14.2.09

Soyez les bienvenus … Visitez …

www.saudiwave.com

Un site d’information et d’analyse

Arabie saoudite
Golfe - Péninsule Arabique
Sécurité

Trilingue (Français-Arabe-Anglais)

26.1.09

الرياض تدافع عن "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني


تدافع السلطات السعودية باستماتة عن برنامج إعادة تأهيل جهاديين سابقين ب"المناصحة"، أو بعبارة أخرى "الإستراتيجية الليّنة لمكافحة الإرهاب"، وذلك رغم أن مواطنين سعوديين كانا معتقلين في سجن "غوانتانامو" وخضعا لعملية غسل دماغ في مركز إعادة تأهيل "الضالين" التائبين، عادا بعد كل هذا الجهد إلى أحضان القاعدة.

فقد أكد مسؤول أمني كبير في وزارة الداخلية أن "انحراف عائدين من غوانتانامو لن يؤثر على برامج إعادة تأهيل العائدين إن كان من غوانتانامو أو العراق، نظرا للنجاح القياسي الذي حققته هذه التجربة الفريدة". وأضاف المسؤول لـ صحيفة «عكاظ» أن هذا الإنحراف "لن يقلل من جهود المملكة في استعادة المعتقلين المتبقين في المعتقل الأمريكي".

من جانبه، أوضح عضو في "لجنة المناصحة" بوزارة الداخلية لصحيفة "اليوم" أن "اللجنة لا تضمن تأهيل كافة الموقوفين والعائدين من معتقل غوانتانامو بالشكل الصحيح مائة بالمائة ".

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية قد أكد يوم الأحد أن "نسبة نجاح برنامج المناصحة الذي تقدمه الجهات الأمنية لتأهيل العائدين من معتقل غوانتانامو وسجون العراق والموقوفين من الفئة الضالة في الداخل تتراوح ما بين 80 و90 بالمائة".
وحسب المسؤول، فإن "السعودية تسلمت 109 من الموقوفين في معتقل غوانتانامو الأمريكي (كوبا) حيث كان معتقلا 140 سعوديا منذ سنة 2001، وأخضعوا لبرامج تأهيلية في الجوانب الشرعية والأمنية والنفسية".

مركز إعادة تأهيل أو فردوس أرضي
واستعرض المسؤول "المجهودات" التي بذلتها الدولة من أجل إعادة هؤلاء الجهاديين التائبين إلى الطريق الصواب، قائلا "إن الدولة واصلت دعم العائدين ماديا ومعنويا" في مراكز إعادة التأهيل الخمسة التي تم إنشاؤها منذ 2003 والتي استقبلت أكثر من 3200 فردا، محاطين بمئات الأخصائيين منهم أطباء نفسانيين ورجال دين".
وأضاف المسؤول أن الدولة "تكفلت لهم بمصاريف الزواج، وأعادتهم لوظائفهم أو تعليمهم، وقررت صرف رواتب شهرية للعاطلين منهم، تمهيدا لانخراطهم في المجتمع".

وحسب الصحافة المحلية، فإن هذا البرنامج قد كلّف الدولة عشرات ملايين الدولارات، فإلى جانب ظروف الإقامة الجديرة بفندق فاخر، يتلقى "المنخرط-الجهادي السابق" بعد خروجه من المركز، مسكنا وسيارة وحوالي 30 ألف دولار.

الشهري والعوفي، تائبان مزوران
وأكّد المسؤول أن "جميع العائدين من خليج غوانتانامو إلى المملكة، انخرطوا في مجتمعهم، ومنهم من أكمل نصف دينه، وآخرون التحقوا بوظائف حكومية وفي القطاع الخاص، فيما واصل بعضهم تعليمه في الجامعات، ما عدا اثنان منهم فقط التحقا بتنظيم "القاعدة" وهما سعيد علي الشهري ومحمد العوفي".

وقد تم الإفراج عن الشهري في نوفمبر 2007 بغوانتانامو حيث كان معتقلا منذ 2001، وبعد أن استفاد من تكوين ديني "جيّد" في مركز إعادة تأهيل بالسعودية، حيث أكمل نصف دينه، فضّل العودة إلى "الجهاد"... في اليمن.

وقد أعلن السعودي، الذي اتخذ اسما آخر هو أبو سياف الشهري، في شريط مصوّر بثه عبر مواقع انترنيت إسلامية في هذا الأسبوع، مبايعته اليمني "أبو بصير ناصر الوحيشي، أمين أسامة بن لادن السابق، والذي أصبح اليوم "أمير القاعدة في شبه الجزيرة العربية".

"ترقية" تعزز حجج الجمهوريين الأمريكيين
ترقى الشهري إلى منصب الرجل الثاني في القاعدة التي يوجد مقرها اليوم في اليمن بعد أن وقع تضييق الخناق على الفرع السعودي للشبكة الإرهابية.

وكان الشهري قد بدأ في الاستعداد للقتال في اليمن حيث شارك في اعتداء في سبتمبر 2008 استهدف السفارة الأمريكية في صنعاء (16 قتيل، منهم 6 من المعتدين).

وأشار مختص سعودي في المجموعات الإسلامية إلى أن "حبر توقيع الرئيس الأمريكي الجديد باراك اوباما (22 يناير)، الذي أمر بإغلاق معتقل غوانتانامو، لم تجف بعد، مما يعزز حجج الجمهوريين الذين نددوا بشدة بالقرار الأول الذي اتخذه الرئيس الديمقراطي الجديد"، كما أضاف هذا المختص الذي فضّل عدم الكشف عن هويته.

السعودية توفر الداء والدواء
كما قال الخبير بأن ذلك لا ينقص من شأن العربية السعودية إذ تم انتهاج برنامجها المعروف في الغرب باسم "إستراتيجية الليّنة"، من قبل العديد من البلدان بما فيها الولايات المتحدة التي طبقته مع المعتقلين العرب والمسلمين في السجون العراقية.
ويدلل الخبير عن ذلك النجاح بطلب مجلس الأمن الدولي من المملكة مطلع أغسطس 2007 معلومات عن برنامج المناصحة لدراسته والاستفادة منه عالميا في "مكافحة الإرهاب"، فيما اعتبر توجها لتدويل فكرة برنامج المناصحة.

وقد رحّب العديد من السعوديين الذين عبّروا عن آرائهم عبر الصحافة المكتوبة أو الإلكترونية، بكون بلادهم التي تعتبر مهد الوهابية، وحجر الأساس في الجهاد ضد الشيوعية في الثمانينات والتي كان معظم انتحاريي اعتداء 11 سبتمبر 2001 من أبنائها، أصبحت اليوم تعطي دروسا في مكافحة الإرهاب.

فقال علي الدوسري مفتخرا: "شيء جميل ورائع أن تقتدي دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا وكذلك بلدان عربية ومسلمة، بالمملكة العربية السعودية منبع الإسلام وبلاد الحرمين".

اليمن: إعادة تأهيل محلية
أما اليمن، الذي يعتبر أكثر من نصف المعتقلين الذين لا يزالون محتجزين في غوانتانامو من أبنائه، فينوي هو الآخر تطبيق الطريقة السعودية ولكن على أرضه إذ أعلن رئيسه علي عبد الله صالح يوم السبت 24 يناير، بأن بلاده ستستقبل خلال الأشهر الثلاثة القادمة 94 يمنيا معتقلا حاليا في غوانتانامو.

