نصف دينه، فضّل العودة إلى "الجهاد"... في اليمن.
وقد أعلن السعودي، الذي اتخذ اسما آخر هو أبو سياف الشهري، في شريط مصوّر بثه عبر مواقع انترنيت إسلامية في هذا الأسبوع، مبايعته اليمني "أبو بصير ناصر الوحيشي، أمين أسامة بن لادن السابق، والذي أصبح اليوم "أمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
"ترقية" تعزز حجج الجمهوريين الأمريكيين
ترقى الشهري إلى منصب الرجل الثاني في القاعدة التي يوجد مقرها اليوم في اليمن بعد أن وقع تضييق الخناق على الفرع السعودي للشبكة الإرهابية.
وكان الشهري قد بدأ في الاستعداد للقتال في اليمن حيث شارك في اعتداء في سبتمبر 2008 استهدف السفارة الأمريكية في صنعاء (16 قتيل، منهم 6 من المعتدين).
وأشار مختص سعودي في المجموعات الإسلامية إلى أن "حبر توقيع الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما (22 يناير)، الذي أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو، لم تجف بعد، مما يعزز حجج الجمهوريين الذين نددوا بشدة بالقرار الأول الذي اتخذه الرئيس الديمقراطي الجديد"، كما أضاف هذا المختص الذي فضّل عدم الكشف عن هويته.
السعودية توفر الداء والدواء
كما قال الخبير بأن ذلك لا ينقص من شأن العربية السعودية إذ تم انتهاج برنامجها المعروف في الغرب باسم "إستراتيجية الليّنة"، من قبل العديد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة التي طبقته مع المعتقلين العرب والمسلمين في السجون العراقية.
ويدلل الخبير عن ذلك النجاح بطلب مجلس الأمن الدولي من المملكة مطلع أغسطس 2007 معلومات عن برنامج المناصحة لدراسته والاستفادة منه عالميا في "مكافحة الإرهاب"، فيما اعتبر توجها لتدويل فكرة برنامج المناصحة.
وقد رحّب العديد من السعوديين الذين عبّروا عن آرائهم عبر الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية، بكون بلادهم التي تعتبر مهد الوهابية، وحجر الأساس في الجهاد ضد الشيوعية في الثمانينات والتي كان معظم انتحاريي اعتداء 11 سبتمبر 2001 من أبنائها، أصبحت اليوم تعطي دروسا في مكافحة الإرهاب.
فقال علي الدوسري مفتخرا: "شيء جميل ورائع أن تقتدي دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وكذلك بلدان عربية ومسلمة، بالمملكة العربية السعودية منبع الإسلام وبلاد الحرمين".
اليمن: إعادة تأهيل محلية
أما اليمن، الذي يعتبر أكثر من نصف المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين في غوانتانامو من أبنائه، فينوي هو الآخر تطبيق الطريقة السعودية ولكن على أرضه إذ أعلن رئيسه علي عبد الله صالح يوم السبت 24 يناير، بأن بلاده ستستقبل خلال الأشهر الثلاثة القادمة 94 يمنيا معتقلا حاليا في غوانتانامو.
وأكد الرئيس صالح أن حكومة صنعاء طلبت من الولايات المتحدة تسليمها المعتقلين اليمنيين وكانت الإدارة الأمريكية السابقة قد أكّدت بأنها ستسلّمهم للمملكة العربية السعودية من أجل إعادة تأهيلهم. "ولكننا، كما قال، رفضنا هذا الاقتراح لأننا سنقوم بإنشاء مركز لإعادة التأهيل في اليمن نفسه".
صالح أن التوجيهات الرئاسية صدرت للأجهزة الأمنية اليمنية 'بتجهيز مركز متكامل وأوضح الرئيس يتضمن مدرسة ومرافق صحية وسكنا لائقا لاستقبال سجناء غوانتنامو.
إشكالية "انعدام الثقة"
وأكد مسؤول أمني يمني في تصريحات أوردتها اليوم (26 يناير) صحيفة "القدس العربي" في تقرير من صنعاء أن السلطات اليمنية تواجه إشكالية كبيرة حيال استلام المعتقلين اليمنيين في غوانتنامو السلطات الأمريكية إثر تصاعد 'انعدام الثقة' بين واشنطن وصنعاء خاصةً إثر شعور السلطات الأمريكية باستعادة خلايا تنظيم القاعدة لنشاطها العسكري وتمكنها من اختراق كافة الحواجز الأمنية حول السفارة الأمريكية بصنعاء.
وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، فإن واشنطن تصر على ضرورة عمل "غسيل دماغ" للمعتقلين اليمنيين عند عودتهم لصنعاء، ضمن "برنامج تأهيل لإزالة أفكار تنظيم القاعدة الإرهابية من عقولهم".
لا يلدغ المؤمن من نفس اللدغة مرتين
ووعد الرئيس صالح بأنه سيسهر على أن لا يفرّ هؤلاء من أجل الالتحاق بالمجموعات الإرهابية.