وأكد الرئيس صالح أن حكومة صنعاء طلبت من الولايات المتحدة تسليمها المعتقلين اليمنيين وكانت الإدارة الأمريكية السابقة قد أكّدت بأنها ستسلّمهم للمملكة العربية السعودية من أجل إعادة تأهيلهم. "ولكننا، كما قال، رفضنا هذا الاقتراح لأننا سنقوم بإنشاء مركز لإعادة التأهيل في اليمن نفسه".
صالح أن التوجيهات الرئاسية صدرت للأجهزة الأمنية اليمنية 'بتجهيز مركز متكامل وأوضح الرئيس يتضمن مدرسة ومرافق صحية وسكنا لائقا لاستقبال سجناء غوانتنامو.

إشكالية "انعدام الثقة"
وأكد مسؤول أمني يمني في تصريحات أوردتها اليوم (26 يناير) صحيفة "القدس العربي" في تقرير من صنعاء أن السلطات اليمنية تواجه إشكالية كبيرة حيال استلام المعتقلين اليمنيين في غوانتنامو السلطات الأمريكية إثر تصاعد 'انعدام الثقة' بين واشنطن وصنعاء خاصةً إثر شعور السلطات الأمريكية باستعادة خلايا تنظيم القاعدة لنشاطها العسكري وتمكنها من اختراق كافة الحواجز الأمنية حول السفارة الأمريكية بصنعاء.
وبحسب المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، فإن واشنطن تصر على ضرورة عمل "غسيل دماغ" للمعتقلين اليمنيين عند عودتهم لصنعاء، ضمن "برنامج تأهيل لإزالة أفكار تنظيم القاعدة الإرهابية من عقولهم".

لا يلدغ المؤمن من نفس اللدغة مرتين
ووعد الرئيس صالح بأنه سيسهر على أن لا يفرّ هؤلاء من أجل الالتحاق بالمجموعات الإرهابية.

ففي شهر فبراير 2006، هرب 23 سجينا من سجن شديد الأمن بصنعاء منهم المدعو "جمال البدوي" الذي يعتبر مدبّر الاعتداء في أكتوبر 2000 في ميناء عدن ضد المدمّرة الأمريكية "يو.أس.أس كول" (17 قتيلا من بين البحارة الأمريكيين).

ومن بين السجناء الفارّين تجدر الإشارة إلى ناصر الوحيشي الذي كان على رأس "تنظيم كتائب الوحدة" في اليمن، وهي الشكل الجديد للقاعدة في اليمن قبل التحامها مع الفرع السعودي للقاعدة.

24.1.09

Levée de boucliers contre «une croisade talibanesque» en Arabie

Habib TRABELSI

Des intellectuels saoudiens dénonçaient toujours jeudi l’extrémisme, l’obscurantisme et la bigoterie, plus de dix jours après un incendie «criminel» qui avait ravagé les locaux d’un Club culturel où devait se tenir une soirée poétique mixte et qu’ils attribuent aux religieux radicaux dans le royaume ultraconservateur.

Les talibans arrivent !
«La culture talibane est arrivée à Al-Jawf !», avertit Turki Al-Dakhil, l’un des principaux détracteurs du courant religieux rigoureux et l’un des meilleurs éditorialistes d’Al-Watan, un quotidien qui avait fait dans le passé les frais d’un bras de fer entre les conservateurs et les libéraux.
Le 12 janvier, une soirée poétique devait être organisée au Club culturel d’Al-Jawf, la plus importante localité de la province nord, limitrophe de la Jordanie. Trois poètes, Abdel Aziz Al-Charif, Mohamed Khodr Al-Ghamdi et Halima Mouzaffer, devaient y participer.
Mais la joute poétique a été annulée in extremis, les locaux du Club culturel ayant été réduits en cendre par un gigantesque incendie. Selon la police, il s’agit d’un acte criminel… c’est-à-dire une marque de fabrique des radicaux, opposés à toute forme de mixité.
Le président du Club, Ibrahim Al-Homaïd, a d’ailleurs affirmé à la presse que la direction avait reçu plusieurs appels téléphoniques anonymes exigeant l’annulation de la soirée. Quelques heures avant le sinistre, le standard du Club avait enregistré plusieurs appels anonymes pour obtenir confirmation de la présence d’une femme dans la soirée.
«Il est évident que les auteurs de cet acte criminel sont imbus de la même culture moyenâgeuse qui a poussé les talibans dirigés par le mollah Fazlullah à incendier plus de 150 écoles de filles dans la vallée de Swat (nord-ouest du Pakistan) pour les priver d’éducation», écrit Dakhil.
Depuis plus d’un an, plusieurs dizaines d’établissements scolaires pour filles ont été incendiés ou plastiqués par les militants islamistes des talibans dans la vallée du Swat où les talibans règnent en maîtres absolus.
«Celui qui brûle aujourd’hui un club culturel, n’hésitera pas demain à assassiner un intellectuel et ne s’embrassera pas de perpétrer des explosions ou des opérations suicides», avertit encore Dakhil.

Haro à «la culture nauséabonde» !
«Les cendres (du Club) annoncent l’échec des rancuniers, des obscurantistes, aux cerveaux pourris par une culture nauséabonde», écrit pour sa part la journaliste et écrivaine saoudienne Malaak Al-Khaldi, qui affirme avoir été «frappée de stupeur en apprenant la nouvelle de l’incendie des locaux du Club culturel».
«Voici que nous ajoutons de la noirceur à notre société, par des mains criminelles et des idées stupides des obscurantistes», s’indigne l’intellectuelle saoudienne.
Dans une déclaration au quotidien Al-Hayat au surlendemain du sinistre, la poétesse a notamment estimé que «cet acte criminel constitue une atteinte flagrante à une institution officielle» et réclamé des «autorités compétentes» des mesures pour «protéger les intellectuels et les institutions culturelles».
«Autrement, l’incendie du Club culturel d’Al-Jawf pourrait s’étendre à d’autres régions», a averti Halima Mouzafer, en dénonçant «certains extrémistes qui refusent à la moitié de la société le droit à la culture».

Al-Khansa et Al-Sanea citées en exemples
«Le Prophète Mahomet lui-même demandait à Al-Khansa de déclamer des poèmes», a ajouté Mouzaffer, en référence à la célèbre poétesse arabe (vers 575-vers 660), auteur d'élégies funèbres qui restent toujours des modèles du genre.
«Le paysage culturel est-il condamné à demeurer masculin ?», s’est pour sa part interrogé le journaliste Abdel Aziz Al-Mansouri.
«La colère de ceux qui interdisent et incriminent le cinéma, qu’ils considèrent comme un mal absolu, s’est-elle maintenant retournée contre les clubs culturels», s’est demandé Mansouri, sans citer nommément le président de la «Commission, pour la promotion de la vertu et la prévention du vice», chargée de faire appliquer la charia (loi islamique) dans le royaume.
«Tout le monde sait bien que le cinéma est un grand mal et une dépravation. Nous rejetons ce mal», avait fulminé cheikh Ibrahim Al-Ghaith, lors d’une conférence le 19 décembre à Ryad.
«Il ne fait aucun doute que l’organisation d’une soirée culturelle mixte n’était pas du goût des radicaux qui s’obstinent à priver la moitié de la population de cinéma, de théâtre, de clubs culturels et de sport, au nom du soi-disant respect de la non-mixité. Ceci signifie clairement que ces obscurantistes cherchent à isoler l’Arabie sur la scène internationale», écrivait récemment un internaute sur un site dédié exclusivement aux écrivaines et poétesses saoudiennes.
http://www.xx5xx.net/news/index.phpdedie

«Les Saoudiennes veulent respirer. Le royaume ne manque pas de talents féminins, mais nous avons besoin d’ouverture et de liberté», écrit Hanadi, en énumérant les noms de femmes de lettres saoudiennes, notamment la romancière Rajaa Al-Sanea, l’auteur des «Filles de Riyad», qui avait fait partie en 2005 des meilleures ventes mondiales.

السعودية : حتى الأدب لم يسلم من "الحرب الطلبانية" ضد الاختلاط


بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة وداد زداني

بعد أكثر من عشرة أيام من الحريق الذي دمّر ناديا ثقافيا حيث كانت ستقام أمسية شعرية مختلطة، لا يزال مثقفون سعوديون ينددون بالظلامية والتزمت و يحملون المتدينين المتطرفين في المملكة العربية السعودية مسؤولية القيام بهذا العمل "الإجرامي" ضد المثقفات السعوديات والأنشطة الأدبية والثقافية.

الطالبان وصلوا !

"الثقافة الطالبانية تصل إلى الجوف": هذا ما أنذر به تركي الدخيل، أحد أهم المنددين بالتيار الديني الصارم وأحد أحسن كاتبي الافتتاحيات في صحيفة "الوطن" اليومية التي كانت في الماضي ضحية مواجهة بين المحافظين والليبراليين.

وكان من المنتظر أن يتم في 12 يناير المنصرم، في النادي الثقافي بالجوف، وهي مدينة كبيرة تقع في المنطقة الشمالية على الحدود مع الأردن، أمسية شعرية بمشاركة شعراء ثلاثة هم عبد العزيز الشريف، ومحمد خضر الغامدي وحليمة مظفر.
لكنه تم إلغاء اللقاء الأدبي في اللحظة الأخيرة بسبب الحريق الضخم الذي شبّ في "خيمة" النادي الثقافي، والتي تحتوي على أجهزة صوتية وتجهيزات مكتبية تبلغ نحو 250 ألف ريال.

وحسب الشرطة فإن الحريق عمل إجرامي من إمضاء المتطرفين الذي يرفضون أي شكل من أشكال الاختلاط.
وقد أكد رئيس النادي إبراهيم الحميد للصحافة أن الإدارة وصلتها عدة اتصالات هاتفية من جهات مجهولة تطالب بوقف ومنع وجود العنصر النسائي في أنشطة النادي. كما سجل المقسم الهاتفي بضع ساعات قبل الحادث، عدة اتصالات من جهات مجهولة تطلب تأكيد حضور امرأة في الأمسية.

وقال الدخيل: "يبدو واضحا أن الذين ارتكبوا هذه الجريمة، واقعون تحت تأثرهم بأفكار جعلتهم يعتبرون جريمتهم هذه تغييرا لمنكر عظيم ... إنها ذات المضامين التي جعلت حركة "طالبان سوات" بزعامة الملا فضل الله، يقومون بإحراق أكثر من 150 مدرسة من مدارس البنات في وادي سوات (شمال غرب باكستان)، اعتراضا على تعليم المرأة".

فمنذ أكثر من سنة، قامت جماعات من حركة طالبان بإحراق أو تفجير عشرات المدارس للبنات في وادي سوات حيث يعتبر الطالبان أسياد المنطقة.

وأضاف الدخيل: "حادثة إحراق خيمة النادي الأدبي في الجوف، ليست حادثة عابرة، يمكن التعاطي معها على أنها حادث عرضي (...) فمن يحرق اليوم ناديا أدبيا، قد لا يتورع غدا عن اغتيال مثقف... وقد لا يجد غضاضة في تفجير ولا نسف ولا عمليات انتحارية".

التنديد بـ"الثقافة المتعفـّنة"

من جهتها، كتبت ملاك الخالدي، الصحفية والكاتبة السعودية، أن "الرماد يُعلن خيبة الحاقدين والظلاميين والأدمغة المصابة بالثقافة المتعفـّنة" معبّرة عن إحباطها الشديد حين علمت باحتراق الخيمة الثقافية بالنادي الأدبي".
وأضافت: "إن ما حدث للخيمة الثقافية بالنادي الأدبي ليبرهن على مزيج معقد من ثقافات متعفنة تسكن أدمغة البعض من أبناء مجتمعنا، فها نحن نضيف سوادا إلى سواد بأيدينا الظالمة وأفكارنا الحمقاء".

كما أكدت الشاعرة حليمة مظفر، في تصريح لصحيفة "الحياة" يومين بعد الحادث، أن "هذا العمل الإجرامي يعتبر تعديا على مؤسسات الدولة الرسمية"، مطالبة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات من أجل "حماية المؤسسات الثقافية والمثقفين".
وأشارت إلى "تطور فكر بعض المتشددين تجاه فعاليات المثقفين والمثقفات السعوديين، من السب والشتم واستخدام الأيدي إلى إحراق المؤسسات الرسمية".
وأعربت حليمة مظفر عن تخوّفها من "انتقال حادثة "إحراق" نادي الجوف الأدبي إلى مناطق أخرى" منددة بـ"بعض المتشددين الذين يرفضون لنصف المجتمع حقه في الثقافة".

"الخنساء" و"الصانع" على سبيل المثال

وأضافت مظفر أن "الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، نفسه كان يطلب من الخنسـاء إنشاد الشعر"، إشارة إلى الشـاعرة العربية المعروفة (575-660)، صاحبة القصائد الرثائية التي لا تزال تعتبر نموذجا في هذا النوع الشعري.

من جهته، استاء الصحفي عبد العزيز المنصوري، نائب رئيس قسم "مجتمعنا اليوم" بالطائف قائلا: "كل عام والمشهد الثقافي ما يزال ذكوريا بامتياز"! .
وأضاف المنصوري قائلا: "ربما تحول غضب البعض من الذين قاموا بتحريم السينما وتجريمها واعتبارها شر محدق، إلى الأندية الأدبية التي لم تسلم من تصرفات منسوبيها"، دون أن يذكر بوضوح رئيس "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" المكلفة بتطبيق الشريعة الإسلامية في المملكة.

وكان الشيخ إبراهيم الغيث قد قال خلال محاضرة بتاريخ 19 ديسمبر في الرياض: "كلنا يعلم أن السينما شر وفيها مفسدة، ونحن نرفض هذا الشر".