ففي شهر فبراير 2006، هرب 23 سجينا من سجن شديد الأمن بصنعاء منهم المدعو "جمال البدوي" الذي يعتبر مدبّر الاعتداء في أكتوبر 2000 في ميناء عدن ضد المدمّرة الأمريكية "يو.أس.أس كول" (17 قتيلا من بين البحارة الأمريكيين).
ومن بين السجناء الفارّين تجدر الإشارة إلى ناصر الوحيشي الذي كان على رأس "تنظيم كتائب الوحدة" في اليمن، وهي الشكل الجديد للقاعدة في اليمن قبل التحامها مع الفرع السعودي للقاعدة.
ترجمة وداد زداني
تدافع السلطات السعودية باستماتة عن برنامج إعادة تأهيل جهاديين سابقين ب"المناصحة"، أو بعبارة أخرى "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب"، وذلك رغم أن مواطنين سعوديين كانا معتقلين في سجن "غوانتانامو" وخضعا لعملية غسل دماغ في مركز إعادة تأهيل "الضالين" التائبين، عادا بعد كل هذا الجهد إلى أحضان القاعدة.
فقد أكد مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية أن "انحراف عائدين من غوانتانامو لن يؤثر على برامج إعادة تأهيل العائدين إن كان من غوانتانامو أو العراق، نظرا للنجاح القياسي الذي حققته هذه التجربة الفريدة". وأضاف المسؤول لـ صحيفة «عكاظ» أن هذا الإنحراف "لن يقلل من جهود المملكة في استعادة المعتقلين المتبقين في المعتقل الأمريكي".
من جانبه، أوضح عضو في "لجنة المناصحة" بوزارة الداخلية لصحيفة "اليوم" أن "اللجنة لا تضمن تأهيل كافة الموقوفين والعائدين من معتقل غوانتانامو بالشكل الصحيح مائة بالمائة ".
وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قد أكد يوم الأحد أن "نسبة نجاح برنامج المناصحة الذي تقدمه الجهات الأمنية لتأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو وسجون العراق والموقوفين من الفئة الضالة في الداخل تتراوح ما بين 80 و90 بالمائة".
وحسب المسؤول، فإن "السعودية تسلمت 109 من الموقوفين في معتقل غوانتانامو الأمريكي (كوبا) حيث كان معتقلا 140 سعوديا منذ سنة 2001، وأخضعوا لبرامج تأهيلية في الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية".
مركز إعادة تأهيل أو فردوس أرضي
واستعرض المسؤول "المجهودات" التي بذلتها الدولة من أجل إعادة هؤلاء الجهاديين التائبين إلى الطريق الصواب، قائلا "إن الدولة واصلت دعم العائدين ماديا ومعنويا" في مراكز إعادة التأهيل الخمسة التي تم إنشاؤها منذ 2003 والتي استقبلت أكثر من 3200 فردا، محاطين بمئات الأخصائيين منهم أطباء نفسانيين ورجال دين".
وأضاف المسؤول أن الدولة "تكفلت لهم بمصاريف الزواج، وأعادتهم لوظائفهم أو تعليمهم، وقررت صرف رواتب شهرية للعاطلين منهم، تمهيدا لانخراطهم في المجتمع".
وحسب الصحافة المحلية، فإن هذا البرنامج قد كلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، فإلى جانب ظروف الإقامة الجديرة بفندق فاخر، يتلقى "المنخرط-الجهادي السابق" بعد خروجه من المركز، مسكنا وسيارة وحوالي 30 ألف دولار.
الشهري والعوفي، تائبان مزوران
وأكّد المسؤول أن "جميع العائدين من خليج غوانتانامو إلى المملكة، انخرطوا في مجتمعهم، ومنهم من أكمل نصف دينه، وآخرون التحقوا بوظائف حكومية وفي القطاع الخاص، فيما واصل بعضهم تعليمه في الجامعات، ما عدا اثنان منهم فقط التحقا بتنظيم "القاعدة" وهما سعيد علي الشهري ومحمد العوفي".
وقد تم الإفراج عن الشهري في نوفمبر 2007 بغوانتانامو حيث كان معتقلا منذ 2001، وبعد أن استفاد من تكوين ديني "جيّد" في مركز إعادة تأهيل بالسعودية، حيث أكمل نصف دينه، فضّل العودة إلى "الجهاد"... في اليمن.
وقد أعلن السعودي، الذي اتخذ اسما آخر هو أبو سياف الشهري، في شريط مصوّر بثه عبر مواقع انترنيت إسلامية في هذا الأسبوع، مبايعته اليمني "أبو بصير ناصر الوحيشي، أمين أسامة بن لادن السابق، والذي أصبح اليوم "أمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية".
"ترقية" تعزز حجج الجمهوريين الأمريكيين
ترقى الشهري إلى منصب الرجل الثاني في القاعدة التي يوجد مقرها اليوم في اليمن بعد أن وقع تضييق الخناق على الفرع السعودي للشبكة الإرهابية.