كما كتب مستعمل أنترنيت على موقع مخصص للكاتبات والشاعرات العربيات
( http://www.xx5xx.net/news/index.php ) قائلا: "ليس هناك شك في أن إقامة أمسية شعرية مختلطة ليست من مزاج المتطرفين الذين يصرّون على حرمان نصف المجتمع من السينما، والمسرح، والنوادي الثقافية والرياضية، باسم احترام عدم الاختلاط، مما يعني بوضوح أن هؤلاء الظلاميين يريدون عزل المملكة العربية السعودية عن الساحة الدولية".
كما كتبت "هنادي" أن "السعوديات يردن التنفس، فالمملكة لا تفتقر بالمواهب النسائية ولكننا في حاجة إلى انفتاح وحرية"، مستعرضة أسماء أديبات سعوديات منهن الروائية رجاء الصانع، صاحبة رواية "بنات الرياض" التي كانت في سنة 2005 من بين أحسن المبيعات العالمية.

18.1.09

انتفاضة إلكترونية في السعودية . . . من أجل غزة

بقلم حبيب طرابلسي
ترجمة آسيا طرابلسي

العلم الإسرائيلي يحترق، مئات الآلاف من التواقيع، آلاف من الأفلام والبوستارات والصور والكاريكاتير، كل ذلك للتنديد ب"هولوكوست" غزة، في المملكة العربية السعودية التي تحظر التظاهرات وحيث تم تجاوز الخطوط الحمراء ... على الشبكة العنكبوتية.

آلاف الجهاديين انتشروا في "الشوارع الالكترونية"

في28 ديسمبر2008، فرقت الشرطة السعودية في المنطقة الشرقية متظاهرين متضامنين مع أهل غزة وواجهتهم بالرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.
ومنذ ذلك الحين، نشأت وأينعت على شبكة الانترنت مئات من المدونات والمنتديات وهبت للجهاد ضد إسرائيل والحكومات العربية "الهزيلة".

"كلنا غزة": شعار كتب في الزاوية على الصفحة الأولى من مدونة
http://adeedat.wordpress.com/ حيث صمم العلم الإسرائيلي وهو يحترق على خلفية مشهد من غزة وقد غطتها سحب من غبار الفسفور الأبيض وسط ألسنة من اللهيب.

"غزة، محراب العزة: من الحصار والنار إلى الانتصار"، تقول المدونة التي تميزت بتقنيات رقمية عالية.

تعرض المدونة عشرات من مقاطع الفيديو التي تم تسجيلها من قناة الجزيرة وهي تبث مشاهد لأشلاء جثث الأطفال والبنايات المهدمة والمنازل المشتعلة إلى جانب حشود المظاهرات من في اسطنبول حتى وساو باولو.

مدونة أخرى مشابهة
http://qushmaq.wordpress.com/ تقترح مشاهد مماثلة تم التقاطها من الجزيرة بالانجليزية وهي القناة التوأم للجزيرة بالعربية والتي تبث بدون انقطاع المسلسل اليومي المروع "غزة تحت النار".

التنديد «بالهجوم على المدنيين" بـ 13 لغة

أما المدونة
http://www.elfarra.org/gallery/gaza.htm فقد تميزت بنشر مجموعة من الصور المرعبة لعشرات من الأطفال والرضع والنساء ، انتشلوا من تحت الأنقاض. منهم من غرق في دمائه ومنهم من أصيب بإعاقة أو بحروق. ويتصفح زائر المدونة كل هذه الصور تحت إيقاع موسيقي حزين. وتصاحب الصور نصوص توضيحية حررت بـ13 لغة، منها الروسية واليابانية والصينية.

وقد وصل عدد الزوار حتى صباح السبت، وهو اليوم الثاني والعشرين للهجوم الإسرائيلي "الرصاص المصبوب"، إلى 421.000 زائرا، حسب ما يظهر على المدونة.

كل مدون "ينشد" المقاومة، مهما كان الشعار!

عند دخول المدونات الأخرى نقرأ نداءات " جمعت مئات الآلاف من التواقيع تندد ب"المحرقة" و"تواطأ وصمت الحكومات العربية الهزيلة".

أحد المدونين ذهب إلى اقتراح جمع مليار توقيع " لمنع الأمريكان من تشييد حانة على شكل الكعبة المكرمة" ، قبلة المسلمين.

مجموعة من المدونين السعوديين أعلنوا يوم الاثنين الماضي يوم حداد ، فاتشحت جميع الأشرطة العليا لمدوناتهم بالأسود وكتب عليها بالعربية والإنجليزية شعار " كلنا لغزة"، بجانب شريط أحمر يوضح أن المدونات في حالة حداد.

أما المدونة الناطقة بالانجليزية
http://www.gazatalk.com/ والتي تعرف نشاطها “كوسيلة جديدة لمقاومة لجرائم إسرائيل المحتلة لقطاع غزة"، فقد وجهت نداء لقراء الانترنت "للمساهمة في الجهاد بإرسال مقالات وصور تعكس الجرائم الإسرائيلية".
المدونة، التي حشدت عددا هائلا من المقالات والصور والبوستارات والكاريكاتير وأفلام الفيديو، حرصت على مد زوارها بالنصائح العملية التي تمكنهم من تأسيس مدوناتهم الخاصة وتكريسها للحديث عن "محرقة غزة".

ونشرت عدة مدونات عشرات المواقع الإسلامية و ومواقع المقاومة الفلسطينية، من بينها "كتائب عزالدين القسام".

" نحن رجال الانتفاضة الالكترونية!"

يقول مدون سعودي على اليوتيوب :
http://www.youtube.com/watch?v=iWwG0Odko_E&eurl=http://adeedat.wordpress.com
"نحن صناع الانتفاضة الالكترونية. نحن أناس عاديون قاموا بانتفاضة الكترونية ... لم تكن بأقل جماهيرية من الانتفاضة على الأرض. سخرنا مواهبنا لفضح جرائم غزة والصمت العربي الرسمي... دون أن تكون هناك خطوط حمراء تمنعنا من التعبير عن سخطنا".

ويظهر المدون على الصورة وهو يكتب على جهاز الكمبيوتر : "ملايين المتظاهرين يلتقون افتراضيا على الانترنت ... ويتركون أثرهم واقعيا على الأرض".

في التسعينات، ضلت السلطات السعودية مترددة لعدة سنوات قبل أن تسمح للجامعات الحكومية بين 1992 و 1998 بالحصول على الربط بشبكة الانترنت ، ثم بعدها للعموم مع وضعهم تحت مراقبة شديدة.

ولا بد من الإشارة إلى أن المملكة تعيش حاليا "حمى الانترنت". عدد سكان السعودية بلغ 28.14 مليون من بيتهم 5.57 أجانب. ووفقا لإحصائيات الـ CIA الصادرة في 18 ديسمبر 2008 ، تبين أنه في سنة 2007 وصل عدد مستخدمي الشبكة إلى 6.2 مليون. واحتلت السعودية المرتبة 37 عالميا بخصوص عدد مستخدمي الانترنت.

لا غوغاء ولا إفساد في الأرض

وكتب أحد القراء معلقا على مدونات التظاهر الإلكتروني: "السعوديين أصدق الشعوب وأخلصها للقضية الفلسطينية ... كل يساهم بقدر الاستطاعة بالحرف والكلمة والدعاء ... دون غوغاء الشوارع ... أما مظاهرات الشوارع ، فهي وسيلة بدون جدوى".

وكان مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ
عبد العزيز آل الشيخ قد وصف التظاهرات التي عمت في العديد من الدول العربية والإسلامية والأوروبية والأمريكية وغيرها لنصرة الفلسطينيين في قطاع غزة في "يوم الغضب"، بأنها "أعمال غوغائية وضوضاء لا خير منها".

ومن قبله، اعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي، الشيخ صالح اللحيدان، أن التظاهرات هي من "باب الفساد في الأرض"، حيث" تصد الناس عن ذكر الله" أو تتسبب في "أعمال فوضى وتخريب".

Déluge de feu à Gaza et «Intifada» en Arabie … sur le Web

Par Habib TRABELSI

Le drapeau israélien en flammes, des centaines de milliers de signatures, des milliers de films, posters, photos et caricatures pour dénoncer l’«holocauste» à Gaza: en Arabie saoudite, des lignes rouges sont franchies … sur le Web.

Des milliers de «jihadistes» dans la «rue électronique»

Depuis la dispersion par la police, le 28 décembre dans l’est du royaume, d’une manifestation de soutien aux Palestiniens de Gaza aux balles en caoutchouc et au gaz lacrymogène, des centaines de blogs et forums ont fleuri sur la Toile pour mener le jihad (guerre sainte) contre Israël et les régimes arabes «fantoches».
“Nous sommes tous pour Gaza» lit-on sur la bannière du blog http://adeedat.wordpress.com/, illustrée l’image d’un drapeau frappé de l’étoile de David en flammes au milieu de Gaza sous un déluge de bombes au phosphore blanc.
Le blog, de haute qualité technique, propose notamment des dizaines de séquences-vidéos, empruntées surtout à Al-Jazira, la télévision satellitaire du Qatar, montrant des corps d’enfants déchiquetés, des bâtiments en ruine et en feu, ainsi que des manifestations de rue, d’Istanbul à Sao Paolo.
Son confrère, http://qushmaq.wordpress.com/ propose des séquences similaires, mais puisées dans «Al Jazeera English», la sœur jumelle de la chaîne satellitaire qatariote, la vedette de «Gaza sous le feu», le tragique feuilleton diffusé en continu depuis le 27 décembre.

Les «attaques contre les civils» dénoncées en treize langues

Le blog http://www.elfarra.org/gallery/gaza.htm propose mieux: une sélection de photos d’une horreur insoutenable d’enfants et de bébés, ainsi que de femmes aux corps ensanglantés ou brûlés, de cadavres mutilés dégagés des décombres, de civils en larme et en sang.
Toutes ces photos, présentées sur un fond de musique funèbre, sont accompagnées de légendes et de commentaires …. dans treize langues, dont le russe et le chinois. Samedi, au 22ème jour de l’offensive israélienne «Plomb durci», le nombre de visites s’établissait à 421.000.

Une résistance tous azimuts, peut importe le slogan !

Sur d’autres blogs, on lit des appels à «recueillir des centaines de milliers de signatures pour dénoncer le l’holocauste à et le silence complice de gouvernements arabes fantoches».
Un autre blogueur renchérit en proposant de «recueillir un milliard de signatures pour dire aux Américains: ‘Non à la construction d’un bar sous la forme de la Kaaba’», l’édifice cubique à La Mecque (en Arabie saoudite) vénéré par les musulmans et en direction de laquelle ils se tournent lorsqu’ils prient.
D’autres blogueurs se sont permis de «décréter un jour de deuil» après une nuit
particulièrement infernale à Gaza. Tous les blogs ont aussitôt ajouté sur leur bannière un bande noire frappée du slogan «Nous sommes tous pour Gaza».
”Gaza Talk”, un blog en anglais, http://www.gazatalk.com/ qui se définit comme “un moyen de la nouvelle résistance aux crimes de l’occupant israélien à Gaza”, appelle les internautes à «contribuer au jihad en envoyant des articles, des photos reflétant les massacres israéliens».
Le blog, qui comporte de très nombreux articles, vidéos, photos, posters et caricatures, donne aux internautes une douzaine de conseils pratiques pour qu’ils créent des blogs sur «le holocauste des Palestiniens à Gaza».


«Nous sommes les partisans … de Intifada électronique ! »

“Nous sommes les promoteurs de l’Intifada électronique. Nos partisans ne sont pas moins nombreux que les manifestants des rues. Nous avons mis nos compétences au service la résistance, pour dénoncer la guerre contre Gaza et le silence arabe … sans lignes rouges pour nous empêcher d’exprimer notre colère», déclare notamment un Saoudien sur You Tube.
http://www.youtube.com/watch?v=iWwG0Odko_E&eurl=http://adeedat.wordpress.com/
«Des millions de manifestants se rencontrent virtuellement sur le Web … et laissent leur trace sur le terrain», ajoute l’internaute, montré en train de taper sur le clavier.
Dans les années 1990, les autorités saoudiennes avaient mis plus de sept ans de réflexion avant de commencer à généraliser, mais sous haute surveillance, l’accès au Web, réservé entre 1992 et 98 aux seules institutions universitaires gouvernementales.
Aujourd’hui, le royaume, qui abrite 28,14 millions dont 5,57 millions d’expatriés, est sous l’emprise de «la fièvre internet», avec plus de 6,2 millions d’usagers en 2007, ce qui la place au 37ème rang mondial en nombre d’internautes, selon des statistiques établies le 18 décembre 2008 par la CIA.
https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/rankorder/2153rank.html
“En manifestant massivement leur colère sur la Toile, les Saoudiens prouvent qu’ils sont les plus fidèles (des musulmans) à la cause palestinienne», écrit un internaute saoudien.
«Ainsi, on évite la démagogie des manifestations tapageuses des rues», ajoute l’internaute.
Le Grand mufti d’Arabie saoudite, plus haute autorité religieuse du pays, Cheikh Abdoul Aziz al-Cheikh, avait bien dit que les manifestations de rues, strictement interdites dans le royaume, «sont inutiles et n’ont aucun sens».

Le mufti avait en revanche recommandé de « verser de l’argent et d’envoyer de l’aide» aux Palestiniens de Gaza.

13.1.09

Gaza : le Qatar cultive le paradoxe

Par Habib TRABELSI

En refusant de rompre inconditionnellement ses relations avec Israël tout en multipliant les appels à la tenue d’un sommet arabe extraordinaire sur «les agressions israéliennes» contre la bande de Gaza, le Qatar affiche de nouveau sa politique originale et cultive le paradoxe, sans équivoque.

Le Qatar, qui abrite depuis 1996 une représentation commerciale israélienne, a appelé lundi, pour la troisième fois, à la tenue d'un sommet arabe vendredi à Doha.
Gaza, sous l’emprise d’un déluge d’obus et de bombes au phosphore blanc depuis le déclenchement, le 27 décembre, de l’opération "Plomb durci", est entrée mardi dans une phase décisive avec l’incursion de chars israéliens dans certains quartiers de la ville dévastée, où d’intenses affrontements faisaient rage avec des combattants du Hamas.
La situation à Gaza nécessite la tenue de ce sommet «dans les plus brefs délais», a estimé le Premier ministre du Qatar, cheikh Hamad Ben Jassem Al-Thani.