وكان الشهري قد بدأ في الاستعداد للقتال في اليمن حيث شارك في اعتداء في سبتمبر 2008 استهدف السفارة الأمريكية في صنعاء (16 قتيل، منهم 6 من المعتدين).
وأشار مختص سعودي في المجموعات الإسلامية إلى أن "حبر توقيع الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما (22 يناير)، الذي أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو، لم تجف بعد، مما يعزز حجج الجمهوريين الذين نددوا بشدة بالقرار الأول الذي اتخذه الرئيس الديمقراطي الجديد"، كما أضاف هذا المختص الذي فضّل عدم الكشف عن هويته.
السعودية توفر الداء والدواء
كما قال الخبير بأن ذلك لا ينقص من شأن العربية السعودية إذ تم انتهاج برنامجها المعروف في الغرب باسم "إستراتيجية الليّنة"، من قبل العديد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة التي طبقته مع المعتقلين العرب والمسلمين في السجون العراقية.
ويدلل الخبير عن ذلك النجاح بطلب مجلس الأمن الدولي من المملكة مطلع أغسطس 2007 معلومات عن برنامج المناصحة لدراسته والاستفادة منه عالميا في "مكافحة الإرهاب"، فيما اعتبر توجها لتدويل فكرة برنامج المناصحة.
وقد رحّب العديد من السعوديين الذين عبّروا عن آرائهم عبر الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية، بكون بلادهم التي تعتبر مهد الوهابية، وحجر الأساس في الجهاد ضد الشيوعية في الثمانينات والتي كان معظم انتحاريي اعتداء 11 سبتمبر 2001 من أبنائها، أصبحت اليوم تعطي دروسا في مكافحة الإرهاب.
فقال علي الدوسري مفتخرا: "شيء جميل ورائع أن تقتدي دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وكذلك بلدان عربية ومسلمة، بالمملكة العربية السعودية منبع الإسلام وبلاد الحرمين".
اليمن: إعادة تأهيل محلية
أما اليمن، الذي يعتبر أكثر من نصف المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين في غوانتانامو من أبنائه، فينوي هو الآخر تطبيق الطريقة السعودية ولكن على أرضه إذ أعلن رئيسه علي عبد الله صالح يوم السبت 24 يناير، بأن بلاده ستستقبل خلال الأشهر الثلاثة القادمة 94 يمنيا معتقلا حاليا في غوانتانامو.
وأكد الرئيس صالح أن حكومة صنعاء طلبت من الولايات المتحدة تسليمها المعتقلين اليمنيين وكانت الإدارة الأمريكية السابقة قد أكّدت بأنها ستسلّمهم للمملكة العربية السعودية من أجل إعادة تأهيلهم. "ولكننا، كما قال، رفضنا هذا الاقتراح لأننا سنقوم بإنشاء مركز لإعادة التأهيل في اليمن نفسه".
صالح أن التوجيهات الرئاسية صدرت للأجهزة الأمنية اليمنية 'بتجهيز مركز متكامل وأوضح الرئيس يتضمن مدرسة ومرافق صحية وسكنا لائقا لاستقبال سجناء غوانتنامو.
إشكالية "انعدام الثقة"
وأكد مسؤول أمني يمني في تصريحات أوردتها اليوم (26 يناير) صحيفة "القدس العربي" في تقرير من صنعاء أن السلطات اليمنية تواجه إشكالية كبيرة حيال استلام المعتقلين اليمنيين في غوانتنامو السلطات الأمريكية إثر تصاعد 'انعدام الثقة' بين واشنطن وصنعاء خاصةً إثر شعور السلطات الأمريكية باستعادة خلايا تنظيم القاعدة لنشاطها العسكري وتمكنها من اختراق كافة الحواجز الأمنية حول السفارة الأمريكية بصنعاء.
وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، فإن واشنطن تصر على ضرورة عمل "غسيل دماغ" للمعتقلين اليمنيين عند عودتهم لصنعاء، ضمن "برنامج تأهيل لإزالة أفكار تنظيم القاعدة الإرهابية من عقولهم".
لا يلدغ المؤمن من نفس اللدغة مرتين
ووعد الرئيس صالح بأنه سيسهر على أن لا يفرّ هؤلاء من أجل الالتحاق بالمجموعات الإرهابية.
ففي شهر فبراير 2006، هرب 23 سجينا من سجن شديد الأمن بصنعاء منهم المدعو "جمال البدوي" الذي يعتبر مدبّر الاعتداء في أكتوبر 2000 في ميناء عدن ضد المدمّرة الأمريكية "يو.أس.أس كول" (17 قتيلا من بين البحارة الأمريكيين).
ومن بين السجناء الفارّين تجدر الإشارة إلى ناصر الوحيشي الذي كان على رأس "تنظيم كتائب الوحدة" في اليمن، وهي الشكل الجديد للقاعدة في اليمن قبل التحامها مع الفرع السعودي للقاعدة.