Dimanche, cheikh Hamad, également ministre des Affaires étrangères, a exclu une fermeture de la représentation commerciale israélienne gérée par deux diplomates.
Cheikh Hamad a lié une telle mesure à une décision «collective» des pays arabes entretenant des relations diplomatiques avec l’Etat hébreu (Egypte, Jordanie et Mauritanie).
«Certains (pays arabes) veulent que seul le Qatar consente des sacrifices, alors qu’ils continuent, eux, à traiter» avec l’Etat hébreu, a déclaré cheikh Hamad sur la chaîne de télévision qatariote Al-Jazira, sur un fond d’images terrifiantes et insoutenables de Gaza.
"Si les pays arabes décident de concert de rompre leurs relations avec Israël, nous nous rallierons à eux", a ajouté cheikh Hamad, dont le pays avait également accueilli ces dernières années plusieurs hauts responsables israéliens.

En juillet 2002, en pleine «Intifada» palestinienne, cheikh Hamad lui-même, alors ministre des Affaires étrangères, inaugurait ces contacts de haut niveau en rencontrant son homologue Shimon Pérès, aujourd’hui président israélien.

Plus récemment, la ministre des Affaires étrangères israélienne, Tzipi Livni, a rencontré l’émir du Qatar et d’autres dirigeants, en marge du Forum sur la Démocratie, en avril à Doha.
Cheikh Hamad avait toujours affiché la singularité du Qatar, qui contraste précisément avec «le grand frère ennemi» saoudien, avec lequel Doha a ouvert une nouvelle page en mars 2008, après six ans de brouille animée par des compétitions diplomatiques et des rivalités personnelles.

«D’ailleurs, il y a une initiative (de paix) arabe. Pourquoi ne la gèle-t-on pas ?», s’est-il interrogé dimanche, sans nommer l’Arabie saoudite.
L'initiative, d'inspiration saoudienne, avait été lancée pour la première fois au sommet de Beyrouth en 2002 puis réactivée en 2008 à Riyad mais jamais avalisée par l’Etat hébreu qui rejette une clause demandant le retour des réfugiés palestiniens.
«Certains disent que ‘nous y perdrons’. Mais, y a-t-il une perte plus grande que celle que nous subissons actuellement ? Pourquoi faut que nous seuls respections les résolutions internationales depuis 1948, alors que les Israéliens ne les respectent pas ?», s’est-il encore demandé dimanche.
Lundi soir, le gouvernement saoudien a vivement dénoncé l'"extermination raciale" des Palestiniens par Israël à Gaza. Depuis le déclenchement de l’offensive israélienne, la presse saoudienne tirait à boulets rouges sur le mouvement islamiste, lui imputant la responsabilité de la nouvelle crise à Gaza et l’accusant d’être aux ordres de l’Iran.
Mais dimanche, l’influent quotidien saoudien Al-Watan a estimé qu’«après Gaza … toute normalisation avec Israël est désormais impossible».

«Les dirigeants israéliens doivent se poser cette grande question: comment l’Etat d’Israël, qui fait fi des résolutions internationales, peut-il coexister avec le monde arabe après toutes les manifestations de rue contre l’agression israélienne à Gaza ?», écrivait l’éditorialiste.
«Même s’il signait des accords de paix avec tous les pays arabes et musulmans, même s’il ouvrait des ambassades dans toutes leurs capitales, Israël demeurera un cancer à extirper du corps arabe», ajoutait Al-Watan.

Dans son entretien avec Al-Jazira, cheikh Hamad n’avait pas ménagé ses critiques des pays arabes, les accusant notamment d’«impuissance, en raison de leurs divergences et de l’absence de confiance» mutuelle.
Parallèlement, des dizaines de personnalités arabes et étrangères, notamment politiques ou religieuses, se sont relayées sur Al-Jazira pour dénoncer la "lâcheté" de dirigeants arabes et leur "complicité" avec le blocus imposé à Gaza par l'Etat hébreu.

Mais le refus de la fermeture du bureau commercial israélien, en dépit des scènes terrifiantes de sang, de cris, de pleurs, d’enfants massacrés, de familles entières décimées et ensevelies sous les décombres de leurs maisons, a suscité l’indignation de bon nombre de lecteurs de journaux et d’internautes.
«Comment expliquer ce refus, alors qu’Al-Jazira, basée au Qatar, est en train de jouer un rôle de première importance dans la mise à nu, 24 heures sur 24, des atrocités de l’armée israélienne ?», s’est exclamé «Fahd».

«C’est aussi depuis Doha que cheikh Youssef Al-Qaradawi (l’influent religieux sunnite) a lancé des propos incendiaires et un appel solennel à tous les musulmans pour manifester contre les sionistes. C’est paradoxal !», a renchéri «Imad».

«De quel sacrifice parle cheikh Hamad ? Quel intérêt peut tirer un pays arabe d’un Etat barbare, hors-la-loi et terroriste ? Comme d’habitude, le Qatar cherche à ménager la chèvre et le chou, au prix de contradictions multiples», s’est indigné «Seif».

«Mais le Qatar a le mérite d’assumer totalement sa politique, de la conduire avec une totale franchise et de manière transparente, contrairement aux hypocrites», a rétorqué Basma.
Ces dernières années, cheikh Hamad avait martelé à maintes reprises que «la politique de Doha est claire» et que son gouvernement «ne veut rien cacher au peuple».

La boucherie à Gaza a signé l’arrêt de mort du projet de l’Union pour la Méditerranée.

(Extraits de l’article de Ahmed Hilal, paru dans sur le site Middle-east-online, en arabe )
Traduction: Essia TRABELSI

Ramener les frontières de la mer Méditerranée jusqu’au pôle nord n’était qu’un prélude à une politique «élastique».


Le président français Nicolas Sarkozy est rentré bredouille de sa médiation entre Palestiniens et Israéliens. L’initiateur du projet de l’«Union pour la Méditerranée» (UPM) ne possédait aucune solution au plus grand défi qui menace l’union dès la première année de son existence.

Au fait, pensait-il vraiment à l’UPM au moment de prendre l’avion pour sa triste tournée au Moyen-Orient ?

Théoriquement, l’UPM est conçu pour l’instauration de la paix et de la stabilité dans la région. Les promesses et les espoirs étaient de taille.

Aujourd’hui, après qu’Israël eut soumis Gaza au blocus avant d’y perpétrer un génocide, l’UPM a perdu toute sa signification politique et il n’est plus logique pour ses fondateurs d’espérer atteindre aucun de leurs objectifs, alors qu’ils assistent, en spectateurs impuissants, à l’hémorragie d’un membre de cette institution.

Ce qui devrait lier les pays membres de l’UPM c’est la responsabilité de s’entraider et non les intérêts étroits.
Une entraide à réaliser en premier lieu sur le littoral oriental de la Méditerranée: Gaza.

Or, qu’en est-il de Gaza, aujourd’hui ?
Gaza baigne dans son sang et brûle sous bombes au phosphore blanc, de l’armée israélienne.

Et où en est l’UPM ?

Elle assiste en spectatrice.
A vrai dire, l’Union européenne (UE) et la Ligue arabe (…) ne font pas mieux.

Pour l’UPM, la boucherie à Gaza a été un test qui s’est soldé par un échec cuisant: les Européens ont donné la preuve que leurs attentes de cette Union ne signifient pas plus que: énergie et marchés de l’Afrique du nord contre … Rien !

L’UPM n’offre ni paix, ni sécurité, ni même une position dissuasive face à la machine de destruction israélienne.

La guerre contre Gaza a mis l’UPM dans l’obligation d’abattre ses cartes. Messieurs, recevez nos condoléances pour le décès à Paris du nouveau-né: l’UPM.



L'article en arabe:

http://www.middle-east-online.com/?id=72361

إشارات من الإمارات حول أحداث غزة

ينظر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على أنها طرف من حلف ما يسمى بدول "الاعتدال"، الذي يضم مصر و المملكة العربية السعودية والأردن، في مقابل حلف «الممانعة»، الذي تشكل إيران و سوريا الحلقات الرئيسية فيه.

نددت دولة الإمارات العربية المتحدة ب"العدوان الإسرائيلي على غزة" و أمر رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بإرسال معونات عاجلة إلى سكّان غزة كما أمر نائب رئيس مجلس الوزراء، الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بتشكيل لجنة طوارئ لمتابعة تطورات الأوضاع وتلبية النداءات الإنسانية إلى سكّان غزة.

هذه المبادرات، علاوة على الجهود الحثيثة التي تبذلها الإمارات لوقف "العدوان الذي كشف النوايا الإسرائيلية الحقيقية في الشرق الأوسط"، عكست الموقف الإماراتي الثابت تجاه الشعب الفلسطيني.

سمحت السلطات بتنظيم المظاهرات المنددة ب"العدوان" في الشارقة و دبي و أبو ظبي، رفعت خلالها شعارات مؤيدة لحركة "حماس" وبعض أعلام لحزب الله اللبناني، سرعان ما تدخلت السلطات لسحبها.

في المقابل، تبنى عدد من الكتاب في مقالات نشرت بجريدة "الاتحاد" الإماراتية، التي يشرف عليها د. جمال سند السويدي (مدير مركز الإمارات للدراسات الإستراتيجية، التابع للشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي) موقفا يعكس ما نشهده في الشارع العربي اليوم من انقسام في المواقف من أحداث غزة.

***
وهذه مجموعة من المقتطفات (متسلسلة تاريخيا) من تلك الكتابات المنشورة في صفحة "وجهات نظر" بجريدة الاتحاد:
29 ديسمبر 2008
"حماس": يخربون بيوتهم بأيديهم: عبد الله بن بجاد العتيبي
"هذه الحركة ("حماس") لم تعط الشعب الفلسطيني شيئاً مما يبحث عنه ولم توصله لما يرجوه لا عن طريق السلم ولا عن طريق الحماقة التي يسمّونها مقاومة، بل منحته الخيار بين العيش فقيراً ذليلاً أو الموت في سبيل اللامعنى واللاهدف.
من حقّ قيادات "حماس" أن تختار الانتحار سبيلاً لها، ولكن ليس من حقها أبداً أن تجبر الشعب الفلسطيني على ذلك، فضلاً عن أن تجتره ليكون قرباناً على مذبح الو لاءات غير الوطنية أو القوى الإقليمية وأعني بها تحديداً إيران وتابعتها سوريا".

31 ديسمبر 2008
دماء الأبرياء - محمد خلفان الصوافي
"إذا ما أردنا توجيه أصابع الاتهام للحملة العسكرية الإسرائيلية، سواء في هذه الحرب أو حرب 2006، فإن الاتجاه الصحيح سيكون بالطبع لإسرائيل الغاشمة في المقام الأول ثم لقادة الحركات السياسية لأنهم يدركون أن النتيجة معروفة أن إسرائيل لا تفرق بين المدنيين والأطفال وبالتالي من غير المنطق القول بأن ردة الفعل الإسرائيلية غير متوقعة أو مفاجئة فهذا أسلوبهم في التعامل مع الجوار العربي على الأقل من بداية صبرا وشاتيلا وبالتالي فإن ذلك "العناد" شكل الشرارة في الحالتين الأولى لهذا الانفجار (...)
وإذا كان قادة "حماس" وغيرهم ممن اختاروا أن يدخلوا في حرب غير متكافئة مع إسرائيل يصرحون بأنه لا يهمهم "كم يقتل" من الفلسطينيين فلا بد أن يدركوا بأن الأبرياء ليسوا ثمناً لتصفية حساباتهم السياسية مع الدول العربية ولا قرباناً لولاءات سياسية لدول إقليمية لديها أجندتها الخاصة ".

1 يناير 2009
غزة ... الجميع خاسر- د.علي راشد النعيمي
فيا ترى من الرابح في هذه المعركة؟ هل هي "حماس" أم إسرائيل أم الغرب أم من؟ في تصوري المتواضع أن الجميع خاسر. فـ"حماس" خسرت عندما ضحت بأهل غزة من أجل الأجندة الإقليمية كي تخلط الأوراق السياسية في المنطقة بأسرها بإلغائها للهدنة متسلحة بألعابها النارية التي ستزلزل الأرض من تحت أقدام الإسرائيليين! وهنا أتذكر تصريحات أمين عام "حزب الله" التي أدلى بها بعد انتهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 من أنه لو كان يعلم بما ستفعله إسرائيل من تدمير في لبنان لما أمر بمهاجمة الجنود الإسرائيليين وأسرهم، ولكنه الآن وجد الحل فهو يحارب إسرائيل بدماء الفلسطينيين ويجد في العالم العربي من يمجده ويصفق له. ... والأخطر من ذلك كله أن "حماس" قد حادت عن سياسة مؤسسها الشيخ أحمد ياسين رحمه الله من التزام الحركة بقضية فلسطين وابتعادها عن الصراعات الإقليمية، وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى مما أكسبه احتراماً وتقديراً من الجميع. ولكن يبدو أن التلاميذ قد ظنوا أنهم أكثر وعياً وفهماً من شيخهم فدخلوا في دهاليز صراعات القوى الإقليمية، بل وتحالفوا مع قوى إقليمية تاجرت بقضية فلسطين سنين طويلة ولم يجدوا منها إلا الأذى والخذلان.

2 يناير 2009
أفراح ... أتراح - د. عبدالله العوضي
"يراد من غزة أن تباد في وضح النهار وعتمة الليل لأن رئيس حكومة "حماس" المقال يأبى التراجع إلا على أنقاضها، بل أمام الهوائيات الناقلة للأحداث المأساوية ساعة بساعة ليتحول العالم أجمع إلى شهود عيان على الحدث الأعظم أو الكلمة الافتتاحية الكبرى التي ألقيت تحت أزيز الطائرات وضجيج المدفعيات الذي يحيل البناء الشامخ إلى حطام تذروه الرياح. فهل يعقل أن تقود فئة أو شريحة من الشعب الفلسطيني إعلاناً وتصريحاً عن موافقتها على إبادة غزة بمن فيها من أجل شهوة سلطة زائلة لا يقرها شرع سماوي ولا قانون وضعي؟ ... العودة إلى الهدنة والهدوء المبطن بالتوتر الحذر خير من الدفع بالأبرياء إلى ساحة الموت جبراً ورضوخاً للسياسة التي فقدت الحكمة والكياسة في أحوج أوقاتها".

4 يناير 2009
أنقذوا فلسطين - خليل علي حيدر
"استطاعت حركة "حماس" في عملية التفاف وتمرد بارعة، أن تضع كل العالم العربي وإعلامه المرئي والمقروء وعواطف وأموال شعوبه ودوله في خدمتها!
استطاعت بإصرارها على إطلاق مجموعة متوالية من الصواريخ البدائية، التي تصيب أحياناً وتخيب غالباً، أن تجلب قدراً لا حد له من الآلام والدمار لأهالي قطاع غزة الذين جلبوا البلاء لأنفسهم، و"اشتروا بحلالهم علة"، يوم صوتوا بنعم لـ"حماس".... استطاعت "حماس" أن تثير عواطف العرب وأن تتلاعب بمشاعرهم، وبأن تؤلب البعض على معسكر الاعتدال، وبأن تعد العدة للعودة بالقضية الفلسطينية إلى مرحلة جديدة من العنف و"المقاومة" المحطمة للذات، والتي لا تشبه إلا الانتحار الوطني!"

4 يناير 2009
غزة... وداعاً للسلام والاعتدال - د. شملان يوسف العيسى
"الأمر المؤكد اليوم أن دماء الشهداء في غزة لن تذهب هدراً لأن "حماس" نجحت في تأجيج الشارع العربي وتفجير عملية السلام في الشرق الأوسط وأجهضت كل محاولات دول الاعتدال العربي لحل النزاع سلمياً. التساؤل الذي يطرح هنا، ما علاقة دول الاعتدال العربية، بالاجتياح الإسرائيلي لغزة، وكيف يمكن أن يهتز موقف الدول العربية المعتدلة؟ إن رفض الفصائل الفلسطينية في غزة للتهدئة بينها وبين إسرائيل، قد مهد الطريق للاجتياح الدموي الإسرائيلي. الآن وقد ازداد عدد ضحايا الحرب العبثية غير المتكافئة، ونزح بسببها المئات إلى الأراضي المصرية هرباً من العدوان الإسرائيلي، مما يضع ضغوطاً إضافية على مصر، فإن رفضتهم قد يفسر المغرضون ذلك بأن مصر متواطئة مع إسرائيل ضد الفلسطينيين، وإن قبلتهم فذلك هو ما تريده إسرائيل أي تفريغ قطاع غزة من سكانه ليسهل احتلاله".

5 يناير 2009
"التفرّس" العربي وجنازة غزّة - عبدالله بن بجاد العتيبي
" وبما أنّ العرب يريدون "جنازةً ليشبعوا فيها (لطم)"! كما هو المثل الدارج أيضاً، فإنّ قادة إيران وذيولهم من سوريا إلى "حماس" تبرّعوا بتقديم هذه الجنازة وسعوا لأن تكون هذه الجنازة موافقةً لأيام عاشوراء حتى لا يكون اللطم على التاريخ فقط، بل على التاريخ والحاضر معاً، يا أمةً ضحكت من "لطمها" الأمم. غير أنّ للتفرّس معنى آخر يختلف تماماً عن سابقه، فهو "تفرّسٌ" بمعنى أن يصبح الشخص "فارسياً" ........ وصل الأمر إلى دولٍ كسوريا التي كانت دولةً عربيةً كبرى فتحوّلت بقدرة قادرٍ إلى الضفة الفارسية بين عشيةٍ وضحاها".

6 يناير 2009
الواقعية السياسية - د. أحمد البغدادي
"في ظل كل هذا الضعف ألغت "حماس" التهدئة مع العدو الصهيوني. هذه التهدئة التي بذلت فيها مصر كل الجهود لتحقيقها، وقالت مصر لـ"حماس" توقفوا عن إطلاق الألعاب النارية التي يسمونها بالصواريخ التي يحصلون عليها من إيران. وحين وقعت الواقعة وأخذ الطيران الإسرائيلي المتطور بقصف الأهداف المدنية في غزة، أخذ قادة "حماس" يطالبون العرب المساعدة، وهم يعلمون تمام العلم أن العرب عاجزون عن نجدتهم عسكرياً. السؤال: متى يتعلم العرب وقادة "حماس" دروس التاريخ التي لا ترحم؟ هذه الدروس التي تقول بصراحة إن الدول الأوروبية والولايات المتحدة لن تسمح لأي دولة عربية بالقضاء على إسرائيل".

7 يناير 2009
من المسؤول عن المغامرة؟! - د. خالد الدخيل
"ضعف الدولة العربية أفضى إلى فشل خيار المفاوضات، بما أدى بعد عقود من الزمن إلى نشوء حالة فراغ سياسي جاءت المقاومة لملأه واستغلاله (...) بروز حركات المقاومة بمغامراتها وتعدياتها تعود مسؤوليته أولا إلى سياسات الدولة التي فشلت في إدارة الصراع بشكل يضمن لها هيبتها، وحصانة حقها في احتكار قرار السلم والحرب، ويمنع نشوء فراغات تتسلل منها قوى داخلية، تستغلها قوى خارجية لمصالحها ضداً على مصالح الدولة العربية".

7 يناير 2009
غزة والفتنة العربية - محمد الحمادي
"لا أحد يعرف ما تملكه "حماس" كي تشمر عن ساعديها وتدخل هذه الحرب وهي تعلم أن هناك المئات وربما الآلاف من الضحايا الأبرياء الذين سيدفعون ثمن الوحشية الإسرائيلية، ولا ندري على ماذا تراهن "حماس" غير صواريخها التي لا تقتل ولا تجرح! وأقصى ما تفعله هو أنها قد ترعب بعض الإسرائيليين العجزة (... ) مشكلة "حماس" أنها تعتقد بأنها تعرف كل شيء وأنها تريد أن تفعل كل شيء بنفسها وكما تريد هي وبطريقتها الخاصة... وتريد من العرب والعالم أن يساعدوها على ما تريد أو أنها تذهب إلى طهران وغيرها وهي تعرف تماماً ماذا تريد طهران منها وما تريده من المنطقة ورغم ذلك تكابر "حماس" وتعتقد بأنها على صواب والآخرين على خطأ".

9 يناير 2009
بين حصارين! د. عبدالله العوضي
"فالحصار المادي من قبل العنت الإسرائيلي يمكن أن يزول إذا ما تم اتفاق من أي نوع، ولكن كيف يمكن إنقاذ شعب بأكمله من حصار فكر متشدد لا يقبل الجلوس مع سلطته الشرعية والمعترف بها من قبل العالم بكل أطيافه حتى في الوضع الكارثي الذي يعاني منه الأشقاء ببراءتهم، تضع "حماس" شروطاً مضحكة أمام طاولة المفاوضات مع السلطة عندما يطالب أحد قياديي "حماس" قبل الجلوس مع قيادة حركة "فتح" منها "الإفراج عن المعتقلين" فتحقيق هذا الشرط لدى "حماس" أولى حالياً من وقف العدوان الإسرائيلي على غزة!
ترى، أي الحصارين أشد وأنكى في مثل هذا الظرف العصيب على الشعب الفلسطيني بكل فصائله، الحصار الإسرائيلي الأول والقديم أم الحصار "الحمساوي" الفكري-الأيديولوجي لفئة ركبت رأسها في الوقت الذي ينادي العقلاء في جميع أنحاء العالم بالعودة إلى الهدوء السابق وإن كان معلقاً بإرادة الأطراف التي سعت للوئام بدل الصدام الذي أوصل الوضع على الأرض إلى حالة حرب غير متكافئة بكل المقاييس المعروفة لدى الخبراء والمعنيين بالاستراتيجيات الخاصة بمثل هذه الحالات الاستثنائية".